رئيس التحرير

بتعدي و ما تهتموا بالكيزان !!

الإثنين 02-12-2019 10:25

كتب

@ أعود اليوم و العود أحمد و محمود لمعانقة قراء (الجريدة) و متابعي زاوية (رحيق السنابل) بعد غياب عنهم دام ، قرابة الشهرين منعتني عنهم ظروف المرض اللعين وتعقيدات داء السكر الذي تمكن مني و فرض على اجراء ثلاث عمليات جراحية كانت سبباً كافياً بأن تقعدني عن مواصلة الكتابة و اللحاق بالأحداث و التواصل مع القراء الذين لم يتوقفوا أبدا عن الاستفسار و السؤال عني والبعث برسائل كانت سبباً في التعجيل بالشفاء و المهاتفات التي كانت بسلماً شافياً و الزيارات التي رفعت من الروح المعنوية وحثتنى الاستعجال لمعاودة الكتابة التي كانت حروفها تأبى إلا أن تخرج لتزين جيد الرحيق سنابلا من الافكار و الآراء و التحليلات التي تلامس الواقع سيما و أن من تحت جسر الغياب القسري ، جرت كثيراً من الاحداث التي لا يمكن تجاوزها و لا يمكن إغفالها من التعليق و التحليل لضرورتها وأهميتها في ظل التراكم الكمي للأحداث و التي لابد أن تتحول لأحداث نوعية لها اثر في الواقع الآني الذي نعيشه .

@ أحداث كثيرة ومتفرقة ،التوقف عندها ، فرض عين لجهة أنها تشكل محوراً لأحداث قادمات وتتفاعل مع عدد من القضايا الجوهرية لأنها تشكل رأس الرمح في اصابة العديد من الاهداف و بعضها بمثابة رصاصة مبصرة لابد من اطلاقها لإزاحة ثمة اخطار تحدق بمستقبل البلاد و مسيرة الثورة التي اصبحت الامل الوحيد الذي لا مندوحة من الحفاظ عليها مهما كان الثمن لأن ثمن انتصارها اغلى من اي ثمن آخر يفرضه الدفاع عنها و المحافظة عليها ولعل البداية لابد أن تكون من داخل بيت الثورة الذي يمور بالكثير من الصراعات و اختلاف الرؤى من اجل تأمين مسيرة الثورة و ليس العكس كما يتمنى اعداؤها، النقد الذي نوجهه لحكومة المرحلة الانتقالية لتقويمها و الحفاظ عليها من تربص المتربصين اعداء الشعب السوداني من سدنة النظام الفاسد المقهور الذين سامونا سوء العذاب الذي لن ينساه أحد و مهما بلغ بنا من معاناة في ظل الحكومة الحالية لن يساوي مثقال ذرة من معاناة الانقاذ التي ما تزال لم و لن تمح من الذاكرة .

@ أي قرار تصدره حكومة الفترة الانتقالية يصب في تفكيك دولة التمكين مهما كان أثره فإنه يقع كالصاعقة في رؤوس سدنة الانقاذ و يهدم عليهم معبدهم الذي لا يحتاج لاستصدار قانون تفكيك او حظر لأن ملاحقة النظام الفاسد بمزيد من القرارات التي تصيب مركز التمكين له فعل السحر وسرعان ما يتم التعبير عنه بالعديد من ردود الفعل (الهراطة) بواسطة ما تبقى من (الجخوس) الذين يطلق عليهم (ابناء فطيسة حزب المؤتمر) المنبوذين الذين ظنوا أن في هذه الايام بمقدورهم إعادة الحزب المدحور من جديد ليكونوا على رأس قيادته بعد أن أُستصغروا و أُهينو و أُستذلوا في ظل قيادة (البندول) التي كانت وتقبع الآن في مزبلة التاريخ، مكانها الطبيعي بسجن كوبر، التخاريف و التهويمات و التهديدات التي تصدر من بعض البكائين و الشرادين و الجبناء هذه الايام استغلوا سماحة الحكومة المشغولة بما هو أهم منهم و لثقة الحكومة المطلقة في قواعدها التي فجرت ثورة هي حديث العالم الآن ولو أن لهذه الفلول اي تأثير، لحافظوا على نظام المخلوع الذي قنع من خيراً فيها بعد أن حرق كرت الاسلام الذي لعب به و كل همه الآن أن لا يساق الى الجنائية التي ستحسم كل حراك الفلول و الفوضى و الزعيق الذي يصدرونه الآن .

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي