رئيس التحرير

ماذا يريد حمدوك من واشنطن؟

الأحد 01-12-2019 06:54

كتب

يتابع المختصون وذوى الشأن بكثير من الاهتمام محاولات السيد رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك لانجاح برامج حكومته وتحقيق مكاسب تنعكس بوضوح على الشعب وخصوصا فى معاشه اليومى ، وتراهن حكومة الدكتور حمدوك فى ذلك على قضايا تراها جوهرية ولها التأثير المباشر والقوى لذا تسعى الى معالجة اساس الأشكال وتعمل على افراح الناس عبر تمكنها على الاقل من أحداث اختراق لملف العلاقات السودانية الأمريكية التى تراوح مكانها ولم يعد هناك تغيير يذكر فى الموقف الامريكى بعد سقوط البشير واستغراب الكثيرين مما راوه وهم متأكدون ان ما بعد السقوط لايختلف عن ماقبله وان الامور تكاد تكون هى هى مما يعنى ان الادارة الأمريكية غير صادقة فى تعهداتها بازالة العقبات امام الحكومة المدنية وهذا الأمر يشكل حرجا بالغا لاصدقاء امريكا وبالذات فى المكون الداخلى اذ أنهم اليوم ينظرون بحسرة الى حليفهم الامريكى وهو لايلقى بالا لما يدور فى ساحتهم المحلية وهم قد وعدوا الناس باستثمار علاقتهم الخاصة مع امريكا لرفع العقوبات الاقتصادية على البلد وتلافى اثارها المباشرة وغير المباشرة على الناس .
السيد حمدوك وفى اطار سعيه لتحقيق نجاح فى ذلك يتوجه بعد يومين او ثلاثة الى واشنطون وهذه هى الزيارة الثانية منذ تسلمه هذا المنصب في سبتمبر الماضي
ومن المفترض ان يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبريان لبحث جملة من الموضوعات والقضايا في مقدمها رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب – بحسب التصنيف الامريكى – .. على أن يتعهد حمدوك في مقابل ذلك بتحقيق استقرار السودان وحل أزمته الاقتصادية، وحل جميع النزاعات والحروب التي أضرت بالآلاف من السودانيين.
الخبير العسكرى جلال تاور قال ان
زيارة حمدوك للولايات المتحدة ولقائه ترامب تمثل خطوة هامة بالنسبة إلى الخرطوم، وفرصة كبيرة لمناقشة الكثير من الملفات العالقة، وعلى رأسها العقوبات الاقتصادية، خصوصاً أنه منذ سنوات طويلة لم يلتق أي رئيس سوداني برئيس أميركي.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن مجموع الخسائر التي تكبدها السودان جراء العقوبات الاقتصادية الأميركية بلغت نحو 50 مليار دولار خلال الفترة الماضية، لا سيما مع تضرر عددٍ من القطاعات من هذه العقوبات وفي مقدمها النقل والصناعة والزراعة، إضافة إلى عدم قدرة السودان على الإيفاء بمديونياته الخارجية.
هل ينجح حمدوك فى مايسعى اليه ؟ نتمنى ذلك .

 

السودان اليوم

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي