رئيس التحرير

تعديلات مقترحة على قانون الصحافة بالسودان تثير جدلا واسعا

الإثنين 13-11-2017 08:53

كتب

أعلن الإتحاد العام للصحفيين السودانيين الأحد، رفضه لتعديلات مقترحة على قانون الصحافة، وسط جدل متعاظم يثيره مشروع القانون الذي تم سحبه من مجلس الوزراء قبل نحو ثلاثة أسابيع لمزيد من التداول.

وتحتوي التعديلات المقترحة على عقوبات مشددة، بينها منح المجلس القومي للصحافة -الجهة المنظمة للمهنة- صلاحية تعليق صدور الصحيفة إلى فترة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً، بدلا عن ثلاثة أيام في القانون القديم.

ومنحت التعديلات المجلس كذلك سلطة إيقاف الصحفي عن الكتابة “للمدة التي يراها مناسبة”، بجانب سحب الترخيص مؤقتاً لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

واعطت التعديلات المقترحة مجلس الصحافة أيضا سُلطة الترخيص لمزاولة النشر الالكتروني.

ونصت التعديلات كذلك على تشكيل لجنة سجل تختص بعدد من الاختصاصات أبرزها شطب الصحفي من السجل بناءاً على قرار المحكمة أو أي جهة مختصة بمحاسبته.

وتوافق صحفيون خلال ورشة عقدت الأحد بدار الاتحاد العام للصحفيين، على مناهضة القانون الذي اعتبروه “لا يمثل أهل الصحافة”.

وكان مجلس الوزراء السوداني، أرجأ إجازة التعديلات المثيرة للجدل لمدة شهر لإجراء مزيد من النقاشات حول القانون.

وأعلن رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين،الصادق الرزيقي رفضه لأي قانون يمس حرية الصحافة، قائلا “كل ما يتعارض مع عملنا والمعايير الدولية للصحافة سنقف ضده ونطالب بإسقاطه من القانون، لن نتنازل عن حقنا لأننا أصحاب المصلحة الحقيقية”.

وأعلن الرزيقي عن صياغة مذكرة حول القانون بواسطة لجنة تمثل الصحفيين وتحمل رؤيتهم حول التعديلات سيتم تسليمها لرئيس الوزراء.

كما يدشن الاتحاد حملة موحدة لمناهضة التعديلات، إضافة إلى عقد لقاء مع نقابة المحاميين لا اخذ الرأي القانوني حول التعديلات ومدى مؤامتها مع وثيقة الحقوق بالدستور.

وأوضح الرزيقي أن الاتحاد لم يشارك في التعديلات ولم يعلم بها إلا حين وصولها لمجلس الوزراء بغرض الإجازة، مؤكداً ابداء تحفظه عليها فور علمه بها.

وأعتبر العقوبات التي حملتها التعديلات تتعارض مع حرية الصحافة، واصفاً سحب ترخيص الصحيفة الذي نصت عليه التعديلات اشبه بالبدعة “ولعب العيال” حسب قوله.

وقبل أيام قال رئيس مجلس الوزراء، بكري حسن صالح، إن المجلس أرجأ اجازة قانون الصحافة والمطبوعات بطلب من الاتحاد العام للصحفيين السودانيين بهدف إجراء بعض التعديلات عليه، موضحاً أن التأجيل يمثل فرصة للصحفيين والمهتمين بالإعلام لإخضاعه لمزيد من الدراسة بغرض التجويد والتطوير.

من جهته قال الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات، عبد العظيم عوض، خلال مشاركته في الورشة إن التعديلات “عمل دولة ولم تصدر عن هوى شخص، وإنما بناءاً على توصيات مؤتمر للإعلام انعقد في عام 2014”.

وأكد مشاركة اتحاد الصحفيين في كل مراحل التعديلات حتى أن آخر اجتماع كان بحضور رئيس الاتحاد الصادق الرزيقي.

وأضاف “لكن في الأخير بدل الاتحاد رأيه وتوقف عن التعديلات… الاتحاد يكون معك ويتفق معك وحينما يتعرض لضغوطات من الصحافة يغيروا رأيهم، هذه التعديلات يجب أن تعبر وتجاز من البرلمان”.

لكن الصحفي وناشر صحيفة “إيلاف” الاقتصادية، خالد التجاني ألمح إلى تدخل جهات خارجية لتعطيل إجازة قانون الصحافة من مجلس الوزراء، واعتبر اعتراض اتحاد الصحفيين حالياً ليس الا “رغبة جهات عليا في الدولة”.

وأضاف “لو لا تصرف رئيس الوزراء بحصافة وإرجاع القانون لكان أجيز من غير أن نعرف، وما كان الاتحاد اقام هذه الورشة حالياً، كل شيء دبر بليل”.

وتابع “جميل أن تراجع القرارات لكن أسوأ شيء أن تراجعها لأن الاميركان أرسلوا لك شخصاً يحدد لك ماذا تفعل”.

وتشير (سودان تربيون) إلى أن تعديلات قانون الصحافة والمطبوعات شملت أيضاً نصوصاً وضعت الصحافة الالكترونية ضمن اختصاصات المجلس وتشملها العقوبات التي تطال الصحافة الورقية.

وطالب رئيس تحرير صحيفة (الأحداث نيوز) الإلكترونية عادل الباز برفض التعديلات جملة وتفصيلاً “لأنها لم تعد بواسطة الصحفيين، وأن يسعى المختصين لإنجاز مسودة جديدة للقانون تنظم العمل الصحفي”.

وأبدى استغرابه من وضع الصحافة الالكترونية تحت سلطات المجلس، قائلاً إن من أعد القانون “يجهل القوانين والصحافة الإلكترونية”.

وأضاف “كيف توقف صحيفة الكرتونية او تسحب ترخيصها وهي تصدر من موقع خارج السودان، وكيف توقف صحفيين انت لا تعرفهم”.

ومضى يقول” القانون بهذا الشكل لا نريده ولن نقبله”، لافتا الى أن الصحافة السودانية “محاصرة بخمسة قوانين، وكثيرا ما تُعاقب صحيفة بعدة قوانين في آن واحد”.

من جهتها قالت رئيسة تحرير صحيفة “التغيير”، المتوقفة عن الصدور، سمية سيد أنها كانت تتوقع ” إطلاق مزيد من الحريات عبر التعديلات الجديدة لقانون الصحافة”.

 

سودان تربيون

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن