رئيس التحرير

كشكوليات المدنية

الإثنين 14-10-2019 22:26

كتب

نجحت ثورة الشعب السوداني بسلميتها وعبر شعاراتها التي هزت أركان حكمديكتاتوري بغيض جثم على صدر الوطن لمدة ثلاث عقود اذاق فيها  المواطنين الاجلاء صنوفا من انواع الظلم والعذاب والكبت والحرمان  والتشريد والهجرة القسرية وصولا لدرجة القتل، في وطن تنادي حكومته بأنها هي لله هي لله، لا دنيا قد عملنا نحن للدين فداء.

حرية سلام وعدالة ومدنية قرار الشعب كانت الظروف والمعيقات بلا حدود ضد الشعب الاعزل وكنداكاته اللائي بذلن أرواحهن رخيصة من أجل عزة وكرامة الوطن، ومن خلفهن شباب ضحوا بمهجهم وارواحهم، فكان النصر حليف هذا الشعب المسالم، وإمتلات الشوارع في كل المدن باهازيج الفرح والنصر، وما النصر إلا من عند الله.

عندما ننظر  لماضي سحيق قادتنا إليه حكومة المخلوع عبر ثلاثة عقود، ندرك ان التغيير يحتاج لعزيمة الرجال وصبر وجلد وهمة وإيمان لا يتضعضع بأن التغيير هو أساس نجاح ثورتنا السلمية وكنس كل آثار نظام المخلوع هي المحك لهذا النجاح،

ولهذا على الكنداكات و شباب الثو ة ان يسيروا بتؤدة على خارطة طريق تزيل كل العقبات بالتدرج الذي لا يضعضع حلاوة الإنتصار  ولذة النصر ونشوى الفرح.

علينا أن ندرك ان الدولة العميقة والمصلحنجية والمطبلاتية وماسحي الأحذية وحارقي البخور ودهاقنة السياسة وعلماء الحيض والنفاس لن يألوا جهدا في التشكيك والتثبيط وقتل الروح المعنوية وسرقة فرحة النصر، بإفتعال المشاكل وصب الزيت على النار، وقطعا لن ينجحوا إذا تدبرنا أمرنا بوطنية وعقلانية ولم ننجر وراء العواطف واستعجال النتائج، بل علينا أن نتحرك بروية وتؤدة وهداوة  تدرك ان الوصول  للهدف يحتاج لصبرو معاناة وطول بال دون الإلتفات إلى المثبطين والقواعد الخوالف من أهل النظام المخلوع.

الصحة مثالا فيما اسلفنا ذكره، فكثير من المستشفيات بها خلل إداري وتنظيمي وإمدادي ونقص في القوة البشرية،

وكل ذلك ناتج من سياسة البلدوزر وأعوانه الذين ما زالوا يمسكون بمناصب إتخاذ القرار في الصحة. 

ندرك ان هنالك بطء من الحكومة في إتخاذ قرارات ثورية حاسمة لتصحيح المسار فيالصحة، وإن كان هنالك خلاف معها، إلا  اننا ندرك ان تركة ثلاثة عقود من الدمار فيالصحة لا يمكن إصلاحها بين  ليلة وضحاها،

بل نحتاج لعقلانية وعلمية ودراسة، لأن الهدف الأسمى هو الإصلاح المؤسسي وديمومته، وليس إصلاحا ظرفيا فقط يرضى بعض من يملكون الصوت العالي الذي لا يحل ولا يربط، بل قد يقود إلى دمار أسوأ من ما خلفته حكومة المخلوع وسياسة البلدوزر في الصحة.

الاخبار في الاسافير على قفي من يشيل ، وفد يأتي لصحة الخرطوم مطالبين بإعفاء المدير الفلاني وتعيين المدير العلاني،

ولكن هل أدرك هؤلاء ان هذا المدير العام ذات نفسه هو سبب دمار الصحة  وخرابها وبشتنتها ؟؟؟ لماذا لم يطالبوا اصلا بأن تتخذ الحكومة قرارا صريحا داعما لقرار المجلس العسكري الإنتقالي بإلغاء الايلولة ، وإن يتم تسليم كل مستشفيات الايلولة فورا لوزارة الصحة الاتحادية، وفوق ذلك المطالبة بإلغاء منصب وزير الصحة الولائي والإستعاضة عنه بحكيمباشي صحة المديريةPMOH, والي وقت قريب كانت الصحة في الخرطوم تدار بواسطة مساعد المحافظ للشئون الصحية.

ما دار في بعض المستشفيات  من خلافات حول كيفية تعيين المدير العام، نعتقد ان هذاالأمر سيستمر ما لم يتم حسم قرار الايلولة نهائيا وعودة تلك المستشفيات إلى حضن الصحة الإتحادية وإلى الوطن ، بل ومحاسبة كل من اجرم في حق الصحة طيلة فترة الايلولة وما قبلها بغض النظر عن درجته او مسماه او شهاداته طالما هو اجرم في حقالوطن  والصحة.

ما يدور الآن في مستشفى أمدرمان التعليمي هو نتاج طبيعي للدولة العميقة  التي ما زالت نحلم بأن لها موطئ قدم في هذا العهد الديمقراطي، ولكنها هي جزء من الدمار والخراب الذي إستشري في الصحة فجعلها قاعا صفصفا،

نقول لنقابة المنشأة بالصوت العالي ليس لكم موقع اليوم بين   قيادات الصحة والمستشفيات ، فهل يعقل من كان سبب المشكلة ان يكون جزء من الحل؟؟؟ كلا والف كلا طبعا عقلا َمنطقامجموعة تنادت بتعيين طبيب إستشاري ليكون مدير عام مستشفى امدرمان وكان لها ما ارادت، فهل يعقل ان تقوم مجموعة اخري في نفس يوم التعيين  بالمطالبة بتغييره ؟؟

هنا تشتم رائحة الدولة العميقة وانها وراء إستثمار اي خلاف بين مكونات ق ح ت، وهنالك أيضا الطموحات الشخصية والايدولَجية والحزبية ، وفوق كل ذلك هنالك نقابات المنشأة التي ما زالت تعتقد أن دولتها قائمة ويمكن لها أنتفعل ما تشاء،  اما مجلس الإدارة فهو منظمة مجتمع مدني  يتم تشكيله عبر موازنات  مجتمعية من أعيان المدينة وخيرها وأهل البر والإحسان إضافة إلى رؤساء الأقسام بالمستشفى وقطعاالمدير العام،.

نتمنى أن يلتفت كل منسوبي مستشفى أمدرمان التعليمي وبقية المستشفيات  بالولاية إلى الهدف الأساسي الذي من أجله أنشئت هذه المستشفيات،

هل نقوم بواجبنا تجاه تحقيق هذا الهدف؟؟ هل كل منا يقوم باداء واجبه حسب الوصف الوظيفي له؟؟ هل يقوم كل رئيس قسم بالمرور الراتب على الحوادث والعنابر والمحولات والإستراحات والمعامل وبنك الدم والأشعة وغيرها ليري بنفسه كيف يسير العمل؟؟ من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل ، فهل اتقنا العمل الذي اوكلنا به؟؟؟

نقول لا لم نتقنه اصلا، بل ربما لم يري بعض المسئولين  الحوادث او العنابر او خلافه، ويحق لنا أن نسأل الجميع دون استثناءهل هم متفرغون لواجبهم تجاه المرضى والمستشفى

في الزمن الرسمي ؟؟

كسرةالوقت يسرقنا، والجميع ينتظرون قرارات ثورية من د اكرم وزير الصحة ، عليه أن يتكرم بنفسه ليري ماذا يدور في مؤسسات الصحة في العاصمة اليوم قبل الغد، فقد يأتي من يخبره بأنها أسلمت الروح او في العناية المكثفة،

لا بد من قرار واضح صريح بإلغاء الايلولة تعيين مدراء المستشفيات لا بد أن يكون بطريقة علمية ديمقراطية يترك امر الإختيار للإستشاريين والأطباء في كل مستشفى وتبارك الوزارة فقط الإختيار كليات الطب الخاصة عليها إنشاء مستشفيات تعليمية خاصة بها وفورآ. معلوم ان المستشفيات التعليمية هي للتعليم والتدريب والدراسة، ولهذا من المنطق ان يكون العلاج فيها مجانا ١٠٠٪  إعادة النظر في التأمين الصحي  بالكامل  

مستشفيات تعليمية ولا تملك إسعاف مستشفيات تعليمية وتفتقد خدمات العناية المكثفة او موجودة بطريقة خجولة جدا

الموارد البشرية معظمها بالتعاقد فقط أو أساتذة الجامعات وهذه كانت سياسة البلدوزروالمخلوع،

الحصة وطن

معا من أجل الوطن العزيز

نواصل إن شاء الله

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي