رئيس التحرير

حزب الأمة والكيل بمكيالين؟!

السبت 11-01-2020 10:01

كتب

*نقلت الأخبار عن حوار أجرته هذه الصحيفة مع نائب رئيس حزب الأمة القومي الفريق / صديق اسماعيل ، عن وضع قوى وتنظيمات سياسية لم يسمها برنامج أحادي لإعادة هيكلة جهاز المخابرات العامة بما يحقق لها الفرصة للدفع بعدد من كوادرها في صلب المؤسسات واتهمها بالسعي لإستغلال علاقاتها مع بعض النافذين في الحكومة الإنتقالية من الواضح جداً أن حزب الأمة يصر أن يكون دائماً تلك الجرثومة التي تجري في دماء الثورة وحكومتها الإنتقالية بالضعف والوهن وخلق المتاريس للمسيرة الثورية منذ أن أطلق الإمام الصادق المهدي على الحراك الثوري مرقة البوخة ، وعندما أعلن موقفه واضحاً ونحن معه في إجتماع بدار حزب الأمة بأن المجلس العسكري إن لم تتفاوض معه قوى الحرية والتغيير فإن العسكر سيتفاوضون مع الفلول لذلك فهو سيمضي في التفاوض مع المجلس العسكري ، ومن يريد أن يذهب معه للتفاوض فأهلاً به وإلا فهو حر في الموقف الذي يراه ، ومنذ ذلك اليوم خرجنا من دار حزب الهبوط الناعم وحتى اليوم.

*لذا الناظر لرأي الفريق صديق اسماعيل يراه متسقاً تماماً مع نهج تفكير الإمام الذي يرى بعين واحدة مصنوعة منذ أزمنة (البلد بلدنا ونحنا أسيادها) و (البرفع راسو بنقطع راسو) و (وفوزوا أبو فطومة) وأيام تحقير القضاء السوداني عندما وصف الإمام حكم المحكمة العليا برفض حل الحزب الشيوعي في منتصف الستينات بأنه كان حكماً تقريرياً ، ولو تتبعنا ما رزأنا به حزب الأمة من ممارسات شوهت وجه تاريخ الممارسة السياسية المعاصرة لأدركنا أننا نحتاج لثورة قوية تجتث كل نظامنا السياسي الخرِب، وها هو الفريق صديق يمارس فينا ذر الرماد في العيون عندما يومئ بأن هنالك قوى وتنظيمات سياسية لها برنامج أحادي لإعادة هيكلة جهاز المخابرات العامة بما يحقق لها الدفع بكوادرها في صلب المؤسسات واتهمها باستغلال علاقاتها مع بعض النافذين في الحكومة الانتقالية ، وزاد بأن تلك الخطوة مكشوفة لهم، وهذا هو المضحك المبكي والمستغفل لهذا الشعب الصابر .

* فالفريق صديق رأى هذا المكشوف من الدفع بالكوادر الى صلب المؤسسات ولم ير اللواء عبد الرحمن الصادق وهو في القصر الجمهوري والذي ولغ فيه مع النظام البائد حد أن واصل فينا الاستهبال لدرجة الإعتذار؟! والسيد البشرى الصادق المهدي هل كان يعمل في جهاز مخابرات جمهورية لبب ؟ هل تمكنت من رؤية أفاعيل بعض القوى والتنظيمات السياسية ولم تر ما سبقتموهم فيه من أفاعيل يندى لها الجبين الوطني الوضئ؟! وحقا كما يقول الموروث من طيب الكلام : إن لم تستح فاصنع ما تشاء ، فان الذي حفظ له التاريخ قدرته الفائقة على التماهي مع العسكر في كل عهودهم ، وتخذيله للثوار في جل انتفاضاتهم نجده يصر على ان يحل لنفسه ما حرمه على القوى والتنظيمات السياسية .. فهل سيبقى حزب الأمة دوماً يكيل بمكيالين؟! وسلام يااااااااا وطن.

سلام يا

قال محمد المشرف الناطق باسم مسار الوسط : (إن رؤية مسار الوسط الجديدة أدخلت كل السودان في خانة الهامش) وستسوق كل السودان الى إزدراء المحاصصة والقسمة الضيزى والقرف السياسي .. ورقصني يا جدع .. وسلام يا.

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي