رئيس التحرير

كشكوليات النقاط فوق الحروف

الأحد 12-01-2020 12:05

كتب

نحي الشعب السواني بإحتفاله بإعلان الاستقلال من داخل قبة البرلمان والذي تزامن مع الذكرى الأولى لثورة ١٩ ديسمبر المجيدة ، كما شملت هذه المناسبة الإحتفال باعياد الإستقلال بمناسبة رفع العلم السوداني على سارية القصر الجمهوري صباح ١يناير ١٩٥٦م وإنزال علمي دولة حكم المستعمر مصر وإنجلترا، وايضا الإحتفال باعياد الميلاد المجيد، وإحتفال إخوتنا الاقباط الشرقيين باعيادهم في السابع من يناير،  اللهم اجعل كل ايام الشعب السوداني فرحا وإحتفالات.

الشعب السوداني يتطلع إلى عهد جديد يسود فيه السلام والمحبة في كل ربوع ماتبقى من الوطن حتى يتفرغ إلى خطوات التنمية والبناء والعمران عبر الحرية والعدالة التي إفتقدناها لمدة ثلاث عقود كانت تحت حكم وبطش النظام المخلوع. الجميع لهم الحق في الحلم بتحقيق امنياتهم.
في خضم هذه الإحتفالات كانت مأساة الجنينة وإنفجار الوضع في جزء عزيز من الوطن اصلا كان تحت نيران صديقة منذ سنينا عددا، أعقبه تحطم الطائرة الانتنوف في الجنينة وعلي متنها نفر عزيز من المواطنين السودانيين،
ومن أقصى الغرب الحبيب ترتحل المآسي إلى ثغر السودان بورتسودان التي اصلا ترقد على فوهة بركان ظل مشتعلا منذ مجزرتها التي لم تخمد جذوتها بعد.
ونحن في قمة هذه المآسي، هنالك كوة اضاءت ظلام العتمة بتحقيق السيد رئيس وزراء الحكومة الإنتقالية زيارة تاريخية إلى كاودا التي بشرنا المخلوع بصلاة العيد فيها ولكن بصمود أهلها كانت عصيةّ عليه وعلى نظام الدكتاتورية، والآن يتطلع الشعب السوداني المحب للحرية والسلام والعدالة إلى زيارة كل مناطق جبل مرة بواسطة السيد حمدوك لتكتمل الصورة ويعود السلام إلى هذا الوطن المأزوم، ليعيش المواطنين في وئام وسلام ليتفرغوا للتنمية والبناء والعمران.،
ولكن بالأمس وفي مدني كانت هنالك مأساة تقشعر منها الأبدان حيث تم إطلاق الرصاص الحي من الذين يعتقدون انهم عائدون لكرسي الحكم، نقول للكيزان ، خاب فالكم واندثر املكم ولن تحكموا السودان بإذن الله إلى يوم الدين، بل ستشيعكم لعنات الشعب السوداني إلى مذبلة التاريخ ولن تقوم لكم قائمة في هذا الوطن إطلاقا، إحذروا غضبة الحليم.

كثر الحديث مؤخرا عن الميزانية ورفع الدعم ومواعيد إعلانها وزيادة المرتبات ومجانية العلاج،
نقول إن الحديث عن الإقتصاد والموازنة والإستدانة والتمويل بالعجز هو عمل متخصص لأهله،
ولكن نقول:
مجانية العلاج اعتقد ان فيها إستحالة في هذه الظروف الإقتصادية التي يمر بها الوطن، وبدلا من ذلك كنا نتمنى أن تركز وزارة الصحة في توفير بيئة ومناخ صالح للعمل في كل مستشفيات السودان مع التوزيع العادل لها من حيث البنية التحتية وتوفير مساعدات العلاج ووفرة الموارد البشرية حتى يجد المواطن خدمات طبية أينما طلبها.
وفي نفس الوقت على الصحة والتعليم العالي التنسيق من أجل أن تلتزم كليات الطب بتوفير مستشفيات تعليمية أينما كانت بدلا من أن تستغل تلك الكليات إمكانيات المستشفيات العامة والتي اصلا معدومة او شحيحة ولا تفي بالغرض، على وزارة الصحة عقد مؤتمر من أجل التشاور مع أهل الإختصاص الأطباء في كيفية تحسين وتطوير وإدارة الصحة.

بخصوص زيادة الحد الأدنى للمرتبات، فإنه سيكون مثل معلقة سكر في برميل ماء لن تحس باثرها نهائيا طالما السوق هو كل يوم في شأن؟
زيادة المرتبات لا بد أن تقابلها رقابة لصيقة وناجزة على الأسواق مع العمل على تحمل الحكومة مسئوليتها تجاه فرض اسعار المنتجات بغض النظر عن مصدرها.
الحكومة تدرك التكلفة الفعلية لأي منتج محلي او مستورد ومع وضع هامش للربح، و عليها فرض هيبتها ووضع ديباجة اسعار لأي منتج تكون ملزمة من المستورد وحتى المستهلك،
لا بد من وقف إستيراد جميع المنتجات ذات الصبغة الكمالية مهما كانت دخولها عالية جمركيا لخزينة الحكومة ،وهذا يقود إلى توفير ربما مليارات الدولارات للخزينة العامة، مثلا وقف إستيراد العربات ذات الدفع الرباعي ومنتجات الألبان واللحوم والفواكه والملابس ولعب الأطفال والكشاكيش وزينة المرأة وزينة السيارات والزهور الصناعية والحلويات والمشروبات والتمور والمكسرات، كل مستورد لا يكون له إيجاب على التنمية يتم وقف إستيراده فورا حتى يتعافى الإقتصاد السوداني، إن قفل السوق لا ينجح ويكون مؤثرا إلا بوضع ملزم وعدم تصدير اي مواد خام إلا وقد تم تصنيعها داخليا حتى القطن وبذرته واللحوم الحية والسمسم والصمغ والفول السوداني والذهب، وحتى التغليف للتصدير يحتاج لعلم وطريقة عرض جاذبة من أجل المنافسة العالمية.
إن تصنيع المواد الخام يحتاج لتقنية لا بد من جهات خارجية تساعد فيها بالتقنية وإن إحتاجت لزمن، لكن الهدف هو إستغلال إمكانياتنا لأقصى درجة من أجل المواطن السوداني وليس لمصلحة فئة بعينها تتحكم في موارد الوطن.
الاخ حمدوك نعتقد ان رفع الدعم عن البنزين يفترض ان يعلن اليوم قبل الغد، لماذا التردد في إعلانه؟؟ هل سالتم أنفسكم من هو أكبر مستهلك للوقود في السودان؟ إنها عربات الحكومة الحايمة في الفارغة والمقدودة،
اولا :
يتم سحب جميع العربات من الموظفين بمافي ذلك وكلاء الوزارات.
ثانيا:
تخصيص نقل خاص لكل مؤسسة او وزارة يكون متاحا لجميع موظفيها بغض النظر عن درجاتهم غفير او وكيل، وتكون هنالك عربات للعمل الإداري الرسمي أثناء ساعات العمل ولا يحق إستعمالها إلا وفق أسس تحكم ذلك.
ثالثا:.
اي موظف تم تمليكه عربة لا يخصص له ترحيل إطلاقا ولا حتى بدل ميل او بدل ترحيل.
رابعا:
بالنسبة للمواصلات العامة على الدولة ان تسعي لإستيراد بصات ذات سعة عالية وإعادة النظر في تشغيلها بطريقة سلسة في شوارعنا الخربة.
الأخ حمدوك إستبشر كل الشعب السوداني بقدومك، ونقول بالصوت العالي، المال العام هو مسئولية وزارة المالية، ولهذا عليك اليوم قبل الغد العمل علي ان تؤول جميع الشركات والمصانع العامة والتي تحت إدارات نظامية او خلافه لوزارة المالية وفورا، قرار ليس مستحيل، بل يتطلب منكم الجرأة والوطنية والوقوف مع المواطن وحفظ حقوقه وحقوق الوطن، فهل انت لها؟؟؟

كسرة اولي::
السيد والي الجزيرة نعتقد ان مسئوليتك الأولى هي حفظ الأمن والنظام في الولاية، ولكن نقول انك قد فشلت فشلا ذريعا في أداء واجبك مما قاد إلى إنفلات أمني وحدس ماحدس، ولهذا الا تعتقد أن الإستقالة أكرم من الإقالة؟؟
الأخ برهان إن الدين له رب يحميه، الدين ليس إذاعة الفرقان وقنوات طيبة وجريدة السوداني والرأي العام وانت اعلم بذلك، ونسألك مباشرة أين كنت واين كان الدين عندما تم قتل المتظاهرين في بورتسودان وكجبار وماساة دارفور وكردفان والنيل الأزرق ومجزرة ٢٠١٣م؟ أين كنت وضرب وقتل المتظاهرين منذ ديسمبر ٢٠١٨م؟ أين كنت عندما تم قتل وحرق المتظاهرين أمام بوابة القيادة العامة وبعضهم تم رميهم في النيل وحادثة فض الإعتصام؟ أليس هذا هو الدين؟؟ هل من الدين في شئ وحرب اليمن؟
الأخ برهان كتفك قد تم تزيينه بانواط ونياشين وأوسمة، نتمنى أن تكون قدرها بإزالة كل تشوهات سيطرة لما يسمى الدفاع الشعبي وكتائب الظل والنشاط الطلابي وجمعيات القرآن الكريم والشرطة الشعبية واللجان المجتمعية وغيرها من الملكيين الجبهجية الكيزان وتنظيماتهم، هذه نعلم وتعلمون انها تتحكم في إدارة دفة جيشنا الباسل وانتم تنظرون، نقول إلى متى سيظل هذا الحال وقواتنا المسلحة يتحكم فيها من ليس لهم علاقة بالوطن والوطنية ؟؟؟ لن نتحدث عن حلايب وشلاتين والفشقة فأنتم ادري بذلك.
كسرة اخيرة :
نقول القلم ما بزيل بلم، ونستغرب ونندهش لمن وصل إلى درجة الأستاذية وصار بروف على أكتاف الشعب السودانى ومديرا لجامعة عريقة، يعني هو مربي، والمربي كاد ان يكون رسولا،
هل يعقل لمثل هذا المربى ان يصف الشعب السوداني وهو يتظاهر ضد الظلم والبطش والقهر والنظام الدكتاتوري بانهم صعاليك؟؟؟؟ نقول له شفاك الله.

الحصة وطن
معا من أجل الوطن العزيز

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي