رئيس التحرير

حزب الأمة يُطالب بإعادة توظيف دعم القمح والوقود وعدم البناء على الهبات الكبيرة في الميزانية

الخميس 23-01-2020 07:39

كتب

حذر زعيم حزب الأمة في السودان، مبارك الفاضل المهدي، الأربعاء، من أن البناء على الهبات الخارجية الكبيرة يهدد سلامة الميزانية العامة في البلاد.

وقال في مؤتمر صحفي، ” البناء على الهبات الكبيرة في الميزانية دون تعاقد حقيقي، لأمر جد خطر على سلامة الميزانية”.

وأضاف، “بلغت قيمة الهبات المقدرة في الميزانية 2.8 مليار دولار (سعر صرف 55 جنيه للدولار) وشكلت نسبة 27% من الإيرادات الكلية في الميزانية وهي في الغالب بترول وقمح تأمل الحكومة الحصول عليها من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة”.

وأضح المهدي، أن “اعتماد الموازنة الزائد على المساعدات الدولية في شكل هبات ليس له من سند يبرره، كما أن مثل هذه المساعدات والهبات يصعب أن تتحقق في غياب إصلاح اقتصادي حقيقي”.

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى الهبات المقدرة على المستوي الفيدرالي فإن الميزانية تعتمد على كم هائل من الهبات على المستوى الولائي المحلي تبلغ 1.7 مليار دولار (68% من دخل الولايات).

ونوَّه إلى أن “اعتماد موازنة عام 2020 على ما يمثل 35% من الإيرادات القومية من مصادر خارجية ويعادل في جملته 4.5 مليار دولار من هبات لأمر يدعو للقلق، أذ أنه يجعل الموازنة معتمدة على مصادر لا تتحكم فيها الحكومة ولا تضمن وصولها”.

وقال “الموازنة تستهدف زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 57% خلال عام 2020 لتبلغ 159 مليار جنيه سوداني، وهذا يمثل 7.6% فقط من الدخل القومي (المتوسط في إفريقيا 12.6% في عام 2016)، وأن هذه الإيرادات مقدر لها أن تأتي من زيادة ضريبة أرباح الأعمال من 15% إلى 30% وزيادة الضريبة على الصناعة من 10% إلى 15% وإعادة الضريبة على المحاصيل الزراعية بنسبة 2%، بينما كان المفترض أن تسعى الموازنة إلى توسيع المظلة الضريبية لتشمل الأنشطة التجارية الكبيرة التي ظلت خارج المظلة الضريبية”.

وأوضح أن “الدعم الحالي للوقود والدقيق ليس فقط هدر للموارد، بل أن استمراره مستحيل لعدم وجود موارد حقيقية لتمويله، وأن فاتورة الدعم في موازنة 2020 تفوق الإيرادات الضريبية المقدر تحصيلها مرة ونصف (1.5)، فالدعم يتم على حساب التنمية، إذ أن المال المرصود له في موازنة 2020 يساوي ثمانية أضعاف الميزانية المرصودة للتنمية في الموازنة، كما أنه يفوق الميزانية المرصودة للصحة والتعليم على المستوى الاتحادي والولائي مجتمعة بأكثر من الضعفين”.

وأشار إلى أن “الموازنة رصدت مبلغا متواضعا لدعم 4.5 مليون فقير فقط بتحويل مباشر وقدره 300 جنيه سوداني للفرد، في حين أن الإحصاءات الرسمية تضع أضعاف هذا العدد في خط الفقر، كما أن المبلغ المحدد للفرد زهيد هذا بينما استحوذ الدعم على 43% من صرف الموازنة”.

ولفت إلى أن استبعاد الإصلاح على الدعم في الموازنة يبدد الفرصة في تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي ويضعف حجة الحكومة في حشد التمويل الدولي الذي تعتمد عليه الموازنة بشكل رئيسي”.

وفي 30 ديسمبر الماضي، أجاز مجلسا السيادة والوزراء الانتقاليين، الموازنة العامة للعام 2020، وأجلا رفع الدعم عن السلع والمحروقات لحين عقد مؤتمر يدرس الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، في مارس المقبل.

وتبلغ الإيرادات المتوقعة في الموازنة، 568.3 مليار جنيه (قرابة 12.59 مليار دولار)، والمصروفات 584.4 مليار جنيه (نحو 12.95 مليار دولار)، فيما يبلغ العجز 16.1 مليار جنيه (نحو 360 مليون دولار).

وتواجه الحكومة الانتقالية، التي باشرت مهامها في أغسطس الماضي، برئاسة عبد الله حمدوك، عددا من الصعوبات الاقتصادية واختلالات كبيرة في المالية العامة والحسابات الخارجية والتضخم وغيره.

يأتي ذلك فيما تعاني البلاد من أزمات اقتصادية متجددة، ونقص في وفرة عديد السلع الرئيسة كالخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية.

 

سودان تربيون

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي