رئيس التحرير

محللون : تمرد هيئة العمليات لن يكون الأخير في السودان

الأحد 19-01-2020 09:36

كتب

حذر محللون سودانيون من أن تمرد هيئة عمليات جهاز الأمن لن يكون التمرد الأخير.

وقال المحلل السياسي السوداني عبد الباقي الظافر لموقع الجزيرة مباشر إن إبعاد المنتمين للنظام السابق بشكل لا يراعي الواقع ولا يحفل بالقانون جعل أنصار النظام السابق يتحسسون أسلحتهم، وفي هذا المناخ اندلع التمرد الأول.

وأضاف أنه كان يمكن تجاوز ما حدث “لو استشعرت الحكومة تعقيدات الموقف، واستوعبت امتلاك هذه القوة للسلاح، مشيرا إلى أن تفكيك هذه القوة كان يحتاج إلى حكمة وبراعة وربما سخاء في العطاء”.

وأضاف الظافر أن الحادثة “جاءت في مناخ التفكيك الصاخب لمؤسسات النظام السابق، ولم يكن من اللائق ان يتحدث رئيس الوزراء عن جيش جديد وحراسه أنفسهم من الجيش القديم”.

وذكر الظافر أن أغلب المنتمين إلى “قوات الدفاع الشعبي من المتحمسين للنظام السابق، وهي موجودة في مناطق صراع طرفية ذات امتدادات قبلية، وهذه قنبلة موقوتة لا تجد من الحكومة الا سوء التقدير”.

وأوضح الظافر أن أحد أسباب تمرد هيئة العمليات يعود إلى أن فوائد وعوائد العمل في الأماكن التي تم اقتراحها عليهم أقل بكثير من جهاز الأمن الذي كان يوفر لهم امتيازات كبيرة”، مشيرا إلى أن “التباين في المخصصات سيعرقل مهمة هيكلة الاجهزة الأمنية في البلاد”.

أمام الخبير العسكري العميد ساتي محمد سوركتي فقال للجزيرة مباشر إن ما حدث لا يرقى لأن يكون تمردا، وأن التسمية الصحيحة لما حدث هي “عصيان للأوامر”.

وقال سوركتي إن تغيير جهاز الأمن والمخابرات وحصر وظيفته في جمع المعلومات فقط، وإلغاء قسم العمليات، أمر خاطئ نظرا للمهددات المحيطة بالبلاد، مذكرا بالدور الذي مارسته فرقة العمليات في عدة جبهات في أوقات سابقة.

ونفى سوركتي أن يكون كل أفراد الجهاز قد شاركوا في قمع ثورة ديسمبر، قائلا إن من كان يقمع الثوار هم كتائب الظل وأفراد الأمن الشعبي والطلابي.

وأضاف سوركتي أن الدور العسكري لفرقة عمليات الجهاز يتمثل في مهام محددة تحتاج لقدرات قتالية ومعلوماتية عالية جدا تحكمها طبيعة المهدد وخصوصية الجبهة وغيرها من العوامل، مشيرا إلى أن لها مهام تختلف عن القوات النظامية الأخرى.

وأشار سوركتي للثمن الذي دفعته البلاد بعد حل جهاز الأمن والمخابرات عام 1985، قائلا إنه كان أحد أسباب انقلاب 1989.

وتم تشكيل هيئة العمليات عام 2005 من قبل المدير العام لجهاز المخابرات السوداني صلاح قوش.

وبلغ تعداد أفراد الهيئة وقت التأسيس نحو 13 ألف ضابط وجندي، مسلحين بترسانة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وتم نشر القوة في مواقع مختلفة بالعاصمة ومدن الولايات، كما شاركت في عمليات عسكرية ضد حركات مسلحة.

واتهمت الهيئة بمشاركة المنتمين لها في قمع وقتل المتظاهرين في الثورة السودانية.

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي