رئيس التحرير

(كفاية) : واشنطن تدرس التطبيع مع السودان و رفعه من قائمة الإرهاب

الجمعة 23-02-2018 00:00

كتب

قالت منظمة “كفاية” الأميركية إن واضعي السياسات الأميركية يدرسون وضع محفزات محتملة لحكومة الخرطوم تشمل تطبيع العلاقات الثنائية، وحذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع التمثيل الدبلوماسي.

وطالب عضو منظمة “كفاية” الأميركية سليمان بلدو في تقرير بعنوان “مؤشرات صارمة للمرحلة المقبلة من العلاقات الأميركية السودانية” المسؤولين الأميركيين بضرورة محاسبة السودان على انتهاكات صارخة للحقوق وتهديدات أمنية الخطيرة متورطة فيها الحكومة، فضلا عن الفساد المتفشي في الدولة وسوء الإدارة للملف الاقتصادي.

وأعلنت الخارجية الأميركية في أكتوبر الماضي إلغاء عقوبات اقتصادية فرضت على السودان منذ 20 عاما، مقرة بإجراءات إيجابية اتخذتها الخرطوم للحفاظ على وقف الأعمال العدائية في مناطق النزاع وتحسين وصول المساعدات الإنسانية.

وأوضح بلدو أن واضعي السياسات الأميركيين يعكفون حاليا على إعداد خطة التعامل الأميركي مع السودان في المرحلة المقبلة من التطبيع، مضيفاً “إلا أنه يتعين تضمين هذه الخطة عوامل ضغط على الخرطوم، وتتمثل في مجموعة متنوعة من المحفزات والضغوط المالية”.

وأكد في التقرير الذي أطلعت عليه “سودان تربيون” استمرار الحكومة السودانية في تبني مواقف أيدولوجية ملتبسة تؤثر بالسلب على مصداقيتها كشريك في مكافحة الإرهاب، مثل علاقاتها الموثقة بالمتطرفين دينيا.

وتابع “يدرس واضعو السياسات المحفزات المحتملة للنظام في السودان، ربما تتضمن تطبيع العلاقات الثنائية وحذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فضلا عن دعم تخفيض الدين السوداني وزيادة أنشطة الترويج التجاري ورفع التمثيل الدبلوماسي الى درجة السفير”.

وشدد بلدو على ضرورة التزام إدارة الرئيس دونالد ترامب، بتأييد من الكونغرس الأميركي، بفرض عقوبات على المفسدين السودانيين، وخاصة المسؤولين الحكوميين المتورطين في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والفساد.

وأعلن أن الإدارة الأميركية أبدت استعدادها لتحديد وتسمية المسؤولين الكبار وشركاتهم في الدول الأخرى، فضلًا عن تبني مواقف مشابهة ضد الأعضاء الأساسيين في نظام البشير.

وتابع: “يجب أن تمثل قيادة وشبكة أعمال جهاز الأمن والمخابرات السوداني أهدافا أساسية لهذه العقوبات، علما بضلوع هذا الجهاز في انتهاكات حقوق الإنسان والفساد الممنهج في البلاد”.

وطالب بدلو بإصدار مذكرة استشارية حول إجراءات مكافحة غسل الأموال تركز على المخاوف المتعلقة بتعدين وتصدير الذهب في السودان لجهة أن الذهب يمثل حاليا السلعة الرائدة في الاقتصاد السوداني.

وأشار إلى وجود احتمال قوي بارتباط الذهب السوداني بعمليات غسل الأموال، وزاد “لذا فإنه يتعين على شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية وغيرها من وحدات الاستخبارات المالية تحذير المؤسسات المالية بشأن هذه القضايا”.

وشدد على ضرورة مطالبة الشركات الأميركية العاملة في السودان بإعداد تقارير علنية حول إجراءات العناية الواجبة المكثفة التي تُتبع لضمان عدم ارتباط أنشطتها بالصراع أو الفساد أو المخاوف المتعلقة بالوضع في السودان.

وأوضح أن “الولايات المتحدة حال إصرارها على المضي قدماً في مسار تطبيع العلاقات مع السودان، عليها أن تمارس بعض الضغوط المالية البارزة والمبتكرة لضمان تحقيق الأهداف المحددة للسياسة”.

وطالب بلدو بضمان التزام السودان المستمر بوقف الأعمال العدائية في المنطقتين ودارفور، والتعاون مع الحركات المسلحة لإجراء مفاوضات جادة لتحقيق السلام المستدام، كما على الحكومة أن تسمح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل للسكان المتأثرين بالحروب في مناطق الصراع.

ودعا لفصل المسار الانساني عن السياسي في المفاوضات بحسب طلب الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، في المحادثات الأخيرة فبراير الجاري، لجهة أن ذلك من شأنه التأسيس لبناء مستوى جيد من الثقة بين الطرفين وإشراك السكان بصفتهم مكون قوى في عملية السلام.

وطالب الحكومة التوقف عن دعم الجماعات المتطرفة التي تدافع عن الأيدولوجيات العنيفة المتطرفة ومنع برامجهم المكثفة المستمرة والهادفة إلى نشر المبدأ الأصولي المتطرف بين الشباب في السودان وتجنيد الشباب لصالح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وتضمنت خطة المسارات التي تم الاتفاق عليها مع إدارة أوباما من أجل رفع العقوبات عن السودان، التعاون مع واشنطن في مكافحة الإرهاب والمساهمة في تحقيق السلام بجنوب السودان إلى جانب الشأن الإنساني المتمثل في إيصال المساعدات للمتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان.

 

سودان تربيون

التعليقات مغلقة.

السودان يطالب بآثاره المسروقة والبعض يرد اتركوها للغرب