رئيس التحرير

تهديدات في واشنطن بتحويل كوريا الشمالية إلى رماد ذري رغم قرار الصين بالدفاع عن جارتها إذا بادرت الولايات المتحدة بالحرب

السبت 12-08-2017 06:13

كتب

الولايات المتحدة وحلفاؤها لديهم القدرة التامة على «تدمير» كوريا الشمالية في أي سيناريو عسكري يمكن تصوره، بما في ذلك سيناريو استخدام الزعيم الكوري كيم جونغ أون للأسلحة النووية اذ ستضمن واشنطن في هذه الحالة ان تتحول كوريا الشمالية إلى رماد ذري.
هناك قناعات سائدة في البيت الأبيض والمؤسسات السياسية والعسكرية الأمريكية بهذا الاستنتاج على الرغم من العواقب الوخيمة المترتبة على اشتعال الحرب في شبة الجزيرة الكورية بما في ذلك سيناريو اندلاع حرب بدون أسلحة نووية او كيمائية او بيولوجية إذ قال العديد من المحللين الأمريكيين ان الاستخدام الكثيف المتوقع للأسلحة التقليدية في شبه الجزيرة سيؤدى إلى تدمير اجزاء واسعة من المنطقة، وهناك احتمال كبير بان تصل المذبحة المتوقعة إلى الجزر اليابانية الرئيسية والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، وربما في غوام او هاواي او الاسكا.
ولفت محللون أمريكيون الانتباه إلى حقائق مفزعة في أى حرب محتملة مع كوريا الشمالية حيث تستطيع بيونغيانغ إطلاق قذائف مدفعية على سيول، عاصمة كوريا الجنوبية، على بعد 35 ميلا من الحدود والمنطقة المنزوعة السلاح، وقالوا بأنه يجب تخيل مشهد انهيار ناطحات السحاب والبنايات الشاهقة إلى لا تعد ولا تحصى على الارض وفرار الملايين من الناس عبر وسائل النقل الجماعي مما يعنى مذبحة وحشية لم تحدث في التاريخ، واشار المحللون ان هذا المنظر الرهيب قد يكون البداية فقط لما قد يحصل في اجزاء اخرى من العالم مثل اليابان.
وأشار الخبراء إلى ان واشنطن وسيول وطوكيو تمتلك القدرة الكافية على تدمير الغالبية العظمى من جيش كيم بسرعة ولكن الدمار الذى ستخلفه الحرب يمكن ان يكون كارثيا اذ ان جيش كوريا الشمالية الذى يتجاوز عدده 1.1 مليون و4300 دبابة وعدد لا يحصى من المدفعية والصواريخ سيحدث ضررا لا يصدق، واوضح مراقبون ان كوريا الشمالية قد بنت الالاف من الانفاق إلى كوريا الجنوبية قد تستخدم لتسريب عدد كبير من الجنود لنشر الرعب والفوضى.
إلى ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الصينية ان الحكومة الصينية تقول انها ستبقى محايدة إذا هاجمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة ولكنها حذرت من انها ستدافع عن جارتها الآسيوية إذا ما ضربت الولايات المتحدة اولا وحاولت الاطاحة بنظام كيم جونج أون، إذ قالت صحيفة جلوبال تايمز التابعة للحزب الشيوعي «اذا ما قامت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بضربات ومحاولة قلب نظام كوريا الشمالية وتغيير النمط السياسي لشبه الجزيرة الكورية فإن الصين ستمنعهم من ذلك »، وفي الوقت نفسه، خرجت دول اخرى في اسيا والمحيط الهادئ لدعم الولايات المتحدة في حال هجوم نووي كوري شمالي حيث ذكر وزير الدفاع الياباني ايتسونورى اونوديرا في وقت سابق من هذا الاسبوع ان جيش بلاده مستعد لإسقاط الصواريخ النووية الشمالية إذا لزم الأمر، وأعلنت استراليا بأنه سيتم تفعيل معاهدة الدفاع المشتركة على الفور بين واستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة إذا وقع هجوم على أمريكا.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، جاهزية واشنطن لاستخدام «الحل العسكري» حيال نظام بيونغ يانغ.
وقال في تغريدة على تويتر « لقد أعددنا الحلول (الأسلحة) العسكرية، وأصبحت في مكانها، محملة وموجهة بانتظار الاستخدام، إذا ما تصرفت كوريا الشمالية بطريقة غير مشروعة».
وطالب ترامب رئيس كوريا الشمالية بالتوقف عن التجارب الصاروخية، وأضاف «نأمل أن يجد كيم جونغ أون مسارا آخر».
والثلاثاء الماضي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بيونغ يانغ بمواجهة «النار والغضب» حال استمرت في تهديدها بضرب الولايات المتحدة وحلفائها في كوريا الجنوبية واليابان.
ووصف التلفزيون الحكومي الكوري الشمالي (كيه.أر.تي) الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس بأنه «مخرف» وقال إن تهديده «هراء» في إشارة إلى تحذير ترامب من أن أي تهديدات للولايات المتحدة من بيونغيانغ ستقابل «بالنار والغضب». ويوم الخميس، أشار ترامب إلى أن الاكتفاء بتصعيد اللهجة حيال الدولة المعزولة ربما «لم يكن قاسيا بما فيه الكفاية بعدما كان حذر بمواجهتها بـ«الغضب والنار» في حال واصلت تهديداتها للولايات المتحدة.
وفي تصريحاته الجديدة، حذر ترامب كوريا الشمالية من أن عليها «أن تقلق جدا جدا» من نتائج حتى التفكير في ضرب الأراضي الأمريكية، بعدما أعلنت بيونغيانغ أنها تحضر خططا لإطلاق صواريخ تجاه جزيرة غوام الأمريكية في المحيط الهادئ.
ورفض الرئيس الجمهوري الانتقادات الموجهة للتحذير الذي أطلقه الثلاثاء، مشيرا إلى تهديدات نظام كيم لواشنطن وحلفائها.
وقال ترامب «حان الوقت لأن يدافع شخص ما عن سكان بلادنا وسكان دول أخرى».
وحثت الصين كلا من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أمس الجمعة على تخفيف التصعيد وسط تنامي المخاوف من أن برنامج بيونغ يانغ التسلحي قد يشعل حربا كارثية.
وجاءت دعوة بكين عقب تصعيد في الحرب الكلامية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظام كيم جونغ ـ أون الذي يملك سلاحا نوويا.
وفي كوريا الجنوبية، تعالت الدعوات لسيول من أجل تطوير أسلحة ذرية خاصة بها في ضوء الوضع، حيث أكدت صحيفة «كوريا هيرالد» أن «الوقت قد حان لإعادة النظر في التسلح النووي»، وسط أنباء عن وقوف اليابان واستراليا ونيوزيلندا إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحرب المحتملة.
وأعربت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الجمعة عن رفضها استخدام القوة والتصعيد الكلامي لحل النزاع مع كوريا الشمالية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الخيار العسكري «جاهز للتنفيذ» للتعاطي مع الأزمة.
وقالت للصحافيين «لا أرى حلا عسكريا لهذا النزاع». وأضافت معلقة على تغريدات ترامب الأخيرة حول كوريا الشمالية أن «ألمانيا ستشارك بشكل مكثف في خيارات الحل غير العسكرية، إلا أنني أرى أن التصعيد الكلامي هو رد خاطئ».
وفي السياق، أعرب وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، عن أمله في حل الأزمة مع كوريا الشمالية، عبر طرق دبلوماسية.
وقال في كلمة بولاية كاليفورنيا، إن الاستعداد للصراع وظيفته بصفته وزيرا للدفاع، إلا أن الجهود الدبلوماسية لوزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون ومندوبتها الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، جاءت بنتيجة.
وردا على سؤال حول خطط الجيش الأمريكي لأي صراع محتمل، قال ماتيس «بلادنا مستعدة، لكني لا أقول لعدوي ما سأفعله مسبقا».

القدس العربي

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن