رئيس التحرير

سودانيون ينشطون لإنهاء معاناة (البدون) بعد انفصال جنوب السودان

الإثنين 13-11-2017 08:50

كتب

قال ناشطون سودانيون إنهم يعملون على حملة لإنهاء معاناة حالات “البدون” بالسودان التي خلفها انفصال جنوب السودان في العام 2011 بنزع الجنسية من أبناء الأمهات السودانيات من أباء تعود جذورهم إلى جنوب السودان.

ويقف على رأس الحملة حقوقيون وإعلاميون ومحامون بعد أن تطاول أمد قضايا في المحاكم رفعها أبناء وبنات أباؤهم من جنوب السودان وأمهاتهم من السودان.

وبحسب إحسان عبد العزيز عضو مبادرة “أنا سوداني” فإن رصدا لحالات الأبناء من أمهات سودانيات حدد نحو 300 حالة وذلك وفقا لمحامين.

وأكدت إحسان لـ “سودان تربيون” أن هذا العدد غير حقيقي لأن الحالات أكثر بكثير منه لكن ضحايا نزع الجنسية من أبناء وبنات من أمهات سودانيات وأباء من جنوب السودان يتحاشون اللجوء للقضاء خوفا من تعرضهم لمضايقات من السلطات خاصة وأن أغلبهم يعملون في القطاع الخاص في مهن هامشية.

واختار سكان جنوب السودان الانفصال عن بلدهم الأم “السودان” بعد استفتاء في يوليو 2011، جأت نسبته بأكثر من 98% لصالح الانفصال، ما ترتب عليه مشكلات اجتماعية جمة.

وتهدف الحملة لإعطاء أي شخص من أم سودانية بالميلاد وأب جنوب سوداني الجنسية بالميلاد بلا قيد أو شرط وفق القانون، واعادة الجنسية السودانية لمن تم نزعها عنه بعد انفصال الجنوب من أبناء الأمهات السودانيات بالميلاد.

كما تهدف لإنهاء حالة (البدون) بالسودان التي خلفها انفصال جنوب السودان واستعادة حق المواطنة للأبناء من أمهات سودانيات بالميلاد بما يتماشى مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وتشير إحسان إلى حملة “أنا سوداني” التي تأسست في سبتمبر 2016، رفعت قضايا لأبناء وأمهات وصلت حتى المحكمة العليا ضد وزير الداخلية حيث حكمت لصالح “البدون” بعد انفصال جنوب السودان، لكن الوزارة استأنفت الحكم.

وتعتمد الحملة، التي نظت احدى فعالياتها يوم السبت لحشد المساندة، على نصوص الدستور وقانون الجنسية السودانية، موضحة أن دستور العام 2005 تنص فيه المادة (7) باب (المواطنة والجنسية) في الفقرة من (1) الى (4) على هذا الحق.

ونص قانون الجنسية لعام 1994 المعدل 2011 ـ بحسب الحملة ـ في الباب الثاني المادة (4/3) على أنه “يكون الشخص المولود من أم سودانية بالميلاد مستحقاً للجنسية السودانية بالميلاد متى ما تقدم بطلب لذلك”.

وسرد عادل برعي، من سكان أمدرمان القديمة، خلال الفعالية معاناته من نزع الجنسية لكون أن أحد أجداده لأبيه اسمه “دينق” ـ اسم جنوب سوداني ـ، موضحا أن جده هو البطل السوداني عبد الفضيل ألماظ، أحد رموز ثورة “اللواء الأبيض” في العام 1924.

وقال القائمون على الحملة إنه بالرغم من هذه النصوص الواضحة لاكتساب هذا الحق لكن السلطات المعنية باستخراج الرقم الوطني والجنسية السودانية تمتنع عن القيام بواجبها تجاه مئات الأطفال بولاية الخرطوم والولايات الأخرى منذ إنفصال جنوب السودان قبل خمس سنوات.

وأكدوا تلمسهم معاناة عدد كبير من الأسر التي حرم أبنائها من الجنسية وحق المواطنة ما ترتب عليه معاملتهم كأجانب مطالبون بدفع الرسوم الدراسية بالمدارس والجامعات بالدولار، إلى جانب حرمانهم من العلاج المجاني وتعرضهم للتمييز الذي يفرزه وضع “البدون”.

 

سودان تربيون

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن