رئيس التحرير

كشكوليات رسالة إلى المسئول (2)

الأحد 17-11-2019 10:38

كتب

الثورة والانقلاب وجهان لعملة واحدة ، قد ينجح الانقلاب في الاستيلاء على السلطة عبر فوهة البندقية ومهما كانت درجة تحقيق أهدافه، يبقى ويظل إنقلاب كما في نوفمبر ومايو ويونيو،

و تنجح الثورة في إزاحة الأنظمة القمعية الدكتاتورية، ولكنها قد لاتحقق كل أهدافها، ومع ذلك تبقى وتظل ثورة كما في اكتوبر ورجب أبريل والآن ثورة ١٩ ديسمبر ٢٠١٨م.

الثورات الشعبية هي نتاج إحتقان الشعب السوداني ضد تسلط الحكم الديكتاتوري ، فالإحباط الذي ألم بالشعب اخيرا جراء دكتاتورية حكومة إنقلاب يونيو ١٩٨٩م، كان هو دالة الثورة وشرارتها والوقود الذي ألهب حماس الجماهير المقهورة من أجل التغيير نحو شعارات أصبحت مبادئ: حرية، سلام وعدالة ومدنية قرار الشعب.
توجت الثورة السودانية السلمية بإنتصار باهر قاد إلى خلع نظام جثم على صدر الوطن لمدى ثلاثة عقود، والآن الشعب يتوق إلى بسط الحرية والعدل والسلام عبر هذه الحكومة الإنتقالية ليشعر بالإنتصار الحقيقي.
وهذا لن يتحقق إلا عندما يري الثوار أن كل فلول نظام المخلوع قد تم تجريدهم من ممتلكاتهم داخل وخارج الوطن عبر تفعيل قانون الثراء الحرام ومن أين لك هذا وقانون تخريب الإقتصاد الوطني، وأول ما يطلبه الثوار هو ان نري كل من تلوثت يداه وتلطخت بدماء الشهداء منذ يونيو ١٩٨٩م  وحتى اليوم ، ان يقدم أولئك للمحاكمة الإيجازية لينال كل منهم عقابه على ما إقترفه في حق هذا الوطن.
وفي نفس الوقت فإن كل من أفسد وإغتني من اموال هذا الشعب ان نراه خلف أسوار السجن إنتظارا لمحاكمة عادلة، دون أن ينال اي معاملة خاصة طالما هو مجرم في حق الوطن، بل يطبق عليهم كلهم قانون السجون دون إستثناء.
هل يعقل ان يكون من هم تحت الإعتقال لا يتعدى عددهم الثلاثين فقط،؟ وهل يعقل منطقا وعقلا ان تتم محاكمة الرئيس المخلوع بتهمة حيازة العملة الصعبة!
إلى متى يؤجل امر ما دار في دارفور من دمار وخراب وإبادة، وشهداء رمضان ومذبحة العيلفون وترعة جامعة الجزيرة وشهداء بورتسودان وشهداء سبتمبر ٢٠١٣م وكجبار وإمري والشهيد الدكتور علي فضل والشهيد د. إيهاب طه والشهيد مجدي محجوب والشهيد الدكتور الطيار جرجس بطرس واركانجلو،.
الشعب السوداني يتوق إلى تحقيق العدالة الناجزة دون تأخير او مساومات وان ينال كل من اجرم في حق هذا الشعب القصاص العادل بقدر ما إقترفت يداه (ولكم في القصاص حياة يا أولى الالباب…… الآية).
السيد رئيس مجلس الوزراء، الشعب يحلم ويتمنى اليوم قبل الغد إلى بسط هيبة الدولة والقانون بالقبض على كل من حامت حوله شبهة الفساد والثراء الحرام وإستغلال موارد الوطن لمصلحته الخاصة ومصادرة جميع ممتلكاته ، ليس هو وحده ولكن حتى أفراد أسرته لانه هو راس الرمح وقرن شيطان الفساد.، وأن لا تاخذكم فيهم رحمة إطلاقا لأنهم هم سبب بلاء ودمار الوطن إقتصاديا وأخلاقيا وإجتماعيا و إنفصال الجنوب وإشعال الحروب داخليا وخارجيا حتى صرنا دولة راعية للإرهاب وجوازنا منبوذ عالميا.
إن دوران عجلة الإقتصاد يعتمد على الإنتاج، والإنتاج ولا يمكن أن يتم إلا عبر صناعة السلام وتحقيقه في كل ربوع الوطن، وتحقيق السلام يتم عبر شطب فاتورة الحرب نهائيا وتحويلها إلى التنمية شاملة الصحة والتعليم، وعندما نصنع السلام فيمكن لكل دول العالم ومؤسساتها الإقتصادية بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليين، ان تقدم المساعدات للسودان دون قيد او شرط.
كسرة اولي:
السيد مدني عباس مدني وزير التجارة والصناعة، نقول لك بكل صراحة وشفافية إن قرارك صائب مليون المائة ولكنك إتخذت الطريق الخطأ للإعلان والتنفيذ، كان يفترض عبر وزارة الداخلية مراجعة جنسيات وجوازات كل من تحصل عليها بالتجنس منذ يونيو ١٩٨٩م.، لأن الجنسية السودانية بالدم،
العمل على مراجعة تصديقات كل رخص تأسيس الشركات والمصانع وحتى تصاديق الإستثمار وإيجار الأراضي الشاسعة بتراب القروش لمدة ٩٩ سنة ، العمل على تشغيل جميع المصانع المتوقفة وتذليل صعابها، العمل على تسعير جميع المنتجات والمستهلكات والمستلزمات وهذه لها أسس وقوانين واضحة تعتمد على أسس الإستيراد والتواصل مع الملحق التجاري لمعرفة التكلفة الفعلية في بلد التصنيع وحساب التكلفة والترحيل والجمارك ومن ثم تقوم وزارة التجارة بتحديد سعر البيع من المورد لتاجر الجملة ومن تاجر الجملة للقطاعي ومن ثم للمستهلك، وهكذا تتحكم وزارة التجارة في التسعيرة لجميع المنستهلكات والمستلزمات وذلك لمصلحة الشعب ووقف المضاربات وإستغلال المواطن بواسطة جشع السماسرة و التجار.
كسرة ثانية:
السيد وزير الداخلية إن شعار الشرطة في خدمة الشعب يجب أن يكون بيان بالعمل وان يحس به المواطن قولا وفعلا، وليس قطع الإيصالات والجباية، ثم كثرة نقاط الجبايات في الطرق القومية ما الهدف الفعلي منها،؟ وكثرة نقاط شرطة المرور في طرق العاصمة القومية، وفي وقت الذروة، هل الهدف النصح والإرشاد والتوجيه، ام قطع الإيصالات فقط وعدم إزالة المخالفة؟
هل قمت بزيارة لتقف بنفسك على ما يتم فيها ومن راي ليس كمن سمع، ثم نسألك هل سمعت بعبارة (ارقعو؟)
برضو نقول ليك وين الطرق التي كلها حفر ومطبات وظلام دامس، نعتقد ان طرق التراب احسن مليون مرة من كثير من الطرق المسفلته او تسمى قومية ، فهل تعلم ذلك؟، دعك من كل ذلك، هل تجولت دون سارينا او تحضيرات في شوارع الخرطوم واسواقها لترى معاناة المواطنين؟؟
كسرة اخيرة:
الأخ وزير الثقافة ما زالت بعض الصحف المحسوبة على النظام السابق تلهب ظهور ثورة الشعب السوداني بسياط من نار وتشكك في الحكومة الإنتقالية وتؤجج الصراع وتغذي الإختلافات بل وتدعو صراحة لتأييد النظام السابق،إلى متى يستمر هذا المسلسل والكنداكات والشباب كانوا وقود هذه الثورة السلمية وبعضهم ضحوا بمهجهم وارواحهم من أجل هذا الوطن والمواطن من أجل الحرية والديمقراطية، حرية سلام وعدالة، ومدنية قرار الشعب،
فهل تعني هذه الحرية إساءة هذه الثورة ورموزها والتقليل من نجاحها دون أن نكبح جماح هؤلاء الذين نعتقد انهم خونة للوطن والمواطن بكتاباتهم هذه ويعملون ضد الثورة وضد الوطن؟ لماذا تتم إستضافة رموز النظام السابق في القنوات الفضائية السودانية المملكة للشعب؟
إنها مسئوليتك لوقف هذا العبث اليوم قبال الغد، فهل انت لها؟

الحصة وطن
معا من أجل الوطن العزيز

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي