رئيس التحرير

كشكوليات رسالة للسيد والي الخرطوم

السبت 23-11-2019 07:45

كتب

تولية إدارة شئون ولاية الخرطوم ليس بالأمر الهين ولكنه ليس بالمستحيل إن توفرت النوايا والإخلاص والتجرد لخدمة الوطن، الليد الواحدة ما بتصفق تب.

نعم بغض النظر عن الرتبة التي وصلتم لها، ولكن هنالك فرق كبير جدا بين إدارة مؤسسة عسكرية لها قواعد وأسس وإنضباط يحكمها من ادناها إلى أعلاها، وبين إدارة ولايةالخرطوم وشئون المواطنين فيها والذين يبلغ تعدادهم حوالي ١٢ مليون مواطن على رقعةجغرافية تعادل مساحة  ٣ او ٤ من  الدول الاوروبية مجتمعة،  هذا أمر ليس بالهين ولاباليسير بعد حكم  كيزاني عسكري ديكتاتوري جثم على صدر الوطن لفترة ثلاثة عقودحسوما.

نعلم انك ربما تكون قد فوجئت بتعيينك والياً لولاية الخرطوم محل الرئيس بنوم والطيارةبتقوم، ومطلوب منك أن تخدم سكانها، لا ان تحكمهم، مطلوب منك أن تعطيهم كل الوقت وليسالفضل من الوقت، إنها أمانة ويوم القيامة خزي وندامة، مطلوب منك توفير الأمن والأمانلهم، توفير بيئة صالحة للتعليم، توفير خدمات صحية متكاملة وممتازة، توفير السكنالمريح والمياه الصالحة للشرب، تشييد الجسور والطرق والمعابر بالطرق الحديثة، توفيركل سبل المواصلات والترحيل من أماكن سكنهم إلى أماكن العمل وبالعكس، توفير أسواقوتعاونيات توجد فيها كل مستلزمات الأسرة من مأكل ومشرب وملبس.، الآن  هنالك توزيع لسكن شعبي، فهل فكرت في أن تزور تلك الاحياء لترى أين يسكن هذا الشعب وماذا تقدملهم الولاية من خدمات؟

نأتي لجزيئية نعتقد إنكم قد فشلتم فيها فشلا ذريعا وإفتتاح مشروع قطار الخرطوم للترحيل وحل جزء من مشكلة المواصلات،  نقول لكم إنه بمثابة معلقة سكر في برميل موية.

مشكلة المواصلات في الخرطوم تحتاج لجهود جبارة تشترك في حلولها كل أطيافالمسئولين عام وخاص ومنظمات مجتمع مدني ونقابات ومؤسسات أيضا عامة وخاصة.

قصة المواصلات  هي مشكلة قديمة متجددة فشل كل من سبقكم في وضع الحلول السليمة لها وذلك لأنهم لم يشاركوا كل من له علاقة بهذه المشكلة في وضع تصور للحلول، بل كانت كلها حلول. فوقية لم تلامس جذور المشكلة، ولم يتعمق اي مسئول في التجردلحلها حلا جذريا.

ندلي بدلونا في هذا الأمر وإن كنا قد كتبنا فيه عدة مقالات سابقة ولكن نعتقد ان نصيبها كان سلة المهملات، لان المسئول  من فوق برجه العاجي ونرجسيته لا يري إلا نفسه فقط، ولم يحصل ان رأينا مسئولا  ولو بالغلط وسط الجماهير في الأسواق والمواصلات  والحافلات والامجادات والركشات ليعيش ما يعيشه المواطن من تلك المعاناة، نتمنى أن نرى المسئول  حايما في الاسواق وزنك الخضار والملجة  ووسط ستات الشاي والكسرة، وياخد لفة على الدلالات وأسواق السكندهاند.، لماذا؟

لا نريد ذلك المسئول ان يتصرف حسب التقارير،  ولكن أمانة التكليف تتطلب منه أن يكون وسط شعبه يعيش فرحهم َوحزنهم وسعادتهم وشقائهم ومعاناتهم، لا نريد منه أن يتجسس عليهم لحماية النظام والمحافظة على كرسيه، قطعا هذا الكرسي زائل  إن لم يكناليوم فغدا وهذه سنة الله فدوام الحال من المحال.

المسئول تخصص له عربة مظللة ومن أمامه و خلفه المواتر وسارينا تفتح له الشارع وهو مشغول بقراءة جريدة او موتسب، فهل هذا مسئول  يتحمل الامانة بربكم؟؟

السيد والي الخرطوم  نقول لك إن مشكلة المواصلات قديمة متجددة وتزداد تعقيدا يوما بعد يوم لأن الحكومات المركزية المتعاقبة منذ الإستقلال وإلى يومنا هذا، اهملت تنمية الولايات نهائيا وتمركزت كل الخدمات في العاصمة حتى تم ترييفها وبلغ سكانها ما لا يقل عن ١٥ مليون نهارا.

أولًا :

هل بعد أداء القسم واليا على ولاية الخرطوم ابرأت ذمتك من ممتلكاتك وكشفت عنها وسجلتها عند الجهة المختصة؟؟

تاني شئ:

نأتي ونسأل مباشرة منذ أن جلست على هذا الكرسي هل علمت او سألت كم عددالمستشفيات في الولاية وما هي الخدمات التي تقدمها وهل بيئة ومناخ العمل بها بدرجة مقبول

كم عدد المستشفيات التي زرتها وتفقدتها على الطبيعة وليس عبر تقارير؟ هل هنالك نقص في الأطباء والكوادر والأسرة والمعدات ؟ كم عدد المراكز الصحية وماذا تقدم للمواطنين؟

هل وقفت بنفسك يوما ما وبعد منتصف الليل في مستشفى بشائر او البان جديد أو مركز صحي الضو حجوج او السعودي أو على عبد الفتاح او الصيني او السروراب والجزيرة إسلانج وجبيل الطينة والاكاديمي الخيري والفتح والنو حتى ترى بنفسك على الطبيعة لتفقد حال تلك المستشفيات، زيارة ولي امر غير مبرمجة بدون سارينا وتكون سايق عربيتك براك معاك الواحد الأحد فقط،

المدارس كم عددها في الأساس والثانوي وعدد الطلاب وهل المباني مكتملة والإجلاس والكتاب والأستاذ والمنافع ووجبة الإفطار والترحيل؟

كم عدد المدارس التي سجلت لها زيارة وما هو إنطباعك عنها وعن التعليم عامة في الولاية وعندها عندما ترجع لبيتك وتخت راسك في المخدة سيشتغل ذلك الشريط مما رأيت وقطعا ستسال نفسك وتقول في سرك:: إن الله يحب من احدكم إذا عمل عملا ان يتقنه ، من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل، هل تحس بأنك نلت الأجر واتقنت عملك تجاه مسئوليتك ومواطني ولاية الخرطوم ؟

نأتي لموضوعنا الأساسي وهو المواصلات، المشكلة تتفاقم يوما بعد يوم ولا ندري الأسباب!!! هل شح فى الوقود؟ هل شح فى وسائل الترحيل؟ هل رداءة الطرق؟ هل السبب هو حملات شرطة المرور التي تعيق إنسياب المركبات في اوقات الذروة؟ هل السبب نفوس مريضة من أصحاب الحافلات؟؟ هل السبب طابور خامس يحاول إظهار فشل حكومة حمدوك في مجال المواصلاتوالترحيل؟؟

بغض النظر عن كل ما قيل أعلاه، ولكن اقول لكم انكم فشلتم في إدارة الازمة بطريقة علمية، ليس المواصلات وحدها، ولكن التعليم والصحة والخبز.  ولهذا نقول في مجال المواصلات:

1/

العمل على حصر الحافلات والهايسات والباصات والركشات والامجادات في كل ولاية الخرطوم.

2/

العمل على حصر الباصات السفرية القومية

3/

العمل على حصر العربات الحكومية

4/

العمل علي حصر  العربات الدبلوماسية

5/

العمل علي حصر العربات الخاصة

تاني شي:

العمل على قاعدة بيانات توفر لكم المعلومات لحظة بلحظة لاستهلاك تلك المركبات منالوقود بشقيه يوميا او إسبوعيا

تالت شئ:

تخصيص محطات خدمة وقود محددة  لبعض المركبات لا تستطيع أن تنال الخدمة إلا فيها فقط وفق أسس محددة بكروت معلومة ومعروفة

رابع شئ:

كخطوة مبدئية ان يتم فرز العربات الخاصة حسب لوحة المرور وان تخصص ٣ ايام محددة من الإسبوع للوحات الزوجية و٣ ايام أخرى للوحات الفردية، ويوم الجمعة يوم صمت  لكل العربات الخاصة  باستثناء لوحات الأقاليم او اللوحات  الأجنبية او الإستثمار ؟

خامسا:

بخصوص الحافلات يخير صاحب الحافلة في إختيار محطة وقود محددة لا يحق له تغييرها إطلاقا إلا بعد إنفراج الازمة نهائيا،

وحتي في هذه لا بد من وسيلة لضبط ان هذا الوقود يستعمل لترحيل المواطنين عبر كرت يتم التوقيع عليه في أول وآخر محطة فقط، نكرر في أول وآخر محطة فقط وفي الخط حسب التصديق الممنوح للمركبة ، وذلك لمنع التلاعب في الحصة بيعا في السوق الاسود

سادسا:

هنالك حافلات وهايسات تقوم بترحيل موظفين وطلاب مدارس ومؤسسات وشركات خاصة، هذه تعطي بطاقات خاصة يتم التعامل معها جغرافيا وفي محطة وقود تحدد  سلفا.

بخصوص الخبز لا بد من إحصائية وقاعدة بيانات لاستهلاك سكان الولاية من الخبز يوميا وعدد المخابز وتوزيعها على كل أحياء العاصمة لينال كل مواطن حاجته إضافة إلى المدارس والجامعات والمؤسسات والمطاعم.

هذه افكار نتمنى أن تجد طريقها للبحث والدراسة تعديلا وحذفا وإضافة وإهمالا  إنشئتم،

العديل راي

اللعوج راي

الحصة وطن

معا من أجل الوطن العزيز

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي