رئيس التحرير

مضى الكثير من الزمن..!

السبت 09-11-2019 17:41

كتب

لا شيء يشغل المواطن الذي ينتظر قطف ثمار ثورته سوى قضيتين، الاقتصاد والعدالة، ولا زال السؤال الحائر لا يحظى بإجابة، لماذا لم يُحلَّ حزب المؤتمر الوطني حتى الآن، وهل قامت ثورة لم تحل الحزب الحاكم؟

أزمة المواصلات الطاحنة والتي مهما كُتب عنها لن يعكس حجم الأزمة في الواقع ومعاناة الناس وكأنما لا يلوح حل في الأفق.

السوق الذي يغلي يوميًّا بسبب ودون سبب يتطلع المواطن عبره أن يستشعر درجة من التغيير مع التقدير والوعي الكبير بحجم الدمار الذي حدث بشكل ممنهج على مدى 30 عاما، لكن ما يتطلع إليه المواطن الآن، هو أن يتلمس مؤشرات الحلول وليس بالضرورة الحلول مباشرة، ومع الأسف هذا لا يحدث.

حتى الآن لم يُعلن عن برنامج أو رؤية اقتصادية لكيفية الخروج من هذا النفق الذي أوصلنا إليه نظام البشير الذي لم يسلم شبر من البلاد من خرابه.

حتى الآن لم تخرج الحكومة أو مؤسساتها الاقتصادية لتخبر الرأي العام بما تفكر فيه أو تخطط له أو ما يجري العمل بشأنه حاليًّا، غياب الحكومة عن الإعلام وخلق مسافة بينها والمواطن سيقود إلى عواقب وخيمة وهذا الفراغ سوف تملؤه الثورات المضادة.

 

طالت المدة منذ تفجر الثورة وصولًا إلى اقتلاع البشير مرورًا بالمجزرة ثم التوصل إلى اتفاق.. خلال هذه الشهور من عمر الثورة دُفِع ثمن باهظ لا يُقدَّر ولا تزال الفاتورة تزيد يومًا بعد يوم. الدم الذي سال وملأ الأرض ولا زال يسيل، عدد الضحايا وحجم التضحيات يضعنا جميعًا أمام مسؤولية عظيمة، وكلٌّ من موقعه.

نحتاج وتحتاج الحكومة أن نعرف جميعًا ما يجري العمل بشأنه وما ينبغي أن يكون، وما مطلوب الانتظار بشأنه وماهو لا يحتاج انتظار… فقط ما يتسرب وما يصل إلى المواطن هو الحديث بشأن روشتات صندوق النقد الدولي وفي الأذهان دوما المحرقة التي تُسمى “رفع الدعم”.

الدمار كبير ومتسع، وما خلَّفه البشير لن ينصلح بين اليوم والغد، لكن بالمقابل وما ينبغي إدراكه أن الاقتصاد والتردي الذي طال هذا القطاع بأكمله هو السبب المباشر لسقوط البشير، عليه نحن بحاجة لخطاب واضح وشجاع وجريء يشرح بالتفصيل للرأي العام ما تنوي الحكومة فعله في الاقتصاد،

نريد أن نسمع..

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي

البوم الصور