رئيس التحرير

خذوا القدوة في البل من وزير العدل

الجمعة 08-11-2019 06:16

كمال الهِدي

كتب

. شكى وزير الإعلام فيصل محمد صالح ذات مرة من أن القوانين والنظم تقيده وتمنعه عن تطهير وزارته.

. وفي حديث آخر أكد أنه غير معني بإغلاق صحيفة أو إيقاف إعلامي عن العمل، مضيفاً أنهم يستطيعون تشجيع الشباب لمقارعة أذيال نظام الكيزان بالحجة.

. لكن مع ما يفعله وزير العدل دكتور نصر الدين عبد الباري بكيزان وزارته والكثير من المستشارين الفاسدين يفترض أن يدفع ذلك الأستاذ فيصل وبقية الوزراء لإعادة النظر في مواقفهم.

. إذا كان الوزير المعني بقوانين ونظم الدولة كلها قادر على تطهير وزارته، فما الذي يمنعكم أنتم عن ذات الفعل يا أستاذ فيصل!!

. خذوا القدوة في البل من وزير العدل ولن تندموا.

. الإعلام تحديداً لا يقبل القسمة على إثنين.

. وما دام فيه أذيال النظام الساقط وبعض المتلونين فسوف يظل التهديد قائماً.

. لا يفترض ان تأخدكم رأفة ببعض المعارف والأصدقاء في مجال الإعلام لسبب بسيط هو أن هؤلاء الأرزقية قطعوا الطريق على إعلاميين شرفاء كثر طوال الفترة الماضية.

. كم من صاحب قلم عفيف ونظيف شردته صحفهم لأنه لم يقدر على التماهي مع المفسدين.

. وكم من مذيع شريف أفقدوه وظيفته أو في أفضل الأحوال همشوه من أجل تصعيد نجومية بعض صاحبات وأصحاب الحظوة ممن لم يتمتعون لا بالموهبة ولا بالحضور.

. كاتباً بعبقرية وموهبة شبونة ظل بلا عمل لسنوات طويلة لأن الناشرين كانوا يطيعون الأمن وتعليماته طاعة عمياء.

. وحتى عندما كان يعمل بالصحف الورقية لابد أنك تعلم بوصفك إعلامياً قيمة ما كان يتقاضاه.

. وعند مقارنة ذلك بما يحصل عليه كتاب وكاتبات أقل منه في كل شيء تتضح الصورة تماماً وندرك أن المسألة لم تكن مرتبطة بالقدرات اطلاقاً.

. ومذيعاً مثل الأخ معتصم محمد الحسن شرده بعض من لا زالوا يكتبون في صحفنا حتى يومنا هذا.

. فهل في مثل هذا عدالة بالله عليكم!!

. لماذا تريدون أن تحققوا العدالة لمن أفسدوا حياة السودانيين وساهموا في قتل شبابنا، بينما تضنون بهذه العدالة على الشرفاء الذين ما نظروا لهذه المهنة في يوم على أنها تجارة تخضع لحسابات الربح والخسارة فقط ولا شيء غير ذلك!!

. ألا تعتقدون أنكم عندما تفسحون المجال لمن استأثروا بالوظائف في الصحف وفي القنوات الفضائية على حساب الكثير من الإعلاميين الشباب أصحاب المواهب.. ألا تعتقدون أنكم تحيدون عن العدل بمثل هذا الفعل!!

. هل من العدل في شيء أن تظهر أو يظهر أحدهم في الصباح ككاتب عمود، ليتابعها/ يتابعه الناس مساءً كمقدمة/ مقدم برامج، بينما يُحرم آخرون من العمل فقط لأنهم كانوا أصحاب مواقف!

. العدالة لا تعني اطلاقاً أن يستمر من تولوا مختلف الوظائف بسبب قربهم من نافذي نظام فاسد كنجوم وناشرين ومذيعين في عهد حكومة ثورة ما اندلعت أصلاً إلا لأن هؤلاء ساهموا اسهاماً فاعلاً في اطالة أمد الظلم والفساد والطغيان.

. لم أسمع طوال حياتي بحكومات ثورات تتهاون مع إعلاميي الأنظمة التي تقتلعها الشعوب.

. وبعد ما قام به وزير العدل لم يعد أمامكم أي عذر في عدم حسم هذا الملف على وجه السرعة.

. ليس بالضرورة أن يتم فصل الكل، لكن هناك الكثير من الأساليب التي تتيح لكم تصعيد من يستحقون التصعيد وتهميش من صعدوا على أكتاف الآخرين.

. ما أكثر (السخف) الذي تمت ممارسته في وسائل إعلامنا، فلماذا لا يشرب بعض هؤلاء من الكؤوس التي سقوا منها الشرفاء!!

. يا أخي في المواقع الإلكتروني، دع عنك الصحف الورقية هناك من يرمون مقالات كاتب محدد في أماكن تصعب فيها رؤيتها، فيما يبرزون مقالات من يرضون عنهم حتى إن لم تكن ذات قيمة.

. هذا مثال بسيط لما ظل يحدث في إعلامنا ولا شك أنك تعلم بهذه الأمور جيداً، فما معنى التعامل بمثالية مع من يظلمون الآخرين!!

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي