رئيس التحرير

(شتات يا فردة)

الثلاثاء 24-03-2020 16:15

كتب

في طريقي إلى سوق أم درمان أعتدت على مناظر مألوفة إما مجنون يجمع في الأوساخ أو متشرد منهمك في اختيار طعامه من بين الأوساخ داخل البراميل والفرح يغمره عندما يجد ما يملأ بطنه ويسكت صافرات الجوع لديه واعتدت أن أرى حول الجامع نساء شبه غائبات عن الوعي يحملن أطفالهن تطعم طفلها الرضيع من ثدي يشكو انعدام الصحة والعافية مع جفاف طعام طفلها الي يشكو جسمه الهزال محاولا عبثاً أن يجد طعامه دون جدوى وصبية يجوبون السوق وفي فم كل منهم لفافة قماش بها مادة السلسيون التي تغيب عقولهم وتبعدهم عن واقعهم الذي يرفضه عقلهم الباطن أما الأزقة حول السوق فحدث ولاحرج كل شيء مخدش للحياء موجود مناظر مخجلة نساء متشردات شبه عاريات وآخرون يمارسون الجنس دون وعي ولايهمهم هل هنالك من يراهم  أم لا جميعهم غائبون عن الوعي.

المهم في الأمر إن هنالك محالاً تجارية يجلس أصحابها خارجها لايعبأهون بما يحدث أمامهم من تصرفات خادشة يقوم بها المتشردون  فعرفت أن الأمر عادي مناظر اعتادوا عليها تحركت والطفل يلهو مع الشاب في براءة تامة ولايدري ما مصيره.. لا أعرف أين المحليات من تلك المناظر السالبة المنتشرة في معظمها وصل مداها إلى حرم المساجد معقولة التشرد في حد ذاته ظاهرة موجودة في معظم دول العالم ولكن تختلف في النسب وهي قضية اجتماعية تحتاج إلى معالجة وفق دراسة متعمقة للمشكلة وخلال بحثي المتواضع أكتشفت إن هنالك من يستفيد من هؤلاء المتشردين أو كما يطلق عليهم (الشماشة) حيث أن تجار السلسيون في أحد الأكشاك يبيع الرجل هذه المادة لهذه الشريحة في الخفاء  يحضر أحدهم إلى الكشك ويصب له التاجر كمية من مادة السلسيون داخل قارورة وأعتقد إنه  بعد فترة سنجد لافتات كتب عليها محلات فلان لأجود أنواع (السلس) وبالطبع فإن معظم مرتكبي جرائم النشل والسرقات يكونون تحت تأثير المخدرات بمختلف أنواعها.

إعترفت التنمية الاجتماعية بوجود مشاكل كبيرة تواجه وزارتها في حصر المتشردين والمتسولين القادمين من الولايات ودول الجوار إلى ولاية الخرطوم.

حديث أخير

بمناسبة حالة الطوارئ الصحية المفروضة على البلاد على وزارة الصحة عدم نسيان هذه الشريحة فالأمر خطير.

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي