رئيس التحرير

الاتفاق على إرجاء تشكيل البرلمان لما بعد التوصّل لاتفاق سلام مع المتمردين

الجمعة 08-11-2019 07:18

كتب

وافقت الحركة الاحتجاجية في السودان الخميس على أن يتم إرجاء تشكيل البرلمان لما بعد توصّل الحكومة الانتقالية إلى اتفاق سلام مع حركات مسلّحة تخوض منذ سنوات عدة تمرّداً مسلّحاً في ثلاث مناطق حدودية.
وكان من المقرّر تشكيل البرلمان الجديد المؤلّف من 300 عضو في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام اتّفاق تقاسم السلطة الذي تمّ توقيعه في 17 آب/أغسطس بين قادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير في نيسان/أبريل.

ولكن منذ توقيع “الإعلان الدستوري” دخلت الحكومة الانتقالية برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في محادثات سلام مع ثلاث مجموعات متمرّدة للتوصّل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الدائرة في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
ومع تقدّم هذه المحادثات، أصرّت الحركات المتمرّدة المنضوية في إطار “الجبهة الثورية” على أن يتمّ إرجاء تشكيل البرلمان الجديد لما بعد التوصّل إلى اتفاق سلام، في حين طالبت قوى الحرية والتغيير، رأس حربة الحركة الاحتجاجيّة، بضرورة الالتزام بالمهلة المحدّدة في الإعلان الدستوري لتشكيل المجلس التشريعي والتي تنتهي في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
لكنّ انفراجاً حصل الخميس في الأزمة الناشبة بين الجماعات المتمردة والحركة الاحتجاجية بإعلان قياديين من كلا الطرفين التوصّل إلى اتّفاق على إرجاء تشكيل البرلمان لما بعد إبرام السلام.

وفي بيان أصدره الخميس قال ياسر عرمان، نائب رئيس الحركة الشعبية-شمال التي تجري محادثات سلام مع الخرطوم، إنّ “الطرفين اتّفقا على عدم تعيين المجلس التشريعي لحين (التوصّل إلى) اتفاق السلام”.
بدوره قال القيادي في قوى الحرية والتغيير يوسف محمد زين لوكالة فرانس برس “ما ذكره نائب رئيس الجبهة الثورية ياسر عرمان مقترح مقبول ومسؤول”.
وبحسب كلّ من عرمان وزين فإنّ موافقة الحركة الاحتجاجية على طلب الحركات المتمرّدة إرجاء تشكيل البرلمان تمت بعد قبول الجبهة الثورية بمطلب قوى الحرية والتغيير تعيين ولاة جدد مدنيين يتولّون مؤقتاً إدارة شؤون ولايات البلاد الـ 18.
وقال زين “نحن ندعم تعيين ولاة مدنيين مؤقّتين لحين الوصول لاتّفاق سلام مع الحركات المسلّحة مع تأجيل تعيين أعضاء المجلس التشريعي”.
وأضاف “بدأنا الآن الترتيبات لاختيار ولاة مدنيين بالتشاور مع اللجان المركزية للحرية والتغيير بالولايات”، مشيراً إلى أنّ قائمة بأسماء المرشّحين سترفع لرئيس الوزراء الذي سيختار منها.
من جهته قال عرمان إنّ موافقة الجبهة الثورية مشروطة “ببعض الملاحظات وبالذات في ما يخصّ تعيين الولاة المدنيين في مناطق الحرب، بحيث لا يتمّ تعيين أيّ شخص يعمل على زيادة حدّة الاستقطاب في تلك المناطق”.
وتستضيف جوبا محادثات سلام بين الجماعات المتمردة والخرطوم وقد اتفق الطرفان على إبرام اتفاق مبدئي بحلول كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وجعلت حكومة حمدوك من التوصّل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع في مناطق الحرب الثلاث في البلاد أولوية. وقُتل مئات الآلاف وشرّد ملايين آخرون منذ حملت مجموعات من أقليات عرقية في مناطق النزاع الثلاث السلاح ضدّ حكومة الرئيس البشير الذي ردّ على التمرّد بالحديد والنار.
والبشير نفسه مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية ومقرّها لاهاي بتهم الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، وهي تهم ينفيها الرئيس المخلوع المسجون حالياً في الخرطوم بتهم فساد.

 

أ ف ب

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي