رئيس التحرير

العصر البراطيشي !!

السبت 12-08-2017 07:31

كتب

*وعنواننا هذا على نسق أسماء العصور القديمة..
*العصر الحجري…العصر الجليدي…العصر البرونزي..
*وحين وقع انقلاب مايو كنا نجري في الشارع بالسفنجات…فسمعنا قضية السفنجات..
*قيل إن وزيراً من وزراء الديمقراطية الثانية أفسد (إسفنجياً)..
*وظنت عقولنا الصغيرة- بل حتى الكبيرة- أن المقصود لواري السفنجة..
*فإذا هي براطيش…وُضرب النظام برطوشاً على وجهه..
*فحتى براطيش السفنجة لم تثبت تهمة الفساد فيها على حكومة الديمقراطية الثانية..
*فديمقراطية بلادنا ذات عيوب عديدة…ليس من بينها الفساد..
*وكان ذاك هو العصر البراطيشي الأول في السودان..
*ثم نعيش الآن أحداث…وتفاصيل…ومهازل…العصر البراطيشي الثاني..
*براطيش حكومية……هدفها الشو الإعلامي..
*يعني يا قيادة…يا ناس…يا إعلام (شوفونا بسفجاتنا نجري نشتغل)..
*فمرة تنزل وزير دولة اتحادية إلى الشارع بالسفنجة..
*ومرة يجري وزير ولائي في الشارع…يجر بقدميه برطوشين..
*ومرة يهرول معتمد في الشارع بفردتي سحسوح..
*والشو السفنجاتي الأخير هذا كان من تلقاء معتمد أم درمان قبل أيام..
*إبان هطول المطرة التي فضحت حكومة الولاية…أكثر..
*وبما أنه لم تكن هنالك كاميرات تهرول معه فقد تكفلت بالدعاية زوجته الإعلامية..
*قالت إن زوجها جرى بالسفنجة…ودون أن يشرب الشاي..
*طيب ما الذي يهم الناس سواء أن جرى بالسفنجة…أو حفياناً على لحم رجله؟!..
*وسواء لم يشرب شاي الصباح…أو كان (بايت القوى)؟!..
*وسواء كان يرتدي جلابية …أو عراقي …أو (على الله)؟!..
*ما يهم الناس شيء واحد فقط؛ (جرى عشان يسوي شنو؟!)..
*إن كان محض خواضة في مياه الأمطار كعادة مسؤولي الولاية…فبلاش..
*من الأفضل له أن يحتفظ بسفنجته نظيفة…ويقعد في البيت..
*ثم لماذا لم يجر من قبل حلول موسم الأمطار…لإجراء اللازم؟!..
*أم إنه (تفاجأ) بالخريف مثل أعضاء حكومته…كالعادة ؟!..
*ومن قبل لماذا جرت سمية بالسفنجة حين كانت وزيرة دولة بالصحة؟!..
*جرت لأن نقص بعض الأجهزة الطبية أدى إلى إضراب الأطباء..
*وهذه الأجهزة كانت تقبع في المخازن……بعلمها..
*ويبدو أنها كانت تدخرها ليوم أسود…أشد سواداً من موت مرضى جراء انعدامها..
*و لا تسألوني عما هو أشد سواداً من موت الناس..
*فبعض مسؤولينا لا يفكرون مثلما تفكرون أنتم…ولا أنا…ولا بقية الناس أجمعين..
*ولكن عندما أضرب الأطباء…جرت إلى الشارع بالسفنجة..
*جرت لتفتح المخازن…وتُخرج الأجهزة…وتجهض الإضراب..
*ومعتمد أم درمان جرى إلى الشوارع ليفتح المصارف..
*فلم يفتح سوى باب بيته ليخرج منه ببرطوش نظيف…ويعود إليه ببرطوش (ملطّخ)..
*و الهدف أصلاً ليس فتح المصارف…وإنما الفتح الإعلامي..
*فنحن نعيش العصر البراطيشي الثاني..
*ويفترض أن يُضرب برطوشاً على وجهه !!!

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن