رئيس التحرير

البداية من هنا.!

الأربعاء 09-10-2019 08:06

كتب

بدأ النقاش يتسع شيئاً شيئاً في أوساط المنظمات الحقوقية والمجتمعات المهنية المهتمة بقضايا حقوق الإنسان، النقاشات والبحوث والدراسات بشأن وضع حلول لقضايا حقوق الإنسان تتجه جميعها نحو تضمين هذه القيّم في المناهج الدراسية، حتى ينشأ الطفل منذ صغره متفهماً لحقوق الإنسان.

ليس من خلاف أن التعليم هو أساس بناء الأمم، بل هو المقياس على الدوام في تقدم الأمم أو تأخرها.

نجحت الإنقاذ بشكل مذهل في عرقلة تقدم السودان، بل لم تكتفِ بالعرقلة في التقدم ولا في تثبيت الوضع فيما هو عليه، فهي اجتهدت أكثر في العمل على جر البلاد إلى الوراء في كل شيء.

سال مداد كثيف حول انهيار منظومة التعليم، بل منظومة التربية التي تسبق التعليم، ولم يتوقف الخبراء عن الحديث عن ضرورة إنقاذ ما يُمكن إنقاذه، وهذا لا يحتاج كثير جدل لإثباته، لأن النتيجة مفضوحة بين أيدي الجميع.

عام 2017 كُشف النقاب عن دراسة أُجريت من قبل لجنة فنية تمّ تشكيلها بواسطة وزارة الصحة ولاية الخرطوم وضمّت كلاً من التربية والتعليم الاتحادية والولائية والصحة المدرسية والاتحادية والولائية ومجلس الطفولة القومي والولائي ووزارة التنمية الاجتماعية وشرطة حماية الأسرة والطفل وقسم الإرشاد النفسي بوزارة التربية واليونسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية.

الدراسة أجريت بمدارس ولاية الخرطوم عن طريق العينة العشوائية، توصلت نتائجها إلى صورة مأساوية متكاملة، وعلى قدر النسب الصادمة في العنف ضد الأطفال في المؤسسات التعليمية، إلا أن هذه الدراسة تصلح أن تكون مرشداً لما ينبغي أن يكون عليه الحل.

كشفت الدراسة أن الذكور أكثر تعرُّضاً للعقاب البدني بنسبة (56%)، فيما تصل نسبة البنات اللائي يتعرّضن للعُقُوبة البدنية لـ (45%)، وأنّ البنات الأكثر تعرُّضاً للتوبيخ اللفظي بنسبة (28%)، بيد أنّ الأولاد (20%).

كشفت الدراسة عن وجود تعاطٍ للمُخدّرات وسط طلاب الثانوي. الدارسة نبّهت لارتفاع حالات التحرش بمدارس الأولاد أكثر من مدارس البنات، لكن البنات الأكثر تعرضاً للتحرش في الشوارع، بجانب انتشار الأفلام الإباحية عبر الموبايلات.

وأظهرت الدراسة وجود عُنف من قِبل الطلاب تجاه المُعلِّمين خَاصّةً بالمَدارس الثانوية، بجانب الاستهزاء بالمُعلِّمين من قِبل الطلاب وذويهم، وأشَارَت الدراسة إلى عدم احترام المُعلِّمات خَاصّةً بمدارس الأولاد.

هذه الدراسة لخصت باختصار ما آلت إليه منظومة التعليم.. ومن هنا يُمكن أن نبدأ.

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي