رئيس التحرير

حتى لا نصبح كالخراف !

الأحد 29-03-2020 10:24

كتب

 

* لا يختلف اثنان على ان سبب الازمات الطاحنة والضيق والعذاب الذى نحن فيه هو النظام البائد وفساده الممنهج وتدميره للبلد ونهبه للمال العام وانانيته، وكل الصفات الدنيئة التى تعرفونها عنه، ولا اريد تذكيركم بها فأزيدكم غما على غم وحزنا على حزن وضيقا على ضيق بسبب الاوضاع المأساوية التى تعيشها البلاد وصفوف الخبز والغاز والوقود التى تزداد طولا كل يوم، والغلاء والجشع وازمة الضمير الحادة التى يعانى منها الكثيرون، وانقطاع الكهرباء وجيوش البعوض، وسيف الكرونا المسلط على الرقاب، والحكم بالحبس المنزلى مع (النقة) التى لا تنتهى ولا نملك ازاءها غير الدعاء .. اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.

* لا يختلف اثنان على مسؤولية النظام البائد عن السوء الذى نعانى منه فى كل شئ .. السياسة والاقتصاد والاجتماع والاخلاق وسلوك الناس وكل جوانب الحياة .. او بالأصح (اللا حياة) والجحيم الذى نصطلى بنيرانه .. والذى لا يعنى باى حال من الاحوال ان نقف مكتوفى الايدى حياله، ونظل نشتم النظام البائد ونلعن الظلام الدامس الذى اغرقنا فيه.

* وﻻ نطلب من الذين خلفوه ان يغيروا حياتنا بين يوم وليلة .. فالتركة ثقيلة تنوء بحملها الجبال، والعقوبات الدولية التى فرضت علينا بسبب جرائم النظام البائد لا تزال تقف حائلا دون تعاون الاخرين معنا وانفتاحهم علينا، كما ان الازمة الاقتصادية العالمية والفوضى التى يعيشها الاقليم لا تجعلان احدا يفكر حتى فى إلقاء التحية علينا دعك من مد يد العون لنا … ثم جاءت الكرونا لتكمل الناقصة، وتشغل الكون فى البحث عن الطريقة التى ينقذ بها نفسه من الهلاك، ولم يعد احد مشغولا بغير ذلك!

* لا نطلب منكم ان نصحو غدا فنجد الافران مكتظة بالخبز بدلا عن الناس، ولا محطات الوقود ممتلئة بالبنزين والجاز بدلا عن العربات، ولا التجار يوزعون العدس والارز والسكر والدقيق بالمجان بدلا عن وحش الغلاء الذى ينخر عظامنا .. ولا ادارة الكهرباء تناشدنا زيادة الاستهلاك لتزيد ارباحها بدلا عن الظلام الذى يسود حياتنا … وﻻ جحيمنا تحول الى جنة .. ولا استقالة وزير الصحة لانه لم يجد مريضا يعالجه .. ولا وزير الاعلام يعطى كل موظفيه اجازة لانه لا يوجد ما لا يعلمه الناس!

* لكننا نريد منكم احترام عقولنا وآدميتنا .. اشركونا معكم فى الهم … قولوا لنا ماذا هناك .. ماذا تفعلون او ماذا ﻻ تفعلون، اقطعوا كهربتنا 24 ساعة فى اليوم وسبعة ايام فى الاسبوع ولكن قولوا لنا متى ستقطعوننا .. ومتى سينقشع الظلام ويخبو لهيب الحر .. اعطونا قطعة خبز واحدة كل يوم بكرامة ولكن لا تتركونا فى الصفوف للكرونا والاهانة .. ثم تحبسوننا بعد المغيب فى البيوت وتزعمون انكم تحموننا !

* انزلوا المسؤولين واجهزة الاعلام الى الشوارع، الى الاسواق، الى الافران الى محطات البترول .. لتحسس أوجاع الناس، لنقل صرخاتهم، لتخفيف اوجاعهم ..لمشاطرتهم المعلومة، لتوعيتهم ضد الكرونا.. لتطمينهم بانكم قريبون منهم بدلا عن الجفوة والعزلة التى تعيشونها .. والبعد عنهم !

* لا نريد منكم رغيفا ولا ثريدا ولا بنزينا ولا كهرباء .. لا نريد منكم سوى الاحترام حتى لا يأتى يوم نكره فيه كل شئ ونكرهكم ونكره انفسنا .. ونيأس من الحياة، ونصبح مثل الخراف ننام ونستيقظ على فرقعة السياط .. فى انتظار الذبح !

تعليق (1)

1

بواسطة: احمد بابكر احمد

بتاريخ: 29 مارس,2020 3:48 م

يا سيد زهير طرق وكبار ومصانع دقيق بس تجيب القمح تدقق تأكل ومصانع أدوية وسدود وعدة محطات كهرباء وتعلية خزان سنار ويترول واتصالات وحتى آخر لحظة ولظروف حقيقية عالمية وحصار محكم لم تحاصر دولة مثلما حصار السودان والتمرد البتفاوض فيه دا وتنفذ ليه كل أجندته بقى لافي من فندق لآخر في أوربا ولا وجود له على الأرض وما ننسى قمر صناعي ليس هناك بشر من غير فساد والفساد والضيق والتعب والعنف والمشقة والمرض والعدم والبعد عن الله ومحاولة تغيير هوية الشعب السوداني وعظم الدراية وكل ما هو أسوأ كل هذا مجتمعا عاشه الشعب السوداني في عشرة شهور قحت .. الإنقاذ وضعت قحت في تحدي ومازق اما ان تصل القمر أو تترجل احسن ترحل لأن ما فعلته الإنقاذ من إنجازات أصبح يتساقط يوما بعد يوم

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي