رئيس التحرير

ظاهرة اسمها الظافر…!!

الثلاثاء 13-03-2018 11:18

كتب

من وقت لآخر تحدث في المجتمع ظواهر غريبة متعددة، ومنها الجميل ومنها القبيح والجميل منها يبقى سائداً ومستمراً بين الناس، أما القبيح سرعان ما يختفي، فالظاهرة الجديدة التي أقصدها ظهرت في عالم صاحبة الجلالة السودانية التي كان يجلس على بلاطها أناس ليسوا بغرباء علينا، وهم يمدون المجتمع بالمفيد النافع من الكتابة في مختلف مجالات الحياة، فكل عمود من كتاباتهم يُعالج مشكلة، وهكذا عرفنا الصحافة السودانية الراقية. أما الآن فقد دخلت عليها ظواهر جديدة، وهنا سأشير إلى ظاهرة واحدة من تلك الظواهر الجديدة وهي عبد الباقي الظافر الذي انضم إلى صحيفة الصيحة التي هي من أوسع الصحف السودانية انتشاراً بفضل عملاق الصحافة السودانية الأستاذ الطيب مصطفى، الذي عرفه الكل، وهو لا يخاف لومة لائم في قول الحقيقة كاملة، وهذا هو سر انتشارها.

ولكم أن تتصوروا كيف استطاع عبد الباقي الظافر “الظاهرة الجديدة” في تعليقه على مقال الأمير السر الكريل معالجة مشكلة قرى جنوب جبل أولياء التي أصيب أهلها بكارثة صحية بسبب البعوض الذي وجد مرتعاً خصباً في زراعة الردوس بمشروع سندس.. علاجه للمشكلة أن يرحل أهل هذه القرى بعيداً عن المزارع.. هذه القرى يبلغ عددها أكثر من 30 قرية ويبلغ عدد سكانها اكثر من 70 ألف نسمة، وهي قرى أنشئت قبل 200 سنة، حين كانت الخرطوم غابات بلا سكان.

ولكن العبقري حلال المشاكل اقترح ترحيل القرى، ولكنه لم يحدد لنا مكان الاستقرار الجديد. يعني نرحل إلى جهة مجهولة ونحن نسأل الظافر “كما أنت بدأت في حل المشكلة المفروض تضع حلولاً كاملة غير مجزأة وتخبرنا بمكان الاستقرار الجديد وما يتبع من الخدمات كالماء والتعليم والكهرباء وغير ذلك مما يحتاجه الإنسان”.. أظن أن الظافر لم يكن ملماً بأصل المشكلة ولا حجمها، فلو كنت كذلك كان يجب عليك أن لا تحشر نفسك في أمر لا تعرفه، وتترك الأمر لأهل الشأن العالمين بطبيعة المشكلة أيها الظافر”..

مقالك كان كارثة ثانية بعد كارثة البعوض واستفززت به كل مشاعر أهلك بتلك القرى، والكل رفع حاجب الدهشة، وتركت العديد من علامات الاستفهام ما الذي أجبر هذا الإنسان على هذا القول المؤذي.

أستاذنا الظافر.. أنت تعلم أو لا تعلم بأن جرح الجسد يلتئم ولكن جرح اللسان لا يلتئم يظل باقياً زمناً طويلاً في نفس المجروح، فهل لديك علاج لجرح لسانك الذي تأذّى به أهلك الطيبون المسامحون الذين اقترحت ترحيلهم إلى مكان مجهول.

أحمد مالك الطيب

من المحرر

عملاً بحرية النشر، ها نحن نفرد هذه المساحة لأهلنا في جنوب جبل أولياء. وقد استقبلت عدداً من الرسائل المحتجة.. وبما أن الحقيقة هي ضالة الصحفي فسأزور هذه المنطقة على رأس وفد صحفي للاستماع لجميع وجهات النظر.

 

التعليقات مغلقة.

معتز مطر: السودان تحرر جنودنا المخطوفين و ضحكات السيسي تتعالي مع الشباب .. ؟!!