رئيس التحرير

الكهرباء .. الصيف ضيعت اللبن

الإثنين 12-03-2018 17:02

كتب

 

أعلن معتز موسى وزير الموارد المائية والري والكهرباء أن وزارته قد وضعت التدابير اللازمة لتحقيق الاستقرار في الإمداد الكهربائي خلال فصل الصيف، وكشف معتز في حديث لبرنامج صدي الأحداث بالإذاعة السودانية عن تعاقد الوزارة مع محطة كهرباء تركية عائمة بميناء بشائر بطاقة ١٥٠ميغاواط متى دعت الحاجة اليها، وقال معتز انه تمت مضاعفة سعات المحطات التحويلية بنسبة ١٠٠٪، الشيء الذي أدى لجاهزية شبكات التوزيع والنقل والتحويل معلناً عن أن التوليد المتاح حالياً يعادل حجم الطلب من استهلاك الكهرباء واوضح أن محطات التوليد الحراري في كل من نيالا والجنينة وزالنجي تعمل بصورة جيدة مبيناً أن الأيام القادمة ستشهد تركيب محطات جديدة بطاقة ١٥ميغاواط لمدينة الفاشر وخمسة ميغاواط لمدينة زالنجي وأضاف أن الشهر القادم سيشهد دخول الوحدة الرابعة من مشروع ستيت للشبكة القومية مما يعزز عمليات توليد الكهرباء وأعلن معتز أن الأيام القادمة ستشهد توقيع الوزارة على عقدين لاستجلاب محطات للطاقة الشمسية بطاقة خمسة ميغاواط لتركيبها في كل من الفاشر والضعين بجانب استيراد ١٥الف وحدة للمنازل الريفية وثلاثة ألف وحدة لآبار المياه وأعلن عن توصل السودان لاتفاق مع روسيا لاستجلاب محطة نووية عائمة بسعات صغيرة لانتاج الكهرباء والعمل على إكمال الدراسات اللازمة لإقامة محطة السودان النووية خلال ثمانية أعوام وذلك تحت اشراف ومتابعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
بدون شك فإن السيد الوزير لا يستطيع أن يعترف بأن التدابير التي ذكرها تعتبر نكوصاً عن الخطة التي قدمها للعام الماضي وأجازها البرلمان ووافقت عليها الرئاسة، والتي تعتمد مضاعفة التوليد الى 5400 ميقاواط لمقابلة الزيادة في طلبات التوصيل والذي قدرته خطته بحوالي 14%، وبينما لم يتطرق الوزير لمصير كهرباء الفولة أو كهرباء بورتسودان أو المحطة الحرارية المقترحة بجبل أولياء، تحدث عن محطة تركية عائمة متى ما دعت الحاجة اليها، فهل يستطيع السيد الوزير تقدير الوقت المحتمل من (دعت الحاجة اليها) الى أن تستجلب وتركب وتعمل؟
بتاريخ 5/3/2018م أصدر المدير العام بالإنابة للشركة السودانية لتوزيع الكهرباء (المهندس) المنزول موسى إبراهيم، القرار رقم (5) لسنة 2018م و جاء نصه كالآتي (في إطار الترتيبات الإدارية لتنفيذ أوامر الشغل والدراسات عبر الاشراف (الشركات المؤهلة) تقرر إخلاء مكاتب الديم و المهدية وبحري الرئيسي، وتوفيق أوضاع المكاتب وتسليمها لادارة المشروعات.
بتاريخ 6/3/2018م أصدر م. يوسف عبد الخير حيدر خطته لإخلاء مكتب الديم كالآتي (تنسيب الزبائن للمكاتب المجاورة في السجانة والعمارات والامتداد والشجرة، وإيقاف البيع بإخطار شفهي للزبائن وتعزيز الحراسة بفردي شرطة).
حتى تاريخ قرار منزول كانت أوامر الشغل والدراسات في هذه المكاتب تعد بواسطة مهندسي الكهرباء، ويفهم من القرار انه سيشمل بقية المكاتب بالإخلاء، وتسليم هذه الأعمال للشركات المؤهلة (شركات المقاولة)، هذا عملياً يخالف قانون الكهرباء لسنة 2001م، الذي يحدد في الفقرة 14 (ز) صلاحيات جهاز الرقابة على الكهرباء (تحديد شروط السلامة العامة الواجب توفرها في المنشآت الكهربائية وأعمال التمديدات الكهربائية وإصدار التعليمات اللازمة لذلك)، وبهذا يتضح حجم التغول الذي يتم على صلاحيات جهاز الرقابة على الكهرباء.
كيف ينصلح حال الكهرباء ونائب مدير شركة التوزيع يوصف المسمى الوظيفي له بأنه (المدير العام بالإنابة)، وهو يعلم أن وظيفته (نائب المديرالعام)، ويوقع بصفته (المهندس المنزول)، فأين تلقى المنزول دراسته في الهندسة، وهو حتى وقت قريب قدم شهادة محاسبة عندما وصفناه بأنه خريج دبلوم مساحة؟، الكهرباء أكبر الأصول المملوكة للشعب السوداني لا يزال وزيرها ومنزولها يجلسون على مقاعد الدراسة كما يزعمون؟ منزول ينتهك قانون المجلس الهندسي وينسف تقاليد الجمعية الهندسية السودانية، فهو حتى إن تخرج من أي كلية هندسية لا يحق له وضع (م) أمام اسمه إلا بعد إجازته من المجلس الهندسي، هذا انتحال لصفة مهندس يعاقب عليها القانون، والصيف آتي ونحن معكم منتظرون؟

التعليقات مغلقة.

معتز مطر: السودان تحرر جنودنا المخطوفين و ضحكات السيسي تتعالي مع الشباب .. ؟!!