رئيس التحرير

وجدي صالح: نسير في اتجاه هيكلة القوات المسلّحة

الثلاثاء 21-01-2020 10:32

كتب

نعمل جاهدين على اكمال هياكل السلطة الانتقالية بتعيين الولاة المدنيين !!
الحكومة تعمل جاهدة لمعالجة الاختلال الاقتصادي ولا نريد أن نقول إن الخلل مورث من النظام السابق..!!
نحاول بقدر ما نستطيع أن يأتي الولاة معبرين حقيقة عن إرادة المواطنين في الولايات..!!
قوى إعلان الحرية التغيير ضد أي تقييد لحق التظاهر وهي مع حق المواطن في التعبير عن آرائه.. !!
نسير في اتجاه هيكلة القوات المسلحة وهي التي نصت عليها الوثيقة الدستورية..!!
حريصون على أن لا نمس أي مؤسسة صحفية في أداء دورها ولسنا ضد الصحفيين والعاملين !!


أكد الناطق الرسمي بإسم الحرية والتغيير وجدي صالح بأنهم يعملون جاهدين على اكمال هياكل السلطة الانتقالية بتعيين الولاة المدنيين، مضيفاً بأنهم يعملون داخل قوى التغيير بالتشاور وذلك لتعيين الولاة، وقال وجدي (للجريدة ) إنه من الضرورة طالما كانت كل هذه الاجراءات بالتعيين يجب أن نحاول بقدر ما نستطيع أن يأتي الولاة معبرين حقيقة عن إرادة المواطنين في الولايات، وعليه بحسب وجدي، فإن هذا الاجراء يأخذ وقتًا دون أن يفصح عن مقدار هذا الوقت ، وشدد وجدي على ضرورة وحدة قيادة الثورة في كل ولاية من الولايات ، وذلك لإحداث تغيير حقيقي داخل هذه الولايات ، مؤكداً على اهمية تعيين الولاة المدنيين، وشدد وجدي كذلك على ضرورة أن يعبر المجلس التشريعي الذي سيتم تشيكله عن كل مكونات الشعب السوداني، بجانب أن يجد كل مواطن سوداني نفسه فيه، ووصف وجدي المجلس التشريعي ” بالمراية ” حيث قال كل من ينظر إليه يجب أن يجد نفسه في المجلس التشريعي.

* حسناً.. لنبدأ بمعاش الناس حيث مازال الغلاء طاحناً، بجانب اختلالات في الاقتصاد السوداني لم تعالج حتى الآن ؟

فعلاً هنالك أزمة معيشية وهنالك غلاء طاحن اصبح يطوق المواطن ، كما أن هنالك كثير من الاشكالايات الاقتصادية يجب أن نتخذ بشأنها خطوات ، والآن الحكومة تعمل جاهدة لمعالجة هذا الاختلال الاقتصادي ، ولا نريد أن نقول هو إختلال هيلكي اقتصادي مورث من النظام السابق، ولكن يجب أن تصحح هذه الاوضاع ، وما أتت هذه الثورة إلا لتصحيح هذه الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية و قضايا الحرب والسلام ، وعليه فإنه مطلوب من الحكومة والحرية والتغيير أن تعمل جاهدة لمعالجة هذه الاختلالات الاقتصادية وحل قضايا المعيشة ، وذلك حتى ترفع المعاناة بشكل نسبي عن كاهل المواطن ، صحيح أنه ليس كل القضايا الاقتصادية يمكن أن تعالج مابين يوم وليلة او في فترة زمنية وجيزة ، بيد أن المطلوب هو أن نضع البلاد في الطريق الصحيح فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي او نحو معالجة نهائية للاقتصاد، واعتقد هنالك إجراءات عاجلة يجب أن تتخذ في معالجة الاقتصاد.

* ماهي هذه الاجراءات ؟
مثل مراقبة الاسواق، وكذلك المسألة المتعلقة بتجارة العملة ومعالجة قضايا الجهاز المصرفي كلها هذه القضايا تحتاج إلى معالجات سريعة حتى نستطيع أن نضع اقتصاد البلاد في الطريق الصحيح.

* برأيك ماهي الآليات التي يمكن أن تتبعها الحكومة لضبط تحركات الزحف الاخضر ؟
أولاً نحن في قوى الحرية والتغيير لا نتحدث بإسم الحكومة ، بيد أننا نعتبر حاضنة سياسية لها ، اما فيما يتعلق بقضية الحريات هي قضية أساسية، وبالتالي أيضاً بمثل ماهي قضية الحريات قضية أساسية، نحن حريصون كل الحرص على محافظة وإستقرار أمن البلاد، بجانب المحافظة على الثورة واهداف الثورة حيث أن الثورة تهددها كثير من المهددات ، لكن بالطبع هذا التهديد لا يكون بأي شكل من الاشكال التي تكون على حساب حرية المواطنين وحقهم في التعبير، لذلك قوى التغيير ضد أي تقييد لحق التظاهر، كذلك البرهان لم يتحدث عن قانون يمنع التظاهر بل تحدث عن تنظيم، وهنالك فرق مابين التنظيم والقانون والمنع لذلك أكد أن هذه الثورة هي ثورة الحريات وثورة العدالة الاجتماعية ، ونحن في قوى إعلان الحرية والتغيير مع حرية الرأي وحرية التعبير ، ومع حرية الصحافة ، ومع حرية الاجهزة الاعلامية وحقها في تمليك المعلومة ، وحق أي مواطن سوداني بأن يعبر عن رأيه بحرية دون تضييق عليه.

* بعض من قوى الحرية والتغيير تتهم هيئة عمليات جهاز الأمن بقتل المتظاهرين إبان الثورة ، ألا يؤثر ذلك على نتيجة التحقيق الذي يجري الآن ؟
الحديث على عموماته لا يؤثر على مجريات التحقيق ، لأن إجراءات التحقيق هي المطلوبة حيث هنالك إجراءات تحقيق تتعلق بجريمة ومجزرة فض الاعتصام ، وكذلك هنالك لجنة تعمل فيها ، أما فيما يتعلق بقضايا التظاهر هنالك لجنة ، وهنالك بلاغات جنائية حول ضحايا الثورة وأسر الشهداء وتابع: الآن على قدم وساق بغرض الوصول إلى قتلة هؤلاء الشهداء .

* البعض يتحدث عن وجود خلاف داخل مكونات قوى الحرية والتغيير ، إلى أي مدى يمكن صحة هذا الخلاف..؟
هذا الحديث يتكرر كثيراً بأن هنالك خلافات داخل قوى التغيير ، وأنا اقول بأن قوى الحرية والتغيير يمكن أن تتباين فيها وجهات النظر حول العديد من القضايا ، بيد أن هدفها مازال واحداً، و هو تفكيك مؤسسات النظام القديم ، ووضع البلاد في الطريق الصحيح إقتصادياً وسياسياً وإجتماعياً، بجانب إكمال هياكل السلطة الانتقالية بتعيين الولاة وتشكيل المجلس التشريعي ، وذلك حتى تستطيع السلطة الانتقالية بكل مستوياتها أن تسير نحو تحقيق اهداف الثورة ، كما أكد فإن التباين في وجهات النظر ليس مأخذاً، وإنما هو شيء إيجابي كونه يكون هنالك تباين في وجهات النظر ، وبهذا التباين نستطيع أن نصحح اخطاءنا من خلاله، وكذلك نكشف عن مواضع الضعف ومعالجتها حتى نستطيع أن نحقق اهداف الثورة.

* هل حزب البعث منسجم مع قوى إعلان الحرية والتغيير باعتباره جزءاً من كتلة الاجماع الوطني ؟
حزب البعث هو جزء من قوى الاجماع الوطني كما ذكرت ، وكتلة الاجماع الوطني هي جزء من قوى الحرية والتغيير ونحن جزء من مكونات الاجماع الوطني ، وجزء من قوى الحرية والتغيير مثلنا مثل أي تنظيم آخر داخل هذه الكتلة.

* موقفكم من هيكلة القوات المسلحة ودمجها في جيش واحد ؟
إعادة هيكلة القوات المسلحة والقوات النظامية نصت عليه الوثيقة الدستورية ، واعتقد اننا نسير في هذا الاتجاه وننتظر عملية السلام أيضاً حتى يمكن على ضوء مايتم الاتفاق عليه في عملية السلام في أن نتوافق على كل هذه القضايا التي نصت الوثيقة الدستورية.

* بعد تحقيق السلام إلى اي مدى يمكن أن تندمج الحركات المسلحة مع القوات النظامية بأن تصبح قوة واحدة وجيش قومي واحد؟
هذا شيء يتعلق بمخرجات الترتيبات الأمنية، فيما يلي عملية السلام ، وحتى الآن لم يصل التفاوض إلى مرحلة او أجندة الترتيبات الأمنية.

* ثمة شروط تعجيزية للحركات المسلحة لتحقيق السلام مع الحكومة ، أبرزها تمديد الفترة الانتقالية، وتقرير المصير، وعلمانية الدولة ، كيف يمكن أن تتعاملوا مع هذه القضايا ؟
دعنا لا نسمي مثل هذه الاشياء بالشروط ، بل نقول عليها مطالب مطروحة ضمن القضايا المطروحة للتفاوض في المفاوضات او حوار السلام الذي يجري في جوبا، وبالتالي كلها قضايا قابلة للحوار والنقاش والوصول فيها إلى نقاط اتفاق.

* هل بالإمكان أن تنسجم العلاقة بين المكون العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير حتى نهاية الفترة الانتقالية..؟
هذا سؤال إفتراضي حتى نهاية الفترة، لكن ما استطيع أن أؤكده الآن هو إنه لدينا مؤسسة متمثل في مجلس سيادة ومجلس وزراء وقوة إعلان حرية وتغيير ، واي قضية من القضايا الاساسية ستناقش داخل هذه الاضلاع الثلاثة ، وهي مجلس السيادة ومجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير، وبالتالي هنالك انسجام وتطور للعلاقة بمرور الوقت، حتى تحفظ إستقرار الفترة الانتقالية وهي تحقيق اهداف الثورة.

* هل بإلإمكان تمديد الفترة الانتقالية حال لم تكتمل أهدافها ومهامها الرئيسية ؟
ليس كل مايطرح سيصبح حقيقة، او يصبح واقعاً ، ومن المبكر أن نتحدث عن تمديد فترة انتقالية، حيث أن الفترة الانتقالية محددة بموجب الوثيفة الدستورية، والمهام المطلوبة من الحكومة في الفترة الانتقالية أيضاً منصوص عليها في الوثيقة الدستورية، ونحن نعمل الآن أن ننفذ ماتم الاتفاق عليه في الوثيقة الدستورية .

* لكن حتى الآن لم تحقف شعارات الثورة السلام وقضايا معاش الناس ؟
قضايا السلام وقضايا معاش الناس وقضايا التدهور الاقتصادي كلها قضايا كبيرة ، ولكنها من أولويات ومهام الفترة الانتقالية فتحقيق السلام هو شعار الثورة كما ذكرت وهي السلام والعدالة والحرية، وكما نصت الوثيقة الدستورية فإن من مهام الفترة الانتقالية هي ايقاف الحرب والوصول إلى اتفاق دائم يعالج جذور المشكلة ويحقق الامن والاستقرار ويعيد المتضررين من هذه الحرب اللعينة من النازحين واللاجئين إلى قراهم معززين مكرمين، وتعود إليهم أراضيهم ويستقروا في قراهم التي يتوفر فيها كافة سبل العيش الكريم، وهذه قضايا وتحديات حقيقية، وبالنسبة للجانب الاقتصادي أيضاً كما ذكرت لك أنها من القضايا العاجلة والمهام الاساسية لحكومة الفترة الانتقالية ، ومن غير المنطقي أن نتحدث ونحن الآن في الأشهر الأولى من الفترة الانتقالية عن تمديد فترة انتقالية الآن ، ونحن نتحدث عن أن الفترة الانتقالية والمنصوص عليها في الفترة الانتقالية هي التي نعمل بداخلها بموجب ماتم النص عليه في الوثيقة الدستورية، والمسألة لا تقوم على الافتراضات والاسئلة الافتراضية نحن الآن ملتزمين بمانص عليه في الفترة الانتقالية حيث هي فترة انتقالية محددة 39 شهراً مهام الفترة الانتقالية محددة والتحدي الآن أمامنا إكمال هياكل السلطة الانتقالية، وليس الحديث عن تمديد فترة انتقالية منذ الأشهر الأولى.

* ماذا عن تعيين الولاة المدنيين وتكوين المجلس التشريعي..؟
نعمل جاهدين على اكمال هياكل السلطة الانتقالية بتعيين الولاة المدنيين، حيث نعمل بالتشار داخل قوى التغيير، لأننا من الضرورة طالما كانت كل هذه الاجراءات بالتعيين نحن نحاول بقدر مانستطيع أن يأتي الولاة معبرين حقيقة عن إرادة المواطنين في الولايات، وبالتالي هذا هو الذي يأخذ الوقت الآن، وحريصون أيضاً على وحدة قيادة الثورة في كل ولاية من الولايات، وحريصون على احداث تغيير حقيقي داخل الولايات، لذلك الآن نؤكد على اهمية تعيين الولاة، اما بالنسبة للمجلس التشريعي أيضاً لا بد للمجلس التشريعي طالما هو مجلس معين يجب أن يعبر عن كل الشعب السوداني، وأن يجد كل مواطن سوداني نفسه في هذا المجلس الذي يمكن أن القول عليه يشكل مثل “مرايا ” للسودان حيث كل من ينظر لهذه “المرايا “يجد نفسه داخل هذا المجلس التشريعي.

* مقاطعاً.. لكن الحركات المسلحة رافضة لهذا الاجراء باعتبار أن عملية السلام أولوية من أولويات الفترة الانتقالية ؟
نحن في كل الاجراءات التي نتخذها من دون الاخلال بما تأتي به عملية السلام او ما يأتي به اي اتفاق لاحق للسلام، حريصون بذات القدر على الوصول إلى سلام، والآن التحديات التي تواجه الفترة الانتقالية هذا هو الفراغ الموجود الآن، وبالتالي لابد من اكمال هذا الفراغ، وذلك بإكمال هياكل السلطة الانتقالية، وبالتالي في ذلك يتم التشاور مع رفاقنا في قوى الكفاح المسلح فنحن قادرون على أن نصل معهم إلى مايؤمن هذه الثورة ويزيل كل هذه المهددات التي تهدد قيام هذين الهيكلين الاساسيين.

* البعض يتحدث عن عودة المؤسسات الاعلامية التي طالها التوقيف من قبل اللجنة، وأن هناك قراراً سيصدر بمزاولة هذه المؤسسات أعمالها ؟
حتى الآن لم نصدر القرار بعد، ولكن حريصون على أن لا نمس أي مؤسسة صحفية في اداء دورها، ومنذ صدور القرار قلنا إن هذا القرار يتعلق بالملكية ولا يتعلق بإدارة المؤسسة و لا رسالتها المهنية، وعليه نعمل جاهدين على معالجة هذه المسألة، كما أوضحنا في مؤتمراتنا الصحفية السابقة نحن ننظر للمؤسسات الاعلامية والصحفية على وجه التحديد ليس مثلها مثل كما ننظر في معاجلة أي قضية مثل ما نعالج قضايا الشركات او قضايا أي مؤسسة من المؤسسات ، ولكن في حد ذاته لا يعتبر تراجعاً عن القرار ، لأن الاجراء الذي اتخذناه هو إجراء تحفظي وحتى إذا اتخذنا قراراً مثل هذا، هذا لا يعني تراجع وإنما يعني اننا فعلاً نطبق في قرارنا بشكل صحيح لأنه منذ أن صدر القرار بالحجز والتحفظ على الأرصدة المالية لهذه المؤسسات نحن أكدنا بأن هذا الاجراء هو إجراء تحفظي وإجراء وقتي الغرض منه مراجعة هذه الاصول ثم بعد ذلك الى حين صدور قرار لاحق يمكن أن تكون هنالك أي صيغة يمكن أن تدار بها المؤسسات الاعلامية، ولذلك قلنا اننا ليس ضد العاملين ولا ضد الرسالة وهذا أكدناه في مرات عديدة.

* لكن حتى الآن موقف اللجنة فيمايلي العاملين والصحفيين ضبابي؟
لا، بل أكدنا ذلك للاخوة والزملاء الصحفيين داخل هذه المؤسسات، او دعنا نقول كل العاملين داخل هذه المؤسسات الاعلامية، نحن حريصون بأن لا يصيبهم ضرر، لأن الاشكالية ليس في المؤسسة، وإنما تتعلق بملكية هذه المؤسسات، لذلك لن يتضرروا من اتخاذ قرار تتخذه اللجنة.

 

الجريدة

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي