رئيس التحرير

تسريب صوتي لـ«حميدتي» يؤنب فيه قواته… وينتقد «السيادي»: لولا جنودي لتم شنقي!

الإثنين 18-11-2019 06:51

كتب

تداول ناشطون سودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، تسريبا صوتيا لعضو مجلس السيادة وقائد قوات «الدعم السريع» الفريق أول محمد حمدان دقلو الشهير بـ«حميدتي». ورغم أن حديثه كان موجها لبعض قواته المتمركزة في منطقة قري شمال العاصمة السودانية الخرطوم، لكنه حمل عددا من الإشارات والرسائل المهمة .

«حميدتي» وجه انتقادات حادة لما تسمى بالقوات الخاصة لـ«الدعم السريع»، متهماً إياها بـ«التسيب وعدم الولاء» واشتكى من الهروب المتكرر لأفراد هذه القوة، التي أشار إلى أنها تلقت أفضل تدريب وحازت على امتياز لم تنله أي مجموعة عسكرية أخرى . والقوة، على ما يبدو واستناداً إلى حيثيات التسريب الصوتي يبلغ قوامها 600 مقاتل، وكانوا ضمن قوات «حرس الحدود» التي يتزعمها المعتقل موسى هلال. وقد شكك «حميدتي» في ولائها وقال لعناصرها: «تم إرسالكم لليمن رغم أنكم لا تستحقون»، وكال لهم العديد من الاتهامات بعدم الضمير والقضية .

وحسب مراقبين فإن المقاتلين في قوات «الدعم السريع» العائدين من المشاركة في حرب اليمن دائماً يفضلون الهروب وعدم الانخراط مجدداً في التشكيلات العسكرية وذلك باعتبار أن الفترة التي يمضيها الجندي السوداني في اليمن توفر له عائدا ماديا جيدا يقوم بصرفه على مشاريع أخرى، وعلى أثرها يترك العمل العسكري . في التسريب تحدث «حميدتي» عن استهداف قوات «الدعم السريع» وعن تدوين نحو 300 بلاغ في مواجهة أشخاص انتحلوا صفة قواته. وطالب منسوبيه بعدم ارتداء «الكدمول» (شال يرتديه أهل السودان لإخفاء ملامح وجوههم تحسباً للريح) في المدن، وحثهم في الوقت ذاته على الاهتمام بالنظافة والتقيّد بالسلوك الحضاري.
وكشف التسريب الصوتي الأخير كذلك تذمر «حميدتي» من صرف الأموال على «الدعم السريع» حيث قال إن «التدريب يكلف كثيرا»، وألمح إلى تقليص قواته مستقبلاً .
وكانت صحف سودانية قد نقلت أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أخبارا تؤكد عودة 10 آلاف جندي من قوات الدعم السريع المشاركة في حرب اليمن، الأمر الذي سيزيد عليه دون شك الأعباء المالية.
وفي السياق يجزم البعض بأنه في حال انحسار التمويل العربي الذي يناله جراء مشاركة قواته في حرب اليمن سيكون «حميدتي» مجابها بعجز في الاحتياجات المالية المتوقعة للصرف على تحركات تلك القوات وانتشارها في معظم المدن، إضافة إلى قدراتها التسليحية وصرف مرتبات أكثر من أربعين ألف جندي هم قوام تلك القوات التي تحتاج إلى عمليات صرف مستمرة ومتزايدة، في ظل وضع اقتصادي متدهور في البلاد ومحاولة السلطة الانتقالية تقنين عمليات تعدين الذهب الذي كان أحد المشاريع المهمة التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع» في التمويل . وبالعودة للتسريب مسار الحديث أعاد «حميدتي» خطاب زهده في السلطة، وأنه لا يفتخر بعضوية مجلس السيادة، منوهاً بأنه لولا وجود قوات الدعم السريع لتم شنقه. وأضاف: «السلطة تطير، وأنا لولا خوفي من انهيار البلاد لما قبلت بعضوية مجلس السيادة».

القدس العربي

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي