رئيس التحرير

ناظر .. الفساد !

الأربعاء 13-06-2018 16:54

كتب

دون إعلان اجتمعت مجموعة فى الخرطوم وكشفت عن تكوين نظارة لقبيلة الشايقية وعينت البعض في مناصب ومنها ناظر لقبيلة الشايقية ولكن هذه المجموعة لم تصرح على ماذا استندت؟ ومن فوضهم وما هو السند القانوني الذي اعتمدوا عليه؟ ما هي سلطات الناظر وما هو سندها القانوني؟
أشار المجتمعون الى أن التعيينات تمت عن طريق جمعية عمومية لقبيلة الشايقية، فهل لدى المنظمون إحصائية بعدد أفراد قبيلة الشايقية؟ وهل كان النصاب للاجتماع قانونياً طبقاً لهذه الإحصائية؟ وهل قام المنظمون بدعوة أبناء الشايقية في عموم السودان لهذا الاجتماع بالوسائل الإعلانية المعروفة؟ وعلى أي قانون استند المنظمون في تكوينهم لهذه النظارة؟ وهل تم تسجيلها؟ هل هي جمعية طوعية أو منظمة خيرية؟ وهل كان هناك مسؤولون نظموا هذا الاجتماع؟
ويقول مصدرو البيان إن في دعم نظارة الشايقية دعم للصف الوطني.. !! وماذا لو قام شايقي آخر بدعوة بضعة أفراد من أهله أو أصدقائه يزيدون أو يقلون واعتبرها جمعية عمومية أيضاً ونصب نفسه ناظراً ماذا يمنعه من ذلك؟ ومن سيكون الناظر الشرعي؟ وعلى أي أساس؟ أوليس هذا بداية الفتنة؟
لم يخيب ود بشير أغا ظن أقل المتشائمين ودشن عهد نظارته بالاصطفاف مع الداعين لإطلاق سراح المدان أيمن المأمون المحكوم بالسجن المؤبد في قضية فساد كبيرة في الإمارات، والذي يقال إنه متورط وضالع في قضايا الفساد بالسودان ومتهم في قضايا ربما تصل عقوبتها إلى أبعد من السجن المؤبد، غض الطرف عن الطريقة التي أتى بها ود بشير أغا ناظراً للشايقية دون موافقة أهل القبيلة ودون مشاورتهم مستنداً فقط على بطانة المؤتمر الوطني وهو بهذا يتجاهل أن القبيلة التي يريد أن يصبح ناظراً لها فيها من كل ألوان الطيف السياسي وهو بهذا دق أول مسمار في نعش نظارته بتقسيم (رعيته) على أساس حزبي (وحكومة ومعارضة)، وهو أمر تجنبته كل منظمات المجتمع المدني والروابط في مناطق الشايقية، فلم تنشأ أعمالها ولم تشهد أي منتدياتهم تقسيمات على أسس سياسية.
إن مشاركة ناظر الشايقية المزعوم في مناشدة للإمارات لإصدار عفو أميري عن ود المأمون هو عمل مشين ولا يليق بمن نصب نفسه ناظراً للشايقية.
كان يتوقع أن يدشن الناظر عهده بالاهتمام بقضايا المنطقة، وكان المأمول أن يبدأ مطالباً بإلغاء القرار 206 الذي نزع أراضي المنطقة، وربما ساقته (المحنّة) إلى زيارة قرى المناصير حيث تقتل العقارب الأطفال والنساء، ولعله يبدأ بتفقد مناطق النزّ التي تمتد من نوري إلى القرير، ومن الضفة الأخرى إلى البرقيق.
لقد أثار ود بشير أغا غضب الملايين من أبناء الشايقية الذين يرفضون الزج بهم في قضايا لا ناقة لهم فيها ولا جمل، بل تهم الحزب الحاكم الذي فشل في تربية عضويته على قيم النزاهة والاستقامة، وكل إناء بما فيه ينضح.
بعد المقال السابق (سرقة قبيلة) اتصل بي العشرات مطالبين بتكوين هيئة مضادة تبدأ عملها بالسعي لمحاكمة هؤلاء الذين ينتحلون صفة غير موجودة ويتحدثون دون تفويض، ولا نريد الانزلاق لهذا، في هذه المرحلة أطالب وأتمنى أن يقوم ود بشير أغا بالاعتذار لأهله الشايقية ولعموم أهل السودان وليعلن على الملأ انسحابه من هذه المجموعة التي تساند الفساد والفاسدين وتناهض القيم الإنسانية وتنحاز ضد مصالح الوطن والمواطنين.

التعليقات مغلقة.

معتز مطر: السودان تحرر جنودنا المخطوفين و ضحكات السيسي تتعالي مع الشباب .. ؟!!