رئيس التحرير

جدل حول مشاركة الجيش السوداني في حرب اليمن بعد الإعتداء على سفارة الخرطوم في صنعاء

الجمعة 11-08-2017 06:00

كتب

أثار اعتداء ميليشيات الحوثيين، أول أمس الأربعاء، على مقر السفارة السودانية في صنعاء، ومنزل السفير، للمرة الثانية، غضب السودانيين على المستوى الشعبي، بينما لم تصدر الحكومة أي رد فعل.‏
وأدانت وزارة الخارجية اليمنية، أمس الخميس، الهجوم. وطالبت المجتمع الدولي بالتصدي لسلوك ميليشيات الحوثيين. وأوضحت في بيان أن هذا الهجوم لن يؤثر على علاقة اليمن بالسودان.
ويعتبر الاعتداء، الثاني، بعد هجوم للحوثيين وقع في آذار / مارس 2015.
وأثارت مشاركة جنود سودانيين في الحرب اليمنية إلى جانب «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية، جدلا واسعا، خاصة في ظل الصمت الرسمي حول عدد الضحايا وانتشار معلومات عن تزايد أعداد القتلى السودانيين في المعارك.
ودفعت الخرطوم بقوات الدعم السريع، وهي ميليشات أعلن ضمها للقوات المسلحة مؤخراً، للمشاركة في «عاصفة الحزم».
وانتقد المكتب السياسي لحزب «الأمة القومي» في اجتماعه الدوري السابع، «تدخل نظام الخرطوم في حرب اليمن»، مضيفا أن «التدخل تم بصورة غير رشيدة ومتهافتة وأصبح الدم مقابل الدفع، دون مراعاة لمشاعر الشعب اليمني ودون استلهام تاريخ الجندية السودانية الناصع».
واشار إلى أن «هذه المشاركة جرت على البلاد الاتهامات والانتقادات التي ستؤثر حتماً على مجمل العلاقات السودانية الخارجية».
وحسب الخبير العسكري عبد العزيز خالد، وهو ضابط سابق في القوات السودانية، فإن «مشاركة السودان في العمليات الحربية التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن مبنية على موقف سياسي وليس عسكري».
وأشار إلى أن «الرئيس عمر البشير اتخذ قرار المشاركة بمفرده في محاولة منه لاستعادة علاقة السودان بدول الخليج والتي تدهورت كثيرا في الفترة السابقة».
ورأى خالد في حديثه لـ«القدس العربي» أن «الحديث الآن يدور حول الثمن الذي قبضه السودان وسيقبضه من خلال هذه المشاركة، سواء من الاستثمارات الخليجية أو الدور الذي لعبه أمراء الخليج في التقريب بين الخرطوم والمجتمع الدولي، خاصة أمريكا في موضوع رفع العقوبات الإقتصادية».
وانتقد «البرلمان السوداني لعدم وقوفه ضد هذه المشاركة المعيبة».
واعتبر أن «دور البرلمان الآن هو البصم على القرارات فقط دون الاعتراض عليها حتى لو كانت في غير مصلحة البلاد».
ويعتبر الرقيب هيثم الطيب أول جندي سوداني يقتل في اليمن.
واعترف الجيش السوداني في الثاني من نيسان/ أبريل الماضي بمقتل خمسة وجرح 22 من جنوده المشاركين ضمن قوات «التحالف العربي» في اليمن.
وفي أيار/ مايو الماضي، أعلن عن مقتل 21 جندياً، بينهم أربعة ضباط وتم دفن 17 جنديا في السعودية في أواخر حزيران/ يونيو الماضي دون إعلان من الحكومة السودانية.

 

القدس العربي

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن