رئيس التحرير

الوساطة الجنوبية و الجبهة الثورية ينفيان انهيار مفاوضات السلام بجوبا

السبت 18-01-2020 09:16

كتب

نفت الوساطة الجنوبية والجبهة الثورية السودانية انهيار مفاوضات السلام بجوبا بين الجبهة والحكومة السودانية، بعد تغريدة مقلقة لميني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان بدارفور أعلن فيها انهيار المفاوضات.
وأكدت الوساطة الجنوبية استمرار المفاوضات في جوبا، وأن مسار دارفور قطع شوطاً كبيراً في ملف الأراضي، وأنه سيتم اليوم الانتقال إلى ملف العدالة الانتقالية، وأوضح ضيو مطوك عضو فريق الوساطة الجنوبية في تصريح صحفي عقب جلسة تفاوض حول مسار دارفور ظهر أمس في جوبا أن الحوار حول ورقة الأراضي توقف عند نقطة إنشاء مفوضية الأراضي، وقرر الطرفان متابعتها مع القانونيين لتقديم رؤية بشأن إنشائها وتحديد صلاحياتها، مضيفاً أن الحوار في مسار دارفور سيستمر اليوم، لبدء النقاش حول ورقة العدالة الانتقالية.
ومن جانبه، قال الهادي إدريس رئيس الجبهة الثورية إن مفاوضات السلام في جوبا تمضي بشكل طبيعي، وكشف إدريس عن أن مسار دارفور يمضي نحو الأمام وفقاً لما هو مرتب له، وأضاف أن الحكومة طلبت 72 ساعة للتشاور، ونحن الآن نتداول في ملف الأرض.
ونفي إدريس ما أورده رئيس حركة تحرير السودان حول تراجع الوفد الحكومي عن تعهداته السابقة، قائلاً إن هذا الأمر لا أساس له من الصحة، وقال: إن مواقف الجبهة الثورية يتم إعلانها عبر المؤسسات الرسمية وليس عبر التغريدات.
كما نفت قيادات بالجبهة الثورية في تصريحات لـ«الاتحاد» ما تردد بشأن انهيار مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية حول مسار دارفور، وقالت قيادات في الجبهة الثورية إن ما تردد بشأن انهيار مفاوضات السلام غير صحيح. وأشارت إلى أنهم بدؤوا في مناقشة موضوع السلطة، واتفقوا فيه على المبادئ، وأنهم اقترحوا حكومة إقليمية بكامل الصلاحيات، وأن الوفد الحكومي طلب مهلة 72 ساعة للرد على المقترح.
وكان كثيرون قد تداولوا تغريدة لمناوي على حسابه على «تويتر» قال فيها إنه حصل تراجع كبير في مفاوضات جوبا، وإن الحكومة نقضت كل البنود التي تم الاتفاق حولها.
ومن جانبه، أكد محمد حسن التعايشي عضو مجلس السيادة والمتحدث الرسمي باسم وفد الحكومة المفاوض أن تحقيق السلام الشامل في السودان بات ممكناً، ولكنه ليس سهلاً، مجدداً رغبة واستعداد الحكومة لدفع استحقاقات السلام، مشيراً إلى أن أطراف التفاوض الأخرى أبدت نفس الرغبة والاستعداد.
وقال إن من يريد إيقاف الحرب وتوجيه الموارد البشرية والمالية لتنمية وازدهار السودان، هناك ثمن يجب أن يدفعه، وأن أطراف التفاوض وأصدقاء السودان الدوليين والإقليميين لا بد لهم من دفع ثمن السلام، وأضاف أن الاستعداد الذي أبدته أطراف التفاوض المختلفة لتقديم تنازلات متبادلة من أجل السلام يجعل التوصل إلى سلام شامل في جوبا ممكناً.
وأوضح التعايشي أن مفاوضات السلام في المسارات المختلفة تسير بصورة متزامنة، وأشار إلى عقد عدد من الجلسات في مختلف المسارات، من بينها جلسة محادثات مع الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في مسار منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وبشأن مسار دارفور أوضح أن هناك تقدماً كبيراً أحرز في ملف الأراضي المرتبط بصراعات قديمة ومعقدة، فيما تعكف لجنة من الخبراء لوضع تصور لملف قضايا السلطة في دارفور، ستعاود الأطراف النقاش حوله في غضون يومين.
من ناحية أخرى، دعا الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي السوداني إلى تحقيق عادل في أحداث التمرد الأخيرة بهيئة العمليات بجهاز المخابرات السوداني لكشف حقائق الأمور في التمرد المسلح، الذي قال إنه أثار الرعب في السودان، ولم يكن أمام القوات المسلحة السودانية من خيار سوى قمعه، ودعا المهدي إلى اتخاذ إجراءات المساءلة حول الحادث، الذي أكد أنه لم يكن معزولاً عن إجراءات ضد الثورة والوطن.
وطالب بالتصدي لأية محاولة لمن يحاولون تحقيق مطالبهم بقوة السلاح، لأن هذا نهج محرم قطعاً، وعدم قبول استخدام مسلحين مهما كانت ألقابهم لفرض رؤاهم السياسية، فمكان البرامج السياسية التنافس في الانتخابات الحرة المقبلة.
وأوضح المهدي أن النظام المخلوع في السودان اغتصب السلطة بالغش، ولحماية هذا الباطل لم يكن مطمئناً للقوات المسلحة النظامية، ولذا لجأ لحماية سلطانه إلى تكوين ودعم هيئة العمليات التابعة لجهاز الأمن والمخابرات، التي لم تتجاوب مع إخضاعها للدمج بعد الثورة السودانية، وقامت بالتمرد مؤخراً.
وقال المهدي إن السلام العادل الشامل المنشود يتطلب اتخاذ برامج إجرائية لوقف العدائيات وكفالة الإغاثات الإنسانية وبرنامج متفق عليه لدمج وتسريح القوات، وكذلك إجراءات لسلامة القوى المسلحة عندما تعود إلى السلام.
وفي تطور آخر، ذكرت وسائل إعلام سودانية أن نيابة الثراء الحرام في السودان طلبت من الشرطة الدولية «الإنتربول» القبض على مدير المخابرات الأسبق صلاح عبدالله قوش، للتحقيق معه في بلاغات ضده. وكانت النيابة السودانية قد حجزت أمس الأول على ممتلكات قوش، وحساباته المصرفية، وأمرت بمنعه من السفر. ويواجه قوش اتهامات تحت المادتين 6 و7 من قانون الثراء الحرام، تتعلق بالثراء الحرام والمشبوه.

 

الاتحاد

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي

البوم الصور