رئيس التحرير

حذارى.. أهلنا في تشاد!

الإثنين 30-04-2018 13:44

كتب

أبدى الحزب الحاكم في تشاد رغبته في نقل تجربة المؤتمر الوطني في السودان الى تشاد للاستفادة القصوى منها على الصعيد السياسي والحكومي، وفقاً للتفاهمات المبرمة بين الحزبين الحاكمين في السودان وتشاد عبر اجتماعات اللجنة الدائمة بينهما التي تعقد اجتماعاتها كل ستة أشهر، وقال الأمين العام لحزب الحركة الوطنية للإنقاذ التشادية د. زكريا محمد صالح، لــصحيفة (الأخبار)، أنهم في جاهزية تامة للاستفادة من تجربة المؤتمر الوطني، بعد تأكيده لهم على استعداده تقديم تجربته وخبراته للحركة الوطنية للإنقاذ التشادية. من جانبه أبدى المؤتمر الوطني استعداده لتسخير امكانياته لصالح حزب الحركة الوطنية للإنقاذ الحاكم في تشاد لتحقيق الاستقرار السياسي بين الحزبين، وقال رئيس القطاع الاتصال التنظيمي، حامد ممتاز، إن المرحلة الحالية تمثل مرحلة انتقال سياسي في السودان والاقليم، وبالمقابل تشهد علاقتا السودان وتشاد استقراراً منقطع النظير طيلة السنوات الماضية بفضل جهود مشتركة بين الرئيس البشير ونظيره التشادي إدريس ديبي. وأكد استعدادهم للتعاون المشترك مع نظيره الحاكم في تشاد بتقديم كافة الدعم وفق ما تتاح لهم من امكانات فيما يتعلق بتبادل الخبرات لا سيما كتابة الدساتير وصناعة اللوائح والنظم الأساسية، فضلاً عن التدريب الانتخابي والتنظيمي والاداري على كافة أوجهه، ولفت الى سعي حزبه لتقوية وتعزيز العلاقة مع الحركة الوطنية للإنقاذ، كاشفاً عن لقاءات وشيكة ستنعقد بين الحزبين من أجل تبادل الأفكار والتجارب والخبرات وصولاً لاتفاقات كاملة فيما يتعلق بتطوير العمل السياسي المشترك وصناعة الاستقرار السياسي في البلدين.
بداية لابد من تحذير الأهل في تشاد من مغبة نقل تجربة المؤتمر الوطنى الحاكم في السودان، ليس لفشلها فحسب، وإنما للدمار الهائل الذي أحدثته في السودان، والفساد والصراعات التي انتجها نهجها.. وهي تعترف الآن بالقطط السمان والفاسدين من بني جلدتهم.. وكانت مبادرة ولاية الخرطوم في نقل تجربة جمع النفايات الى انجمينا مثار تندر وسخرية قطاعات واسعة من سكان الخرطوم حيث لم تنجح حكومة الولاية في تنظيفها من النفايات.
سبق وكتبت أن عمق السودان الاستراتيجي غرباً هو تشاد، وشرقاً أريتريا… وليست اثيوبيا كما تتهافت حكومتنا… وأي زائر لهذه الدول يكتشف هذه الحقيقة.. بمجرد وصوله الى تلك الدول الشقيقة، وتشاد بالذات لا يمكن تمييزها عن أي منطقة في السودان وبالذات الولايات الغربية..
الشعب التشادي يكن احتراماً كبيراً للشعب السوداني والألاف من التشادين يعيشون في السودان ونالوا الجنسية السودانية وتصاهروا وصاهروا، وعدد كبير من قيادات تشاد تخرجوا من الجامعات السودانية.
هذا الوضع المتشابه لا ينبغي أن يفترض المماثلة في الوضع السياسي والمجتمعي والقبلي وبالتالي فلا يمكن الحديث عن نقل تجربة المؤتمر الوطني لتشاد خاصة وأن تجربة المؤتمر الوطني في السودان فاشلة بكل المقاييس ولا يمكن أن تكون ملهمة إلا للفاسدين، ونربأ بالإخوة في تشاد أن يكون المؤتمر الوطني قدوتهم.
في الشوارع الرئيسية لانجمينا لافتات ضخمة كتب عليها لا للفساد، ورغم وجود النفط في تشاد إلا أنها تتجه للزراعة وتنمية الثروة الحيوانية، بعد ثلاثين عاماً من الحكم لم تعترف حكومتنا بالفساد إلا قبل شهرين فقط، ولم يتحقق السلام، وانفصل الجنوب، وبعد نقل تجربة المؤتمر الوطني لتشاد (الله يستر على جنوب تشاد)، وقد أعذر من انذر، ربما هي مجاملات دبلوماسية، ولكن قطعاً الأمر ليس جاداً، والأهل في تشاد يفهمون هذا ويتعاملون على أساسه، اللهم إلا أن تكون ضرورات انتخابية، في انتخابات 2015م على أقل تقدير شارك في التصويت مئات الآلاف من السودانيين من أصول تشادية.

التعليقات مغلقة.

معتز مطر: السودان تحرر جنودنا المخطوفين و ضحكات السيسي تتعالي مع الشباب .. ؟!!