رئيس التحرير

ميزانية بدوي البنك الدولي وجوعنا!!

الأحد 12-01-2020 08:55

كتب

*إن الثورة المباركة قد قامت بشكل قاطع على مبدأ (تسقط بس) ، وقد سقطت ذلك السقوط المدوي الذي أثار دهشة العالم من حولنا ، وقد صارت تجربتنا أنموذجاً يحتذى به وتتمثله الشعوب التي عانت القهر والإستبداد وعبث الساسة الذين استحقوا أن تقطع دابرهم شعوبهم وتقف في وجوههم مثل وقفتنا البسيطة وهي تعلن : (تسقط بس) ، وعندما نقف أمام ميزانية الدكتور ابراهيم البدوي وزير المالية ، فإننا نستعيد أسبقية علمه بتعيينه وزيراً لمالية حكومة السودان الإنتقالية قبل أن يتم تشكيل الحكومة ، ودهشنا عندما وردتنا من أميركا صور وداع الباحث في البنك الدولي ومهندس السياسات التي أنهكت العديد من الدول الافريقية ، ووضعنا اليد على القلب من ان يواصل اقتصادنا الوقوع تحت براثن سياسات البنك الدولي؟ بعد أن تبوأ ربيبه وزارة المالية والتي لم نعرف من الذي وضعه على رأسها وهو إسمٌ غادر بلادنا قبل دخول الانقاذ في حياتنا ، وسنظل نسأل من الذي عين د. ابراهيم البدوي ؟ أهي أميركا ؟ أم أميركا ؟ وأصابعنا لا تشير لغير أميركا؟!
*وسيادته الان لا يستطيع أن يعيش معنا واقعنا الذي نعيشه في حياتنا العادية البسيطة ، فهو ما زال يسكن في فندق كورنثيا ، ولا نظن أنه يستطيع أن يعطيه خياله أننا في هامش الخرطوم نشتري اللحم (بالمسكول) وان الزيت نشتريه وفق ميزان (قدر ظروفك) وللأسف هذا هو الواقع الحياتي لشعبنا الذي يراودنا فيه وزير المالية ابراهيم البدوي ويتحدث عن رفع الدعم وهو من العالمين علم اليقين بأن روشتة البنك الدولي قد فشلت فشلاً ذريعاً في الدول النامية ، وأن كوبا التي لم تستجب عبر تاريخها لروشتة البنك الدولي ولم تنشغل برفع العقوبات الأمريكية فقد مضت في مسيرتها وظلت كوبا ، والوزير بدوي يكشف لنا عن أن إجمالي العجز في ميزانية 2020 بلغ 150مليار جنيه ، وأكد أن مصروفات النظام السابق خلال عامي 2017/2018 فاقت موازنة الدولة بمبلغ 144 مليار ، مبيناً انها ظلت مديونية مستحقة على بنك السودان وكشف عن جدولة للمديونية مع البنك المركزي وستدفع المالية مبدئياً 17% أي حوالي 25 مليار، واكد البدوي أن العجز غير المنظور لميزانية 2020 تصل بإجمالي المديونية الى 70 مليار جنيه ، يضاف اليها 80 مليار جنيه ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي .
*إن وزير المالية يصر على رفع الدعم في معنى لا بد من تمرير روشتة البنك الدولي وليمارس فينا مهام وظيفته القديمة أو المستمرة ، وقال بوضوح تام (إنه إذا تم التوافق على رفع تدريجي للبنزين ابتداءً من مارس العام الحالي الى يوليو أو أغسطس ، علاوة الى رفع تدريجي لدعم الجازولين من أغسطس لعام كامل ، وشدد على ضرورة النظر للدعم من ناحية الاعباء الثقيلة على الاقتصاد) يعني السيد الوزير يصر على رفع الدعم ، ونحن على يقين من أنه لن يتخلى عن سياسات أفنى عمره فيها وهو قد أفقر الاقتصاد الافريقي بسياسات البنك الدولي ، ومنذ مارس المقبل شدوا الاحزمة على البطون ان تبقت لدينا بطون ، فإننا في رحاب ميزانية بدوي البنك الدولي وجوعنا!! وسلام يااااااا وطن.
سلام يا
رحبت اللجنة القيادية للمنظمات الانسانية غير الحكومية العاملة بالسودان بزيارة الدكتور / حمدوك لكاودا وقالت انه تحول شجاع في طريق بناء الثقة . إذن متى ستبني المنظمات الثقة في المشروعات الاممية خاصة وتدفعنا للثقة فيهم ؟! وسلام يا.

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي