رئيس التحرير

الشرطة تكذب وتتجمل !!

الأحد 12-01-2020 11:42

كتب

أحداث مؤسفة للغاية كشفتها لجنة أطباء السودان المركزية عن وقوع إصابات متفاوتة في أحداث الموكب الذي سيره أنصار النظام البائد بمدينة ود مدني صباح أمس في مشهد لا يمكن ان يوصف إلا بأنه خروج عن القانون وأننا أصبحنا لسنا في أمان ليست من عصابات نيقرز او غيرها انما من عصابات النظام المخلوع الذي ما زال في قوته وقواتنا الشرطية ما زالت في ضعفها وتساهلها او تواطؤها لا أدري،
وما حمله تقرير ميداني للجنة الأطباء حسب باج نيوز إن الإصابات التي تم حصرها حتى الآن شملت “إصابة على مستوى الرأس- (حالة غير مستقرة) وإصابة على مستوى الرأس- (الحالة مستقرة)، إصابة بطعن بآلة حادة من الخلف على مستوى الصدر- حالته مستقرة، إصابة بجروح قطعية متعددة على مستوى الرأس، إصابة على مستوى الكتف، إصابة في المرفق، وإصابة في القدم”.
وحملت اللجنة، كامل المسؤولية لحكومة الولاية ولجنتها الأمنية وتساءلت كيف لكيان محلول بأمر السلطة ومنبوذ بأمر الثورة أن يتجمع أفراده وينصبون مكبرات الصوت ويهددون الثوار أمام مرأى ومسمع الشرطة!”.
وقالت إن تأخير تعيين الولاة المدنيين هو مدخل للردة وحجر عثرة في سبيل التحول الديمقراطي واستكمال ركائز الحكومة المدنية. وأضافت: “لذلك نرفع صوتنا عالياً بضرورة استكمال مؤسسات الحكم الانتقالي (الولاة والتشريعي).
وما حدث في مدينة ود مدني يعني واحداً من أمرين كلاهما مرُ الأول ان الشرطة غائبة تماماً عن المشهد وان ما حدث في المدينة لم يحدث حتى في ظل النظام المائت عندما خرجت مواكب ود مدني الهادرة في ثورة ديسمبر.
وغياب الشرطة يعني تقصيرها في اداء واجبها المنوط بها وفشلها الذي يجب ان تعترف به فكيف لاتباع نظام مخلوع ان يمشي أنصاره بين الناس رعباً وتهديداً وتعدياً؟، وهل يعني اننا وبعد الثورة ان حياة شبابنا في خطر وان اتباع النظام هم من يملكون القدرة على تهديد أمن المواطن والشرطة في ود مدني تتفرج.
أم ان الأمر الأقرب للتفسير الحقيقي هو ان الشرطة تمهد الطريق وتفتتحه على مصراعيه حتى يمر اتباع النظام الذين يرفعون الشعارات الجوفاء دون حياء واستحياء من ماضي حكمهم الدموي الأسود وان ما يدور حول الحديث ان قيادات الشرطة ماهي الا (بقايا نظام) هو حديث صحيح لن يستطيع البرهان او غيره من قيادات السيادي او الشرطة نفيه ان ما يدور من تبرير عن استهداف للشرطة وقيادتها هو تبرير أعمى فمن يستهدف من نحن من نستهدف الشرطة ام الشرطة هي التي تستهدفنا..؟
وهل الذي حدث من تعدي على حياة المواطنين والشباب في مدينة ود مدني يعني ان الشرطة تقوم بدورها ؟ اما انها تقصد أن ترفع شعاراتها وتوهمنا بخطتها للتأمين وهي ما زالت تكذب وتتجمل.
أم اننا في واقع الأمر لا نواجه اتباع النظام فقط وان خلفهم قيادات تعمل في مواقع لحمايتنا في الظاهر وحمايتهم في الباطن بدواعي صلات الانتماء الحزبي وعلائق (الدم) ما حدث في ود مدني يجب ان لا يمر على الحكومة مروراً دون ان تتخذ قرارات صارمة في حكومة الولاية وواليها وأمنها وشرطتها ويجب ان نعرف من الذي يدعم عناصر النظام في ود مدني تلك المدينة التي ما تحرك زحف للنظام الا وكانت ساعده الأيمن الذي يبطش به !!
طيف أخير :
والسهم لو لا فراق القوس لم يصبِ

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي