رئيس التحرير

السودان يتهم الجيش المصري باستفزازات في حلايب ومسؤولون مصريون: هذه أرضنا

الجمعة 14-04-2017 06:38

كتب

القاهرة ـ «القدس العربي»: يتواصل ارتفاع وتيرة التصعيد الإعلامي من المسؤولين السودانيين تجاه القاهرة، التي يعد آخرها تصريح وزير الدفاع السوداني عن تعرض قواته لما أسماها مضايقات واستفزازت من الجيش المصري في منطقة مثلث حلايب وشلاتين.
ونقل موقع سوداني عن وزير الدفاع الفريق أول عوض بن عوف، خلال جلسة مغلقة في البرلمان بشأن الأوضاع الأمنية في البلاد أمس الأول الأربعاء، أن «الجيش المصري يمارس المضايقات والاستفزازت للقوات السودانية في منطقة حلايب، ونحن نمارس ضبط النفس بانتظار حل المشكلة سياسيا بين الرئيسين عمر البشير وعبد الفتاح السيسي». فيما قال سفير دولة السودان في القاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، لـ«القدس العربي» إنه على اتصال دائم بوزارة الدفاع السودانية للحصول على مزيد من التفاصيل والمعلومات.
يأتي ذلك في الوقت الذي يعتزم وزير الخارجية المصري، سامح شكري، زيارة السودان لبحث عدد من القضايا المشتركة، وإزالة «سوء الفهم» الحاصل بين الطرفين منذ شهور، حسبما أكد خلال اجتماع لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب المصري، أمس الأول، بحضور رؤساء لجان «الدفاع والأمن القومي، والشؤون الأفريقية، والعلاقات الخارجية»، مشيرا إلى أنه سيزور السودان الأسبوع المقبل لعقد جولة حوار سياسي، يتم خلالها إثارة جميع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وإزالة أي «سوء فهم».
وأوضح أن السودان «هو الامتداد الطبيعي للأمن المصري»، لافتاً إلى أن العلاقات بين الدولتين «ممتدة عبر التاريخ، وأن بينهما مصلحة مشتركة».
وأثار السودان نزاع السيادة مجددا على مثلث حلايب، الذي يوجد تحت السيطرة المصرية منذ عام 1995، ويضم «حلايب وأبو رماد وشلاتين»، ويقع في أقصى المنطقة الشمالية الشرقية للسودان على ساحل البحر الأحمر، وتقطنه قبائل سودانية.
وجددت وزارة الخارجية السودانية في تشرين الأول /أكتوبر الماضي شكواها إلى مجلس الأمن بشأن تبعية مثلث حلايب للسودان، ودعمتها بشكوى إضافية حول الخطوات التي تقوم بها القاهرة بشأن ما وصفته بـ»تمصير» منطقة حلايب.
في المقابل، قال عضو لجنة الشؤون الأفريقية في مجلس النواب المصري، محمود يحيى، لـ«القدس العربي» إن التصريحات السودانية الأخيرة ليست غريبة وتؤكد استهداف مصر سياسيا وإعلاميا وأمنيا، مضيفاً: «يعد ذلك ضمن ما رأيناه من تصريحات دول عظمى من اتهامات لدول كبرى بدعم الإرهاب وتمويله، لذلك يقع التصعيد الأخير ضد مصر ضمن مخطط واسع من عدة دول كارهة للاستقرار في مصر وتحاول زعزعته».
وأضاف أن استقرار مصر سيأتي على مصلحة دول كثيرة محيطة بها، مؤكدا أن العلاقة بين الشعبين المصري والسوداني تاريخية ووطيدة ولن تتأثر أبدا، متهما النظام السوداني في الوقت ذاته بـ«الاستماع لآراء خارجية غير عاقلة نعرفها ومن بينها دول عربية، تحاول تعكير الصفو بين القاهرة والخرطوم، وكلما هدأت الأمور تشعلها تلك الدول مرة أخرى».
وتابع: لدينا رؤية للتحرك مستقبلا في الملف السوداني، وسيكون للجنة الشؤون الأفريقية في مجلس النواب، وأدعو النظام السوداني للعودة إلى رشده، والتأكد من أن محاولات التصعيد المستمرة ضد مصر لن تجدي نفعا.
وزاد: حلايب وشلاتين كلنا نعرف أنها مصرية، وإثارة هذا الموضوع كل فترة ليست في مصلحة أحد.
وقال مدير وحدة السودان في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، هاني رسلان، إن تصريحات وزير الدفاع السوداني الأخيرة جزء من حملة التصعيد التي يقوم بها السودان ضد مصر في الآونة الأخيرة والمستمرة منذ فترة ليست قصيرة، وتشمل حملات عدائية لمقاطعة المنتجعات المصرية وعدم السفر إلى مصر، علاوة على تصريحات الرئيس عمر البشير ووزراء في حكومته.
وأضاف لـ«القدس العربي»: الحديث عن تحركات استفزازية من القوات المصرية ضد قوات السودان في حلايب يغفل أن مثلث حلايب وشلاتين «مصري» طبقا لاتفاقية عام 1999، وهي الاتفاقية الوحيدة التي تعين الحدود بين مصر والسودان، والقوات المصرية تتحرك على جزء من أراضيها الوطنية، وبالتالي تصريحات وزير دفاع السودان ينافي الحقيقة، مشيرا إلى أن التصريحات نفسها حملت شكوى من توغل الإثيوبيين في منطقة الفشجة، علما بأنهم يحتلون نحو 2 مليون فدان من الأراضي الزراعية الخصبة في هذه المنطقة منذ فترة طويلة والسودان لا يحرك ساكنا لا سياسيا ولا اعلاميا، وحين تتحدث قوى سياسية سودانية يأتي الرد الحكومي بأن هناك علاقات استراتيجية مع إثيوبيا.
وتابع: نخلص مما سبق إلى أن الحديث والإثارة المتكررة عن حلايب إنما هي توظيف سياسي من قبل نظام الرئيس عمر البشير لتصوير مصر على أنها دولة خصم أو عدو، وليست هناك مؤشرات على ذلك سوى أن هناك توجها سياسيا ينم عن توجهاته الإخوانية.

 

القدس العربي

3 تعليقات

1

بواسطة: أدروب

بتاريخ: 14 أبريل,2017 5:13 م

المصرين عايزين يخلقو مشكلة بين السودان و اثيوبيا هههه مع هم أيضا محتلين أراضي سودانية. يعني إحتلال الفشجة هههه حرام و إحتلال حلايب حلال.

2

بواسطة: صلاح محمد احمد

بتاريخ: 16 أبريل,2017 1:16 ص

حل مشكلة حلايب وشلاتين فى رأيى يأتى عبر الخطوات التالية :- 1- تطبيق ماتم اقراره قى الدستور المصرى واذى نص على عودة النوبيين المصريين الى كوم امبو الى ضفاف البجيرة-والبخث عن تمويل لتخقيق ذلك 2- من الناحية الثانية تشجيع عودة الحلفاويين الى منطقة وادى خلفا غربا وشرقا—-النوبيون فى الجهتين سيكونوا عنصر وحدة البلدين ( الوحدة مع التنوع ) 3- السعى بعدئذ الى توأمة شاملة بين الولاية الشمالية و محافظة اسوان $- وضع فانون شامل…يحدد التنقل وكافة التفاصيل المتعلقة بالعمل والاقامة…الخ ….فى رأيى التوافق والتراضى يخل المشكلة بدلا من المواجهات التى تيدد مقدرات البلدين ……..

3

بواسطة: صلاح محمد احمد

بتاريخ: 16 أبريل,2017 1:25 ص

اعنى عودة النوبيين الى ضفاف البحيرة..كما تم الاقرار عليه وربما يكون التمويل عائقا مما يشتدعى العمل على اسلقطاب الدعم المالى من دول العالم لا سيما المنظمات المهتمة بالتاريخ النوبى ودوره فى التاريخ العالمى ثم السعى لتشجيع الحلفاويين للرجوع لوادى خلفا شرقا وغربا مع تركيز مكتب الجمارك على الحدود فى وادى حلفا ثم وضع الاسس القانونية التى تنظم الاقامة والتنقل و …و…لابد من الايمان بأن النوبيين فى الطرفين سبكونوا عنصر وحدة بين البلدين المتجاورين …تأمل وفكر و تدبر !!!

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن