رئيس التحرير

كارثة في ولاية الجزيرة!!

السبت 23-06-2018 14:27

كتب

@ يوم غداً الأحد تتجه جميع الأنظار الى ولاية الجزيرة التي تشهد حدثاً سيسجله التاريخ كأول سابقة إضراب عن استئناف الدراسة في جميع المراحل، استنكاراً واحتجاجاً على القرار الذي أصدرته وزارة التربية بالولاية رقم 19 لسنة 2017 القاضي بتجفيف أكثر من 200 مدرسة ثانوية بالولاية بحجة قلة التلاميذ بالصفوف الدراسية علماً بأن المدارس التي تم تجفيفها كان قد وافقت الوزارة على إقامتها وشيدها المواطنون من حر مالهم وأشرفت عليها مجالس الأمناء واللجان الشعبية اشرافاً تاماً من كل نواحي التأسيس والاجلاس والبيئة الدراسية. أعتبر أولياء أمور طلاب المدارس المجففة هذا القرار معيب ولا يجب تنفيذه لأنه اتخذ في غياب المجالس التربوية واللجان الشعبية التي لم تستشار ولم تسمع وجهة نظر الأباء الذين تقع على عاتقهم المخاطرة بأبنائهم وهم يذهبون لمدارس تبعد عنهم كثيراً تتطلب مواصلات ووجبة إفطار بتكلفة اجمالية قدرت بأكثر من 600 جنية للتلميذ الواحد غير المخاطر الأخرى والمهددات التربوية ذهاباً وإياباً.

@ تشكلت منسقية من جميع المدارس التي تم تجفيفها لمجابهة قرار الوزارة بالتعاهد على عدم تنفيذه وذلك بمنع أبنائهم من مغادرة مدارسهم وللتضامن مع إخوانهم قررت منسقية القرى منع ابنائهم في المراحل الأساس وما قبل المدرسي بعدم التوجه الى مدارسهم ورياضهم عند فتح المدارس يوم غد الأحد استنكار لهذا القرار المعيب وتضامناً مع اخواتهم طلاب الثانويات المجففة. جاء هذا القرار بعد أن استنفذ الاباء ومجالس الأمناء واللجان الشعبية كل فرص التوصل الى اثناء السلطات على تنفيذ القرار اوتأجيله وبعد تمنع الوزيرة والوالي من مقابلة لجان القرى المجففة جاءت هذه الوقفة الجماعية المبررة بعدم تنفيذ القرار وليكن ما يكن.

@ ولاية الجزيرة هي الولاية الوحيدة التي اصدرت قرار التجفيف والدمج من غير ولايات السودان الأخرى التي لا توجد فيها أي مقومات تعليم كالجزيرة وعلى الرغم من ذلك تشيد فيها حكوماتها المدارس للتلاميذ والطلاب لا تتجاوز أعدادهم عن 7 في الفصل الواحد ولم يتم تجفيف ولا دمج خاصة في مدارس البحر الأحمر التي جاء منها صاحب الدكتوراه الفخرية والياً على ولاية العلم والعلماء وأهل التقابة ونار القرآن والانتاج. أهل الجزيرة أدرى بحالهم وما ينفعهم وما يضرهم وقد اهتموا بالتعليم واقامة المدارس والدور الكبير الذي لعبه اتحاد المزارعين بالمشروع باستقطاع بند أساسي لتشييد المدارس من صندوق الخدمات الاجتماعية الذي يموله المزارعون من ارباحهم وقد استفاد كل أهل السودان من ريادة الجزيرة في تعليم ابنائها الذين قامت على اكتافهم التنمية والبناء والعمران في جميع ولايات السودان التي لولا فضل ابناء الجزيرة المتعلمين لما تعلم فيها أحد.

@ لا يوجد ما يفسر اصدار هكذا قرار (التجفيف والدمج) غير أنه مسلسل طويل يستهدف تدمير ولاية الجزيرة وانسانها ابتداءً بتدمير المشروع العملاق وتنصيب ولاة تم اختيارهم بعناية لتدمير الولاية وتنصيب الجهل النشط والافاكين على أمر المشروع والولاية التي امعانا في تدميرها تم استهداف مواردها وتوجيهها بلا عقل أو دراسة للأولويات وهي الانتاج لتصبح التنمية في عهد صاحب الدكتوراه الفخرية موجهة للحجارة وبلغت ديون الولاية قرابة 5 ترليون جنيه. يتواصل المخطط التدميري ليشمل أراضي الجزيرة في مدنها الرئيسة التي يتم التصرف فيها بالمنح والبيع ولم يتركوا (حتة فاضية) للمستقبل ولم تسلم من ذلك أراضي المشروع التي يتصرف فيها الجهلة والسماسرة واللصوص وكل ذلك يتم بعلم وموافقة المركز.

@ تجفيف مدارس الولاية جريمة يجب التصدي لها بكل حزم لأن أهل الجزيرة لن يضحوا بمستقبل أجيالهم من أجل طغيان واستبداد الوالي الذي يتصرف لوحده في موارد الولاية ولا يريد أن يصرف على التعليم والمرافق الأخرى، لا يريد أن يحل الاشكال المتمثل في نقص بعض المعلمين وليس في الطلاب وذلك بتعيين معلمين رغم وجود تصديق لملء الشواغر بعد تقاعد واستقالات وهجرة الكثير من المعلمين ، أكثر من 5 أعوام ولم يتم تعيين معلمين في الولاية. تجفيف المدارس قرار خاطئ يجب ان يجد الرفض كما قررت منسقيات القرى ولا بد من تضامن الجميع في مدن ومدارس القرى التي أُلحق بها الطلاب الذين جففت مدارسهم لأن ذلك سيخلق لهم العديد من الاشكالات جراء الإزدحام وضعف التحصيل والاحتكاكات. لا بد من تضامن الجميع إعلاميين وصحافيين وكتاب أعمدة ومواقع تواصل مع أهلنا في قرى الجزيرة وهم يواجهون استبداد والي متغطرس يتحدي أهل الجزيرة رافضاً أن يلتقي أحد ليسمع منه ووزيرة (تربية) لا حول لها ولا قوة، إكتفت بإغلاق هواتفها حتى لا تستمع لأحد ولهذا لابد من وقفة جادة بعدم تنفيذ هذا القرار المعيب أو تأجيله لإخضاعه لمزيد من التداول والمشورة.

التعليقات مغلقة.

سعر الدولار في السودان اليوم الخميس 15-11-2018