رئيس التحرير

لإزالة السودان من قائمة الإرهاب.. تسوية مع أسر ضحايا المدمرة الأمريكية مول بمبلغ 30 مليون دولار

الخميس 13-02-2020 12:07

كتب

توصل السودان وأسر ضحايا المدمرة “كول”، إلى تسوية مالية تبلغ 30 مليون دولار، استجابة لأحد شروط الإدارة الأمريكية لرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأفاد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، في السابع من ديسمبر الفائت، بأن الإدارة الأمريكية اشترطت توصل بلاده إلى تسوية مع ضحايا العمليات الإرهابية التي يتهم السودان بالتورط فيها. وذكرت تقارير إعلامية وقتها إن التسوية تتطلب دفع السودان مليارات الدولارات.

وقالت وزارة العدل، في بيان، تلقته “سودان تربيون”، الخميس، إنها توصلت إلى تسوية في السابع من فبراير الجاري مع أسر ضحايا تفجير المدمرة الأمريكية “كول” في العام 2000، في إطار جهود الحكومة الانتقالية لإزالة اسم السودان من القائمة الأمريكية الخاصة بالدول الراعية للإرهاب.

كما أفاد محامي أسر الضحايا، نيلسون جونز، في تصريح صحفي، إن التسوية بين السودان وأسر الضحايا تبلغ نحو 30 مليون دولار، تقسم بين أسر المتضررين من الهجوم على المدمرة الأمريكية في 2000، والذي وجُه الاتهام فيه إلى السودان بتوفير الدعم إلى تنظيم القاعدة للقيام بالهجوم.

وأشارت وزارة العدل في بيانها إلى أن السودان أكد في اتفاق التسوية المبرم عدم مسؤولية الحكومة الانتقالية عن هذه الحادثة أو أي أفعال إرهاب أخرى.

وأوضح البيان أن السودان توصل إلى التسوية حرصًا منه على إنهاء مزاعم الإرهاب التاريخية التي خلفها نظام الرئيس المعزول عمر البشير (1989 – 2019)، الذي عزله قادة الجيش في 11 أبريل، بعد إعلان انحيازهم للثورة الشعبية السلمية.

وقال المحامٍ المدافع عن السودان، كريستوفر كوران: “يعرب السودان عن تعاطفه مع ضحايا كول وعائلاتهم. لكن السودان يؤكد مجددًا أنه لم يكن متورطًا في الهجوم على كول أو في أي أعمال إرهابية أخرى، ويؤكد بصراحة على هذا الموقف في التسوية ‏ومع ذلك فإن الحكومة الانتقالية في السودان ترغب في حل مزاعم الإرهاب التاريخية كجزء من جهودها لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وبقية العالم”.

ومن شأن التوصل إلى تسوية إنهاء الدعوى القضائية أمام المحاكم الأمريكية، التي بموجبها اتهمت حكومة السودان قدمت الدعم لتنظيم القاعدة للقيام بعملية التفجير، الذي وقع على المدمرة الأميركية (كول)، التي كانت تتزود بالوقود في ميناء عدن باليمن، حيث أدت العملية إلى مقتل 17 بحارا وجرح 39 آخرين.

وكان وزير العدل عبد الباري التقى في واشنطن مع تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية يوم الخميس 6 فبراير لمناقشة جهود الحكومة السودانية لإنهاء عملية تطبيع العلاقات الثنائية ورفع اسمه من لائحة الدول الراعية للإرهاب.

وسبق ذلك لقاء وزيرة الخارجية اسماء عبدالله مع وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هول في 14 يناير الماضي وذكر لها المسؤول الاميركي ان تسوية تعويضات ضحايا الارهاب هي اخر الخطوات المتبقية قبل رفع السودان من قائمة الارهاب.

وسبق ان رفضت المحكمة العليا في أبريل 2019 ، طلبا تقدمت به عائلات البحارة السبعة عشر للحصول على تعويض قدره حوالي 35 مليون دولار كتعويضات من السودان لدورها المزعوم في الهجوم على البارجة الامريكية وذلك بعد رفضها لدعوى اخري تطالب بمبلغ 304.7 مليون دولار في مارس 2019.

وعلى الرغم من ذلك طالبت واشنطن الحكومة السودانية الوصول إلى تسوية لمنع رفع دعوى قضائية جديدة تعيق من عملية التطبيع ورفع العقوبات المفروضة على السودان تحت طائلة دعم الارهاب.

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي