رئيس التحرير

دبلوماسي إثيوبي يشدد على أن بناء (سد النهضة) لن يتوقف

الثلاثاء 13-03-2018 11:47

كتب

قال دبلوماسي إثيوبي الإثنين، إن بناء سد النهضة في بلاده “لن يتوقف لأي سبب”.

وتأجل اجتماع ثلاثي بين السودان ومصر واثيوبيا حول السد المثير للجدل كان مقرراً أن تستضيفه الخرطوم أواخر فبراير الماضي، في اعقاب موجة اضطرابات عمت إثيوبيا ومهدت لاستقالة رئيس وزرائها هايلي ميريام ديسالين.

وقال السفير الأثيوبي لدى الخرطوم مولوجيتا زودي في مؤتمر صحفي الإثنين بمقر السفارة، إن “السد لن يتوقف لأي سبب وهذا الأمر لا يمكن المجاملة فيه، وكل الأشياء تسير بنسبة 100% ولا توجد مفاوضات لوقف بناء سد النهضة او تأخيره “.

وأكد زودي أن للسد فوائد كبيرة للمصريين لكنهم لا يتحدثون عنها.

وانتهت جولة مفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا حول “سد النهضة” في نوفمبر من العام الماضي دون التوصل لاتفاق حول تقرير أعدته شركتان استشاريتان فرنسيتان هما “بي آر إل” و”ارتيليا” حول تأثير السد على حصة مصر من مياه النيل وتأثيره الإيكولوجي والاقتصادي والاجتماعي على دولتي المصب “السودان ومصر”.

وعلى إثر ذلك صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائلا إن مياه النيل “مسألة حياة أو موت لشعب”، محذرا من المساس بحصة بلاده من مياه النيل.

وتخشى مصر التي يتخطى عدد سكانها مئة مليون نسمة أن يتسبب تشغيل السد، الذي سيكتمل بناؤه العام المقبل، في حدوث خفض كبير لكميات المياه التي تصل إليها، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن السد لتوليد الطاقة، ولا يضر بدولتي المصب “السودان ومصر”.

ويقع السد على النيل الأزرق، على بعد نحو 20 كلم من حدود السودان، وتبلغ السعة التخزينية للسد، 74 مليار متر مكعب، وينتظر أن يولد طاقة كهربائية تصل إلى 6000 ميغاواط.

وفي سياق آخر أكد السفير الإثيوبي رفض بلاده التدخل في شؤونها الداخلية على خلفية الاحتجاجات التي شهدها اقليم الأرومو.

وقال “عند زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأخيرة لأديس أبابا ابلغته الحكومة رفضها للتدخل في شؤونها الداخلية، بعد تصريحاته بشأن احتجاجات الأرومو”.

وتابع “لا مانع لدينا من أن يأتي أي مسؤول أمريكي لأديس أبابا للنزهة ولكن لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الداخلية، فان كانت واشنطن ترفع شعار أمريكا أولاً، فنحن نرفع شعار أثيوبيا أولاً”.

اتهامات لإريتريا

واتهم السفير الإثيوبي صراحة جهات خارجية، على رأسها إريتريا، بزعزعة أمن واستقرار بلاده، وإمداد الجماعات المعارضة بالمال والسلاح لتخريب مشروعات مهمة بينها سد النهضة.

وأضاف “سنثبت بالأدلة الدامغة مدى تورط الأيادي الخفية الخارجية، وعلى رأسها إريتريا، التي غذَّت الاحتجاجات في إثيوبيا”.

وتابع “إريتريا تدعم الجماعات المعادية للبلاد بالسلاح، وتؤوي المعارضين، ولم تتوقف يوماً عن دعمهم”.

ووصف الدبلوماسي الاثيوبي الجماعات المعادية بالسيئة النوايا وإنها تتلقى الأموال والأسلحة، “وترغب في العبث بأمن البلاد وتخريبها، خاصة سد النهضة على النيل الأزرق”.

وأوضح زودي أن الاحتجاجات التي شهدتها إثيوبيا كانت بدافع بعض المطالب المستحقة، وتحتاج لصبر.

وأردف “بلادنا تشهد تحولات ديمقراطية عميقة، والحكومة بصدد الاستجابة للمطالب المشروعة، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها”.

 

سودان تربيون

التعليقات مغلقة.

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن