رئيس التحرير

هل يملك الوزراء الجدد مفاتيح الحل في السودان؟

الأربعاء 16-05-2018 09:41

كتب

في ظل أزمة نقود وشح للوقود، وبعد دعوات لـ”العصيان المدني” والتظاهر ضد النظام، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير الاثنين عن تعديل وزاري كبير شمل وزيري الخارجية والنفط، في خطوة رآها البعض “مسكنات” ضد تصاعد الاحتجاجات الغاضبة.

وشملت التغييرات سبعة وزراء وخمسة وزراء دولة وثمانية ولاة، وكان من أبرزها تعيين وزير جديد للداخلية هو إبراهيم محمود حامد خلفا لحامد الميرغني، والدرديري محمد الدخيري وزيرا للخارجية بدلا من إبراهيم غندور الذي أقيل الشهر الماضي، ومحمد أحمد سالم وزيرا للعدل خلفا لإدريس جميل، وأزهري عبد القادر عبد الله وزيرا للنفط خلفا لعبد الرحمن عثمان، إلى جانب تعيين وزراء جدد للزراعة والشباب والرياضة.

ووزير الخارجية الجديد الدرديري محمد أحمد هو محام إسلامي معتدل وعضو في الحزب الحاكم الذي يتزعمه البشير.

وكان أحمد مفاوضا في عملية رسم حدود منطقة أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان، كما شغل منصب مقرِّر مفوضية المراجعة الدستورية التي صاغت دستور السودان في 2005.

أما وزير النفط الجديد أزهري عبد القادر عبد الله فيبدأ مهامه وسط نقص حاد في الوقود شهد وقوف طوابير طويلة أمام محطات الوقود. وشغل عبد الله منصب مدير إدارة الاستكشاف بوزارة النفط السودانية.

ويشهد السودان ارتفاعا متزايدا في أسعار الخدمات والسلع الغذائية منذ أن هبط الجنيه إلى مستويات قياسية في السوق السوداء في الأشهر القليلة الماضية، وهو ما دفع البنك المركزي إلى تخفيض حاد لقيمة العملة المحلية مرتين منذ بداية العام، فضلا عن نقص حاد في الوقود أدى إلى توقف بعض المصانع ونقص حاد في سلع أساسية.

وتأتي التعيينات الجديدة ضمن سلسلة تغييرات خلال شهور قليلة شملت تغيير رئيس أركان الجيش ورئيس المخابرات وإقالة وزير الخارجية إبراهيم غندور في 19 نيسان/أبريل الماضي بعد تصريحات انتقد فيها تقاعس الحكومة لعدة أشهر عن صرف رواتب الدبلوماسيين وموظفي الوزارة دون إبداء الأسباب، وقال حينها إن المبلغ الذي تحتاجه وزارة الخارجية أقل من 30 مليون دولار، وبعدها بأيام أقر رئيس الوزراء بكري حسن صالح بعجز حكومته عن توفير 102 مليون دولار لشراء الوقود.

وكان السودان، الذي يبلغ تعداد سكانه نحو 40 مليون نسمة، يصدر النفط قبل أعوام، إلا أنه اضطر إلى البدء في استيراده منذ 2011 بعد انفصال الجنوب الذي يقع فيه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من الخام ومصدره الأساسي للعملة الصعبة.

ورأى الخبير الاقتصادي الدكتور الحاج حمد أن “التعديلات الوزارية شكلية وتعبر عن إفلاس نظام يحاول كسب الوقت ببعض المسكنات”.

وقال حمد لـ”موقع الحرة” إن التعديلات الجديدة تعبر عن بعد النظام عن الحلول العملية والمنطقية، والدليل هو احتفاظه بأكبر قطاع فاشل وهو الاقتصادي بالرغم من أن الأزمة الاقتصادية عميقة، والناس كانت تتوقع أن يأخذ خطوة في هذا الاتجاه، وفي نفس الوقت أبقى على التمويل الطائل للقطاع غير المنتج وهو الجانب الأمني لحماية النظام، الأزمة عميقة جدا والنظام يتجه نحو الهبوط الكامل للمقدرات الوطنية”.

وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، أعلن في بداية نيسان/أبريل الماضي الحرب على الفساد وقال إن “هناك شبكات فساد مترابطة، استهدفت تخريب الاقتصاد القومي، من خلال سرقة أموال الشعب، وكان لا بد من تدخل رئيس الجمهورية، بحكم مسؤوليته الدستورية عن الاقتصاد الكلي، الذي شهد استهدافًا مباشرًا لضرب استقرار البلاد وزعزعة أمنها”.

لكن حمد يقول إن “الفساد متجذر في السودان بسبب وجود قيادات ومسؤولين في السلطة لفترات طويلة جدا”.

وقال الرئيس السوداني عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ عام 1989 إنه لن يخوض الانتخابات في 2020، وعين رئيسا للوزراء العام الماضي للمرة الأولى من نوعها.

واقترح حمد لحل الأزمة الاقتصادية إعلان التقشف وتخفيف الإنفاق العام للحكومة وتقليص الجهاز السياسي والدستوري والأمني للدولة.

التعليقات مغلقة.

معتز مطر: السودان تحرر جنودنا المخطوفين و ضحكات السيسي تتعالي مع الشباب .. ؟!!