رئيس التحرير

السوداني وبس

الأحد 08-03-2020 14:00

كتب

(1)
خالنا علوب عليه رحمة الله كان (زول بسط) قال له عمنا شيخ محمد ذات مرة ان الفكي عبد الله الدرويش قد شكا منك إذ قال إنك قد أسمعته كلاما غير طيب وأنت غير واعي، فرد عليه علوب بطريقته غير التقليدية يا شيخ محمد انت كدا أثرت قضيتين خلينا الناخدهم واحدة واحدة، ففي الأول أنا شيخ عبد الله لاقيتو وين؟ قال قابلته بالقرب من المسجد . فتنفس علوب الصعداء وقال أها كدا القضيتين انتهن.
فيا شيخ محمد انت حصل شفتني في يوم جنب الجامع أو المسيد أو الخلوة ؟ فرد عليه بالقول لا والله أبدا . . مناسبة هذه الرمية هي أن أحدهم قد نسب إلى شخصنا الضعيف مقالا مطولا بدأ بعبارة (لقد نبهت الدكتور عبد الله حمدوك مراراً…)، وقد وجد المقال ذيوعا غير عادي في يوم الخميس الماضي والأيام التالية، و قد جاءني عشرات المرات للاستيثاق لأن الأسلوب يختلف عن أسلوبي. فكان ردي يا جماعة حصل شفتوني في الفيسبوك أو الاستغرام أو التويتر ؟ أنا زول صحافة ورقية فقط. فطوال العشر سنوات الأخيرة أنا لم أكتب إلا في جريدة (السوداني) وعندما أوقفت (السوداني) (اشتباهاً) على قول الجماعة إياهم، توقفت عن الكتابة، وعندما عادت عدت.
ومن (السوداني) كانت المقالات تأخذ طريقها إلى الأسافير، فأي كلمة غير منشورة في (السوداني) لا دخل لي بها والحمد لله على نعمة (السوداني) فقد شكلت لنا الآن مصدة من كتاحة الأسافير وهذه نعمة الإعلام المؤسسي.

(2)
كان رأيي وما زال أن الدكتور عبد الله حمدوك، قد حصد إجماعا وتوافقا لم يحدث لزعيم سياسي من قبل . وكان المأمول أن ينطلق بهذا الإجماع والروح الثورية السائدة نحو تفكيك قيود البلاد التي كبلتها، وقد سعى حمدوك لفك طوق العزلة الخارجية وحقق نجاحا مقدرا ولكن الواضح أن الأجندات الخارجية كانت أكبر مما نتصور ولم يبق إلا (مواكاة الجراب على العقاب) وما على حمدوك الآن إلا أن يلتفت الى الداخل ولعل هذا قد حدث بالفعل الآن. ففي الاجتماع الثلاثي الذي ضم المجلس السيادي ومجلس الوزراء ومركزية الحرية والتغيير في مساء الخميس الماضي، اعترف الجميع أن أزمة البلاد التي يجب ان تكون لها الأولوية هي الاقتصاد وبدون تجاوزها لن يكون هناك استقرار أو سلام أو علاقات خارجية متكافئة.

(3)
لدينا الآن حكومة وجهاز تشريعي مكون من مجلسين وحرية التعبير المتاحة تقوم بدور الرقيب خير قيام، وهذا يكفي في هذه المرحلة، ولكن لابد من إحلال وإبدال، ففي المجلسين هناك عناصر يجب تخرج من تلقاء نفسها وإن لم تفعل يمكن أن تسل كما تسل أي شوكة بدربها ويا دار ما دخلك شر، فالمطلوب عناصر في مستوى التحدي والأهم من ذلك أن الشراكة المدنية العسكرية مسألة حتمية وهي خيار الصفر، وهنا لابد من أن نحمد للسيد حمدوك إصراره على هذه الشراكة واعتباره لها صمام أمان، فيجب على الطرفين الإخلاص لهذه الشراكة طالما أنها أصبحت قدرا مقدورا . خليكم من الفات فأنت بطوعك يا رافضا للعساكر عندما كونت لجنة تفكيك التمكين وضعت على رأسها عسكري ولجنة الاستئناف على رأسها عسكري ولجنة الأزمة الاقتصادية يوم الخميس الماضي وضعت على رأسها عسكري وتييييب . فحالة (ما بريدك وما بحمل براك) ما في داعي ليها.

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي