رئيس التحرير

دولة الجنوب … ملونق يبحث عن اللجوء

السبت 11-11-2017 13:59

كتب

ملونق يطلب اللجوء لمعسكرات الأمم المتحدة

رئيس هيئة الأركان المقال: رفضت وساطة أعيان الدينكا

جوبا تمهل عمال بالمنظمات الإنسانية شهراً لتوفيق أوضاعهم

أفراد من (الجيش الشعبي) يحرقون شاحنتين بعد سرقة وقودها

تقرير غربي: المواطن الجنوبي يحتاج إلى جوالين من الأموال لشراء جوال سكر


قدم رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي المقال الجنرال فول مالونق اوان طلباً للجوء بمعسكرات اليونميس له ولحراسه، وقال ملونق في الطلب إنه يفضل الذهاب لمسقط رأسه في أويل وأن حياته الآن في خطر مطالباً الأمم المتحدة بحمايته وحراسه. وأضاف في الخطاب يجب السماح لي ولحراسي بالخروح من جوبا والذهاب إلى أويل مسقط رأسي وفي حال لم يتحقق ذلك يجب السماح لي ولحراسي بطلب اللجوء لمعسكرات الأمم المتحدة حفاظاً على حياتي وحياة الذين من حولي. وأضاف حتى الآن قتل ثلاث من حراسي على أيدي آلية تعذيب جهاز الأمن والمخابرات، وطالب بإطلاق سراح بقية حراسه الذين تم اعتقالهم.

وأضاف الناس سيمتون في جوبا حال حاولوا نزع أسلحتنا بالقوة لأنه إذا سلمنا أسلحتنا سيقتلوننا، وأضاف أنا أريد أن أعيش في أويل وإذا كان الرئيس لا يريدني أن أذهب إلى مكان تحت سيطرته فإنه يمكنني أن أعيش في أية دولة في شرق أفريقيا حيث لدي أسرة أعيش معها ويمكن أن يعيش حراسي في المعسكرات. وأضاف رفضت طلباً لمقابلة الرئيس سلفاكير وجهاً لوجه، لأن الناس الذين لديهم مشاكل لا يتقابلون وجهاً لوجه فلماذا طلب الرئيس ذلك؟ وماذا يعني هذا الطلب؟ وأضاف أنا رفضت وساطة أعيان الدينكا لأن الرئيس سلفاكير ميارديت لا يحترمهم، فعندما توسطوا لدي للعودة من يرول إلى جوبا واحترمت وساطتهم وجدت نفسي قيد الإقامة الجبرية. وأضاف حتى القادة الذين توسطوا لدي تمت إقالتهم فقد تمت إقالة حاكم ولاية أويل رياو دينق ولول اكونق. وأضاف تم اعتقال 19 من كبار القادة الذين عادوا معي من يرول وهم يخضون للتعذيب، لقد تم اعتقال توت يايي ولوال أكون. وكشف عن فشل اجتماع ترأسه فرانسيس مادانق دينق. وقال بالأمس اجتمعنا ولن نصل إلى نتيجة طلبت منهم رفع القامة الجبرية عني وتركي أذهب للمنزل ولكنهم قالوا سيستشيرون الرئيس.

اعتراف أمريكي

قال تقرير غربي إن الولايات المتحدة الأمريكية اعترفت علناً أن المجازر المروعة التي ارتكبت في المقاطعات الاستوائية العليا في دولة جنوب السودان كانت أسوأ من التطهير العرقي الذي وقع في دولة رواندا، إذ بلغ عدد القتلى حسب تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية مليون مدني، وهو اعتراف موثوق وخجول في نفس الوقت، فاذا أضفنا لهذا العدد قتلى مقاطعات نهر السوباط وملكال شمال اكوبو والرنك يصبح العدد الكلي للقتلى أكثر من اثنين مليون ونصف قتيل.

وأضاف أن المنظمات الغربية ودولة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تتفرج على عمليات حرق القتلى والجرحى التي أصبحت عرفاً سائداً وسط جنود الجيش الشعبي إذ لا وقت لديهم لفصل الجرحى عن الجثث، فأعداد كبيرة من الذين حرقوا كانوا أحياء وغير مسلحين.

كان دافع القتل فقط قبلي. مما يضع هذا الدول في خانة الشركاء في هذه الجريمة إذ تم تسليم قتلة ولصوص إقليماً كان آمناً في دولة آمنة بحجة أن الشمال مسلم وراديكالي، وهي حجج كاذبة. الأسبوع المنصرم اعترف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية أن دولة الجنوب انهارت تماماً اقتصادياً وسياسياً وأمنياً وأصبحت عملة الدولة تتقاذفها الرياح في طرقات مدن الجنوب دون أن تمتد إليها يد لترفعها لأنها وسخانة ونتنة وناقلة للأمراض ولا قيمة اقتصادية حقيقية لها فكوب الشاي في جوبا يساوي 75 جنيه، يحتاج إلى كيس من المال لتشتري به، أما جوال السكر المهرب من شمال السودان يشتري بما يعادل حمولة جوالين من الجنيهات.

نهب إغاثي

ذكر مساعد الأمين العام أن المرتبات تصرف فقط لأجهزة الأمن وحاشية الرئيس سلفاكير بينما لم يصرف كل موظفو الدولة مرتباتهم منذ يناير 2017م، وأن الوزراء صرفت لهم المرتبات كمواد تموينية عينية كانت مخصصة للجوعى استلمتها دولة جنوب السودان كمنحة من المملكة المغربية. من جانب آخر حاولت الأمم المتحدة معالجة ما يمكن علاجه في مجال التعليم حتى لا يهرب الطلاب من الدراسة إذ اقترحت أن تنقذ قطاع التعليم بدفع رواتب المعلمين بواقع 600 دولار لكل معلم شهرياً، مع توفير وجبتين لطلاب الأساس، إلا أن حكومة الجنوب رفضت هذا العرض بحجة أن ذلك تدخل وتجاوز لدور الدولة، وطلبوا أن تقوم الدولة باستلام مرتبات المعلمين وتقوم هي بصرفها عبر مؤسساتها، هذا الطلب رفض كلياً لأن الفساد أصبح يسيطر على كل شيء. مساعد الأمين العام للشؤون السياسية اقترح أن تفتح حسابات اليونميس في بنك الخرطوم بعد رفع الحصار عن الخرطوم لأن نقل المرتبات إلى أبيي عبر مطار جوبا أصبح غير آمن في إشارة خطيرة لسوء الأوضاع.

أما سفارات البلاد الخارجية فقد أغلقت تماماً، وتم فتح بلاغات في عدد من السفراء لأنهم عجزوا عن دفع إيجارات السفارات. في أمريكا أصبح الدبلوماسيون يعملون في مجال التاكسي حتى يستطيعوا إعاشة أسرهم، أما سفارتنا في إسرائيل التي تفتخر بأنها فصلت جنوب السودان فقد رهن السفير عربته الرسمية (عربة العلم) لصاحب العقار حتى يتمكن من الخروج عبر مطار تل أبيب إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعيش مع أسرته بعد أن نهب كل ميزانية السفارة.

حظر ليلي

لقى السلطان ماثيو انقوبا، مصرعه إثر كمين من مسلحين من قبل مجهولين في الطريق بين واو ومقاطعة بلصية غربي جنوب السودان.

وقال محافظ مقاطعة بسيلية، فرانسيس إبراهيم، أن مجموعة من المدنيين بينهم السلطان غادروا مركز الحماية الأممية بمدينة واو ليلاً وكانوا في طريقهم إلى مقاطعة بصلية قبل أن يتعرضوا لكمين مسلح من قبل مجهولين تسبب الحادث في مقتل السلطان، مشيراً إلى أن قوة نظامية تابعت الجناة لكن لم تتمكن من ملاحقتهم، مبيناً أن السلطات أخطرت المدنيين مراراً بعدم التحرك ليلاً.

مهلة إنسانية

منحت هيئة الإغاثة وإعادة التعمير بجنوب السودان، العاملين في الحقل الإنساني، ثلاثين يوماً لتكملة إجراءاتهم للعمل في البلاد

وقال نائب مفوضية الإغاثة وإعادة التعمير بجنوب السودان، بول ضل إنهم أملهوا العاملين في الحقل الإنساني والبالغ عددهم أكثر من (800) عامل مدة شهر اعتباراً من الرابع من نوفمبر الجاري لتوفيق أوضاعهم وذلك باستخراج إذن عمل، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد إجازة قانون العمل العام الماضي، مشدداً أن جنوب السودان دولة ذات سيادة وعلى العاملين احترام القانون، مؤكداً أنهم سيلجأون لاتخاذ إجراءات ضدهم إذا لم يلتزموا بالمهلة المحددة من قبل المفوضية، كما هدد ضل بطرد العاملين من البلاد واستبدالهم بكوادر محلية في حال عدم التزامهم بالإجراءات.

هجمات تونج

أكد نائب رئيس المجلس التشريعي بولاية تونج، طوبي ميوين، مقتل نحو (7) أشخاص في حوادث متفرقة منذ بداية أوائل أكتوبر وحتى العاشر، إثر حوادث متفرقة من قبل المجرمين القادمين من ولاية قوك، هذا إلى جانب نزوح العشرات من المواطنين.

وقال ميوين، عقب زيارته ضمن وفد حكومي من ولاية تونج لمناطق الأحداث اليومين الماضيين، إن المناطق الحدودية مع ولاية تونج ظلت تشهد أحداثاً بسبب المجرمين القادمين من ولاية قوك المجاورة تسببت في مقتل نحو (7) أشخاص بينهم سلطان، مشيراً إلى أن هذه المناطق شهدت اغتصاب نحو (12) امرأة أيضاً في الثلاثة أيام الماضية من قبل المجرمين، كاشفاً اتجاه للتنسيق مع السلطات بولاية قوك لتأمين الحدود وذلك بدفع تعزيزات عسكرية.

مسيرة واو

نظمت لجنة السلام والمصالحة بولاية واو غربي جنوب السودان بالتضامن مع بعثة الأمم المتحدة قسم الشؤون المدنية، مسيرة للسلام والمصالحة من أجل تعزيز السلام بين المجتمعات في الولاية وتشجيعهم على العودة إلى منازلهم من المخيمات والكنائس، وبدأت المسيرة التي جاءت تحت شعار (خلينا نرجع لبناء السلام) من مخيم النازحين مروراً بميدان الرابطة، وأكدت مصادر محلية بمدينو واو أن المسيرة والمبادرة لقيا عدم قبول من بعض المواطنين في الولاية، وقللوا من سياسات الحكومة لتعزيز الأوضاع الأمنية، والمناشدة بالعودة وليس هناك أمن في المناطق السكنية، وطالب البعض منهم بخروج الجيش من أحياء مدينة واو وفتح البوابات للسماح للمواطنين في ضواحي بالعبور.

نهب وإحراق

أحرق مسلحون مجهولون شاحنتي وقود في الطريق بين يامبيو ومموفلو بولاية امادي إحدي ضواحي جوبا، وكانت مصادر مطلعة أكدت لموقع كورتاج الجنوبي تعرض شاحنتين كانتا تحملان 60 ألف لتر من الوقود لكمين عسكري على يد مسلحون مجهولون بامادي، في وقت أكدت فيه مصادر محلية أن الجناة كانوا يرتدون الزي العسكري، وأن حوادث كثيرة مماثلة قامت بها قوات الجيش الشعبي النظامية والتي تعيش ظروفاً اقتصادية متردية كونها لم تتلقَ رواتبها منذ ستة أشهر، وكان الرئيس سلفاكير ميارديت ألقى اللوم على قوات الجيش على حوداث النهب والسرقة التي تقع في المناطق الواقعة بالقرب من الطرق الرئيسية. وقال سلفاكير مخاطباً قادة الجيش: “عار عليكم أن تقوم مجموعات ترتدي زيكم بأعمال النهب والسرقة، إن هؤلاء اللصوص هم أنتم أنفسكم لأنه لا أحد غيركم يمنكه الوصول لمخازن السلاح والزي غيركم وعليكم أن تشعروا بالخجل من ذلك.”

استهداف قيادي

قتل مسلحون مجهولون رئيس مكتب حاكم لاية البحيرات ماجونق كونينق بعد أن هاجموا منزله. وقال وزير الإعلام بالولاية شارداك مكوك أن أربعة مسلحين هاجموا منزل ماجوك ليلة الأربعاء وأطلقوا عليه النار. فيما أعلنت الولاية منع حمل السلاح على محيط 8 كيلومترات حول المدينة، وتوعدت من يخالفون الأوامر بعقوبات صارمة.

مطالبات بالإقالة

طالب رئيس تحالف السلام بجنوب السودان دانيل يور البرلمان بالضغط على الرئيس سلفاكير من أجل الاستقالة. وقال دانيل التحالف في كينيا يطالب أعضاء البرلمان بالضغط على الرئيس سلفاكير من أجل الاستقالة من منصبه. وقال على الرئيس سلفاكير أن يترك المجال للوطنيين حادبين على مصلحة الوطن لإدارة البلاد.

عودة الجياع

وجد أوليفر واني في مخيم للاجئين بأوغندا ملاذاً من الحرب الأهلية في جنوب السودان، لكن عندما نفد الطعام اضطر للعودة إلى موطنه ليلقى حتفه في الصراع الذي هرب منه.

وكان المزارع (45 عاماً) واحداً من أكثر من مليون شخص من جنوب السودان يعيشون في مخيمات مترامية الأطراف عبر الحدود مباشرة في شمال أوغندا هرباً من الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، والتي دمرت بلادهم. لكن نقص التمويل والمشاكل التنظيمية غالباً ما تسهم في تأخير أو تقليص حصصهم الغذائية المتواضعة، مما يدفع بعض الأسر اليائسة للعودة إلى الأراضي التي فروا منها، ويسلط الضوء على الصعوبات التي تقف في طريق التعامل مع أكبر أزمة لاجئين تشهدها أفريقيا في عقدين.

وقد وصل اللاجئون من جنوب السودان إلى أوغندا بمعدل 35 ألف لاجئ في الشهر خلال هذا العام.

ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين فقد كان مخيم “بيدي بيدي” يأوي 285 ألف شخص بنهاية سبتمبر، مما يجعله الأكبر في أفريقيا.

وقالت المفوضية إن التمويل لم يغطِ سوى 32 في المائة من 674 مليون دولار طلبتها لمساعدة اللاجئين في أوغندا خلال عام 2017م.

كما قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه يواجه عجزاً بواقع 71 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة.

ويقول تيمون والد واني، إن ابنه الذي كان يرعى والديه المسنين، لم يحصل على أي طعام خلال شهر أكتوبر بسبب تأخر الشحنات.

ولم يستطع أوليفر أن يقاوم إغراء ذكرى المحاصيل التي تركها خلفه فعاد إلى جنوب السودان للعثور على الغذاء. وبعد أسبوعين تعرف لاجئون عائدون آخرون على رفاته إلى جانب جثة لاجئ آخر في طريق بغابة في جنوب السودان تناثرت على أرضه فوارغ الأعيرة النارية..

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن