رئيس التحرير

كشكوليات إلي المسؤول

الإثنين 11-11-2019 17:51

كتب

إن التكليف بعمل ما هو إتفاق بين المخدم والمستخدم بمهمة محددة يؤديها الموظف او العامل ينال عليها أجرا معلوما نهاية اليوم مثل عمال اليومية او مرتبا ثابتا نهاية الشهر مثل ألموظفين او العمال الثابتين، وفي نفس الوقت هنالك العمالة المؤقته او الموسمية، وأيضا هذه تخضع لقانون العرض والطلب ينتهي عملها بموسم إنتاج معلوم مثل الحصاد.
ينال كل عامل او موظف أجرا متفقا عليه، وقد كان بالضرورة ان يكون هذا المرتب يفي بجميع متطلبات الموظف او العامل الحياتية ومعايشه من مأكل ومشرب وملبس وسكن وتعليم وعلاج
وغيرها من التكاليف والواجبات الإجتماعية في مجتمع التكافل السوداني من أفراح واتراح وغيرها.
تغير نمط الحياة اخيرا لكثرة متطلبات الأسرة في المجتمع، إضافة إلى أن حكومة الجبهجية (المؤتمر اللاوطني) الكيزانية رفعت يدها نهائيا عن دعم التعليم والصحة والخدمات الأساسية، وأججت الحرب والصراعات في كل ربوع الوطن وانتشر ذلك حتى إلى دول الجوار، فكان وصفنا بالدولة الراعية للإرهاب واصدر مجلس الأمن ما لا يقل عن ٦٠ قرارا ضد السودان.
وفشلت حكومة الكيزان في كبح جماح إرتفاع الأسعار للسلع الضرورية وتدهور الإنتاج والتصدير حتى صرنا دولة مستهلكة من الدرجة الأولى وفقدنا خيرة العقول النيرة في هجرة مليونية أرغمت العلماء والمفكرون والخبراء عليها، وتمددت سلطة حكومة الكيزان عبر اهل الولاء والمحسوبية والتمكين فشاع الفساد والإفساد وتدهورت الأخلاق والقيم والمثل حتى صرنا حسب تصنيف مؤسسة الشفافية العالمية على قمة دول الفساد.

ثورة ١٩ ديسمبر ٢٠١٨ م
وعبر شعاراتها البراقة المفعمة بالامل حرية سلام وعدالة ومدنية خيار الشعب، نجحت في خلع نظام الكيزان المؤتمر اللاوطني، وتم تشكيل حكومة مدنية، كان الشعب يحلم بأن ينعدل الحال المائل وفورا، ولكن للأسف ما زال دهاقنة السياسة وتجار الدين من الكيزان والمصلحنجية على قمة معظم مؤسسات الحكومة ينخرون مثل السوس من أجل دمار ماتبقى من الإقتصاد وكل المؤسسات الحكومية ليظهروا الحكومة المدنية بأنها فاشلة ويؤلبوا الشعب ضدها لحاجة في نفوسهم وحلما بعودتهم مرة أخرى لمقاليد الحكم.
نقول خاب فألهم وأندثر املهم ، فشعب ثورة ١٩ ديسمبر ٢٠١٨ م يدرك ويعلم ويعرف ماذا يريد هؤلاء المرتزقة الخونة بافعالهم هذه التي لا تشبه الشعب السوداني، هم باعوا ضمائرهم للمال والسلطة ولا همّ لهم غير ذلك.
نقول للسيد حمدوك ، إنها أمانة تكليف وانت قدرها والقرارات الثورية لا تصدر إلا من من يؤمنون بمبادئ وقيم ثورة ١٩ ديسمبر ٢٠١٨ م، وهنا لا بد أن نقول:
الكل يدرك الحال المائل، الكل يعلم الوضع الإقتصادي المائل، الكل يعلم قيمة عملتنا الوطنية، ولكن هل من أمل؟
نعم هنالك أمل عظيم جدا في أن يتعافى الإقتصاد السوداني وباسرع مما يتصور هؤلاء الكيزان، وهذا لن يتاتي إلا بعزيمة الثوار وإصرارهم على التغيير نحو الأفضل والامثل وإن طال الزمن.
انا لست إقتصادياً وهذا ليس مجالي، ولكن نؤمن بأن هنالك بعض الإجراءات لو تم إتباعها، سيتعافي الإقتصاد السوداني وستتسارع خطي الإصلاح بشكل ملحوظ، إعتمادنا على نفسنا في المقام الأول هو الأساس لتحسين الوضع الاقتصادي :
1/ وقف إستيراد جميع سلع الكماليات والملبوسات والسلع الهامشية والمصنوعات والمنتوجات الغذائية لفترة لا تقل عن عشرة سنوات كاملة.
2/ وقف تصدير جميع المواد الخام وفورا إلا بعد تصنيعها بالكامل او جزئيا.
3/ وقف تصدير اللحوم الحية نهائيا.
4/ تقنين الأسعار لجميع المواد بواسطة وزارة التجارة.
5/ ان تكون الدولة مسئولة مسئولية كاملة عن الصحة والتعليم وتوفيرهما مجانا لكل الشعب، إضافة إلى الأساسيات الحياتية من سكن وتوظيف وأمن وطرق

6/ العمل علي إعادة عجلة الإنتاج وبصورة ممتازة لجميع المشاريع الزراعية وعلى رأسها مشروع الجزيرة
7/ العمل على إعادة تأهيل وتمويل وتشغيل كل المصانع المتوقفة والمتعثرة حتى تساعد في تشغيل العطالة وزيادة الإنتاج في جميع المجالات.
8/ وقف إستعمال العربات ذات الدفع الرباعي لكل المسئولين بالحكومة بما في ذلك مجلس السيادة ومجلس الوزراء ووولاة الولايات، بالواضح وقف إستعمال هذا النوع من العربات نهائيا لا للترحيل ولا للمأموريات، وفي نفس الوقت وقف إيجار اي عربة للإستعمال الرسمي

9/ وقف إيجار اي مكاتب ومباني للإستعمال الحكومي مهما كانت الحوجة ماسة، والإستعاضة عنها بإستغلال جميع المباني الحكومية واي مساحات فيها للإستعمال لتلك المؤسسات التي تشغل مباني بالإيجار الآن.
10/ وقف تعيين المعتمدين وان تدار المعتمديأت بواسطة الضباط الإداريين
11/ وقف تعيين وزراء دولة ووزراء ولائيين وان تدار تلك المؤسسات بواسطة، مثلا مساعد المحافظ للشئون الصحية
12/ وقف سفريات الوفود للخارج نهائيا وان يكون السفير هو الممثل للحكومة في اي مؤتمر، وفي نفس الوقت وقف إنعقاد المؤتمرات في الوطن وعلى حساب الخزينة العامة نهائيا بإستثناء التي لها علاقة مع تحسين الوضع الإقتصادي او التنمية.
14/ العمل على إلغاء جميع القوانين المقيدة والمصادرة للحريات، وإلغاء جميع التصاديق الصادرة لمؤسسات صحفية او إذاعية او قنوات تلفزيونية ما زالت تبث سمومها ضد الوطن وثورته ، بل وتشكك في حكومة الثورة والثوار والتضحيات التي قاموا بها.

15/ العمل على تخصيص نيابة لتلقي شكاوي الجمهور وتبدأ فورا في التحقيقات والتقصي، مع وضع قانون من أين لك هذا موضع التنفيذ فورا وان يتم تجميد حسابات كل رموز النظام السابق واسرهم دون عطف او رحمة أو شفقة، بل والعمل على حصر جميع ممتلكاتهم من منازل وأراضي وعربات ومصانع وذهب وحلى ومدارس وجامعات داخل وخارج السودان.

المواطن السوداني يتطلع إلى قرارات ثورية تحسم الجدل الدائر الآن بين المواطنين فيما يختص بسيطرة رموز النظام المخلوع حتى اليوم على معظم مفاصل الخدمة المدنية والاقتصاد والخارجية والصحة وشئون الولايات والأمن وآلاف المصانع والإستيراد والتصدير والقطاع المصرفي، ومازال المواطن يعاني من أبسط الخدمات من ترحيل وخدمات صحية وتعليم وقفة ملاح وكهرباء ومياه وحتى الأمن مفقود بدرجة او بأخرى في بعض المناطق، وما زالت صحف النظام السابق ومحطات التلفرة والإذاعات تبث سمومها على عينك ياتاجر ضد الثورة والثوار والحكومة ، بل بعضهم يعقدون المؤتمرات او اللقاءات أمام سمع ومرأي الأمن
وللأسف هنالك مواطنون يتعرضون للإهانة والإذلال الذي قد يصل الضرب ومصادرة حتى ابسط الحقوق الإنسانية كان النظام المخلوع مازال هو الحاكم؛!
علينا أن نتعجب ونسال أين سلطة حكومة الثورة واين هيبتها؟  ماذا تنتظر الحكومة من هذا السكوت والصمت الرهيب وعدم إتخاذ القرارات الثورية التي تفرح المواطن السوداني؟
هذه ثورة شعب أعزل إقتلع نظام حكم باطش بغيض جثم على صدر الوطن والمواطن على مدى ثلاث عقود شفنا فيها النجم عز النهار، والآن إنتصرت الثورة ولا نحتاج إلا إلى قرارات ثورية نقولها بصراحة تكنس كل عفن ووسخ الإنقاذ مهما كانت رتبته او درجته او وظيفته او قبيلته او حزبه او اي دولة خارجية تدعمه وتقف خلفه
الشعب السوداني ينتظر وصابر وينظر ويُقيّم بعين مبصرة وقلوب تؤمن بأن التغيير هو المبتدأ والخبر ولا شئ غيره، الآن الشعب السوداني ينتظر الذكرى الأولى لهذه الثورة المجيدة وهي على بعد خطوات تحسب في أصابع اليد الواحدة، فإما ان نري تغييرا ثوريا شاملا كاملا في كل مناحي الحياة والخدمة المدنية بكامل مؤسساتها، أو فلينتظر المجلس السيادي وحكومة حمدوك التغيير القادم ، وإنها لثورة حتى النصر

حرية سلام وعدالة
ومدنية قرار الشعب

الحصة وطن
معا من أجل الوطن العزيز

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي