رئيس التحرير

بعد التعديل الحكومي في السودان… الأنظار تتجه نحو وزيري الخارجية والنفط

الأربعاء 16-05-2018 09:15

كتب

اتجهت الأنظار بعد إصدار الرئيس السوداني عمر البشير، أول أمس الإثنين، مراسيم جمهورية قضت بتعديل في حكومة الوفاق الوطني، شملت 7 وزراء و8 ولاة و5 وزراء دولة، إلى الشخصيات التي تسلمت وزارتي الخارجية والنفط.
فقد أقال البشير الشهر الماضي وزير الخارجية السابق ابراهيم غندور الذي قاد مفاوضات مع واشنطن على مدى أشهر أفضت إلى رفع عقوبات اقتصادية كانت مفروضة على الخرطوم لعقود. وتمت إقالته بعد إعلانه أمام البرلمان أن الدبلوماسيين لم يتقاضوا رواتبهم لأشهر.
وتسلم وزارة الخارجية خلفاً لغندور، الدريري محمد أحمد أحمد، والأخير لمع نجمه، حسب مواقع إخبارية، إبان مفاوضات الحكومة السودانية والحركة الشعبية في كينيا، إذ كان حينها يشغل منصب قائم بالأعمال في نيروبي، وكان المتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي، وتم اختطافه من قبل عصابات طالبت مقابله بفدية مالية ما أثار أزمة دبلوماسية انتهت بإطلاق سراحه، وبعد التوقيع تولى منصب مقرِّر مفوضية المراجعة الدستورية التي صاغت دستور السودان في عام 2005، ثم مسؤول ملف أبيي في المؤتمر الوطني.
وحسب التعديل الوزاري أصبح أزهري عبد القادر عبد الله وزيرا للنفط والغاز، خلفاً لعبد الرحمن عثمان. وشغل عبد الله إدارة الاستكشاف في وزارة النفط السودانية، وستكون أمامه مهمة صعبة في ظل أزمة نقص الوقود التي تعاني منها البلاد. وقال الطيب زين العابدين أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم «تغيير الأشخاص لن يحل الأزمة الاقتصادية. المطلوب تغيير السياسات والسياسات تضعها القيادة العليا للدولة وليس الوزراء».
وأضاف «الإصلاح الاقتصادي يتطلب تقليص الإنفاق الحكومي ومحاربة الفساد».
وبعد أن كان دولة مصدرة للنفط أضطر السودان للبدء في الاستيراد منذ انفصال الجنوب في عام 2011 الذي استأثر بثلاثة أرباع إنتاج البلاد من الخام، وهو المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية.
في السياق، وجه رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض، عمر الدقير انتقادات لاذعة للتشكيل الوزاري الجديد، وشكك في انعكاسه بنتائج تنهي الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وأبدى في تصريح لموقع (سودان تربيون) دهشته من «تجاوز التعديلات لوزراء القطاع الاقتصادي برغم تبدي الفشل وتمدده بتفاقم اللأزمة وزيادة معاناة السودانيين المرشحة للاستمرار في ظل السياسات الراهنة».
وبين أن «البلاد شهدت خلال فترة حكم الرئيس البشير تشكيل العديد من الحكومات أو تعديلها دون فائدة سوى تفاقم الأزمات».
وأضاف «ذلك لأن التغيير لا يطال المنهج والسياسات التي أنتجت الأزمات بل هو أشبه بتحريك القطع على سطح طاولة الشطرنج».
ولفت إلى أن «أفراد المؤتمر الوطني ظلَّوا يتبادلون المواقع والمنافع منذ عام 1989 في مسيرٍ دائري مأسوي لا زاد لهم فيه سوى شهوة احتكار السلطة وفقر الخيال وانعدام الرؤية».
وأوضح أن «الواقع السوداني أصبح مُثقلاً بتراكم الأزمات لدرجةٍ تهدِّد بانهيار الدولة».
وتابع «أي حكومة تخرج من رحم المؤتمر الوطني وبذات النهج الذي لا يعرف النقد والمراجعة والمحاسبة، لن تكون إلَّا كسابقاتها في الفشل وحصاد الهشيم «.
وشدد على أن «التعديل الوزاري ليس فيه ما يحمل الشعب السوداني على التفاؤل ما دام تداول مفاصل السلطة الرئيسيّة محصوراً في أهل المؤتمر الوطني الذين جرَّبهم أكثر من مرة وتلوَّثت أياديهم بإحداث كلِّ هذا الخراب والدمار».
ورأى أن سيل المعاناة الذي يعصف بالسودانيين تجاوز كل الزبى ولم يعُد التدهور الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي يحتملان المزيد من اضطراب العقل السِّياسي».
ولفت إلى ان «بركان الغضب الشعبي الذي يغلي تحت ضغوط الأزمة الاقتصادية، لا بدَّ أن يصل درجةً يقذف فيها بحممه إلى الشو

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن

البوم الصور