رئيس التحرير

موقع عبري: لقاء نتنياهو بالبرهان لن يقود للتطبيع مع السودان

الإثنين 24-02-2020 07:35

كتب

رجح كاتب إسرائيلي أن اللقاء الأخير الذي جمع بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح برهان، لن يقود إلى تطبيع العلاقات بين البلدين.

وقال رفائيل أهارون في مقاله على موقع “زمن إسرائيل”، ترجمته “عربي21، إن “اللقاء الأخير بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والزعيم السوداني عبد الفتاح البرهان قوبل بأصداء كبيرة في حقبة الانتخابات الإسرائيلية، ورغم عدم قدرة البرهان على توفير البضاعة اللازمة لإسرائيل، وتطبيع العلاقات معها، لكن مشكلته أن ولايته السياسية محدودة بزمن مقيد، رغم أنه لا يمكن التقليل من أهمية ذلك اللقاء مع زعيم دولة عربية لتوها كانت مدعومة من إيران”.

وأضاف إنه “كان واضحا ان البرهان الذي اجتمع مع نتنياهو لمدة ساعتين طلب من الأخير عدم إصدار صور لهذا اللقاء، لكن الاعتراف السوداني باللقاء شكل اختراقا للعلاقات الثنائية مع إسرائيل، ورغم أن خصوم نتنياهو قللوا من أهمية هذا اللقاء باعتبار ما حصل سفرية عادية، لكن آخرين نظروا للقاء على أنه خطير”.

وأكد أن “البرهان وافق على اللقاء مع نتنياهو بعد أن وعده الأخير بفتح أبواب واشنطن أمامه، ورغم غياب أي آفاق للتقدم في العلاقات الثنائية مع السودان، فإن نتنياهو يسوق مثل هذا اللقاء على أنه تطور نوعي تحضيرا للانتخابات الإسرائيلية، رغم تعرضه لهجوم من خصومه، حتى أن رقم 3 في حزب أزرق –أبيض الجنرال موشيه يعلون اعتبر نشر اللقاء إضرارا بالمصالح الأمنية لإسرائيل”.

وأشار إلى أنه “رغم حصول اللقاء قبل 27 يوما من الانتخابات الإسرائيلية، لكن أوساطا إسرائيلية زعمت أن السودانيين هم من اختاروا موعده، مع العلم أن مثل هذا اللقاء يساعد البرهان في الوصول إلى الولايات المتحدة التي ما زالت تصنف السودان كدولة داعمة للإرهاب، رغم أن نتنياهو أبلغ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بأن السودان يشهد تحولا إيجابيا، رغم أن الخرطوم طلبت من واشنطن إزالة اسمها من القائمة المذكورة”.

وأوضح أن “مثل هذه الخطوة لإزالة اسم السودان من القائمة الإرهابية سوف تستغرق عدة أشهر، لكنها قد تصطدم برفض الكونغرس، رغم أن البيت الأبيض قد يبدو واثقا من خطوات تقارب الخرطوم مع تل أبيب، ولذلك سارع بومبيو إلى الاتصال بالبرهان، وشكره على عقد اللقاء مع نتنياهو، وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ودعاه لزيارة واشنطن”.

واستدرك الكاتب بالقول أنه “رغم كل هذه الخطوات، لكن التأسيس لعلاقات ثنائية بين السودان وإسرائيل أمر ليس وشيكا أو قريبا، حتى لو أن نتنياهو اتفق مع البرهان على التعاون المشترك، والتطبيع بين الدولتين، مع العلم أن البرهان لم يتعهد لنتنياهو بالتطبيع الرسمي للعلاقات مع إسرائيل، وحتى لو أراد ذلك فإن المدة الزمنية المتبقية له قد لا تجعله ينجح في ذلك”.

وختم بالقول أن “ما قد يضع شكوكا في تطبيع العلاقات الإسرائيلية السودانية، أن اللقاءات الرسمية لا تؤدي بالعادة إلى تحسين العلاقات بين البلدان، ولا زلنا نذكر أن رئيس مالي إبراهيم بوباكر كيته لم يعارض أخذ صورة تذكارية في يونيو 2017 مع نتنياهو على هامش لقاء قمة في ليبريا، لكن الدولتين لم يؤسسا لعلاقات دبلوماسية حتى اليوم”.

 

عربي21

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي

البوم الصور