رئيس التحرير

المرتزقة.. العبيد..!

الأربعاء 25-03-2020 16:52

كتب

* بعض رؤساء تحرير الصحف والكتاب والأمنجية المتطفلين على الصحافة في السودان؛ مازالوا في عوارهم وأضاليلهم يمارسون نوعاً من الإحتيال المكشوف كتابياً؛ طمعاً في المال وحياة الدعة التي اكتسبوها بلا عرق إبان عهد المخلوع عمر البشير.. وترى وجوهاً منهم اليوم تحاول الإكتساء بقناع جديد لعلها تجد القبول شعبياً..! عاشت هذه الوجوه سنوات طويلة من الإنكسار والصمت الجبان تجاه فوضى العهد ذاته.. لقد كانوا ظهيراً قوياً للقتلة واللصوص ومنتهكي الحرمات.. بل كانوا دُمى مطيعة لتنفيذ الأجندة والأوامر لأتفه و(أجرم) جهاز أمن يمر على تاريخ السودان؛ ابتداء من رقيبه الصحفي المعطوب وانتهاء بكافة كوادره الذين يوحون لك أن الأمهات لم تنجبهم؛ بل تم تخليقهم في أقذر الدهاليز والخرَابات..!
* ولعل المتابع لا يلقى مشقة في تبيُّن الأثر لهؤلاء الكتاب في معاداة الشعب وتطلعاته المشروعة لحياة أفضل؛ ذلك قبل أن يثور على عصابة الحركة الإسلاموية بقيادة البشير؛ ثم عقب الثورة لم يتركوا فرصة إلّا واستغلوها للتبشيع بالحكومة الانتقالية في شقها المدني..! بل الأدهى أن (أرزقي) كان رئيساً لتحرير صحيفة عنصرية شهيرة ظل في حالة استفراغ صحفي يومي ضد المكوِّن المدني (حتى قبل تشكيل الحكومة)..! لكنه لم يجرؤ على الكتابة ضد العسكر القتلة.. فهم يعلفونه كحمار..! يهابهم خوفاً وطمعاً بمنتهى الإسترذال الآدمي.
ــ لماذا ــ رخاص الصحافة ــ لا ينتقدون مجلس السيادة الحالي في مكونه العسكري وبين هذا المجلس من يستاهل الرمي في السجون أو الإعدام؟!
* الإجابة مفهومة لأصغر ثائر؛ وهي أن الكُتَّاب المعنيين عبيد لمن عنده المال والسلاح حتى لو كان جنجويدي لا علاقة له بالسودان وغير مهموم بإنسانه؛ بقدر إهتمامه بالقتل والنهب والإرتزاق كسبُّوبة منحطة للعيش.
* كتاب الغفلة؛ ومنهم رؤساء تحرير بارزين في السفالة؛ ظلوا في وجلٍ من التغيير الذي أحدثته ثورة ديسمبر؛ فأي مؤثر على مآكلهم ومشاربهم وخزائنهم الحرام يشق عليهم.. وبالتالي يجب أن يحظوا باستمرار تناسل العسكر والفساد والاستبداد لضمان المدد.. وليرزح الشعب في سقرٍ اعتاد عليها.. هكذا يفكرون..!
* إن أية ثورة تغيير أو وعي يقودها الشعب مكلفة لكتبة السلطان؛ ممن يطيب لهم العيش في ماخور المليشيات البربرية.. ثم تعجب لهذا الكاتب أو ذاك ناصحاً أو متحدثاً باسم ثورة يرجو فشلها بدعمه لقتلة شبابها؛ بل كان يسعى فعلياً لإفشالها من أجل استمرار تدفق رشاوى أسياده؛ لتعيش أسرته الصغيرة منعَّمة ويظل الشعب معدماً..! وكاتب آخر يستميت أن يظل الجنجويد في المشهد؛ بل يحلم بكبيرهم حاكماً للسودان (الهامل)!.. رغم ان هذا (الضابط الخلوي) والذين معه إفراز قميء وخطير لحقبة العصابة الإسلاموية؛ ومهدد رئيس لسلامة مستقبل أمتنا بأطماعهم الذاتية الكبيرة وارتهانهم لأعداء ثورتنا في الخارج.
ــ ما الذي جرى للسودان لتكون خياراته السياسية محصورة بين (السواقط) بعد الثورة العظيمة؟!
* ومن عبث الأقدار أن تجد الكتاب الذين وطدوا للفساد والقهر والقتل طوال حقبة البشير ناصحين ومنتقدين ومقومين للحكومة الإنتقالية الحالية.. لقد كان الإجرام الإسلاموي أسلوب حياة يمشي بينهم؛ لكنهم ظلوا ومازالوا يغضون الطرف عن جرائم أولياء نعمتهم من العساكر الجوف وأصحاب الدقون المصنوعة.. هؤلاء الكتاب عبيد بالمعنى الأصيل للعبودية؛ ربما معنى لم تحمله الكتب.. فشهواتهم فوق جوعنا.. وراحتهم فوق آلامنا.. ورفاهيتهم فوق معاناتنا.. وحياتهم فوق حتفنا.. مع ذلك يحاولون إيهامنا بأنهم يرجون خيراً للبلاد وقد عهدناهم جند مخلصين للأشرار..!
أعوذ بالله

تعليق (1)

1

بواسطة: محمد احمد كمبيلى

بتاريخ: 26 مارس,2020 11:02 ص

سلم يراعك ايها الثائر البطل والمناضل شبونة حفظك الله ورعاك وهد الله عروش قوادى الطغيان والقتلة

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي