رئيس التحرير

نعم ولا !!

الأربعاء 09-10-2019 08:01

كتب

نعم يا صغيرون…
فقد كتبنا كثيراً عن كارثة التعليم العالي..
وذاك من جهة الاهتمام بالكم على حساب الكيف ؛ والتفاخر بذلك سياسياً..
فكانت النتيجة انهيار التعليم الجامعي في بلادنا..
وانهيار – تبعاً لذلك – قيمة شهادات الدبلوم… والماجستير… والدكتوراه..
وانهيار مستوى البحوث الأكاديمية إلى حد الصفر..
وإسرائيل – للعلم – تخصص لهذه البحوث من ميزانيتها ما كنا نخصصه للأمن..
أو ما كانت تخصصه الإنقاذ… وهو نسبة 75%..
ولم يكن الأمن هذا يعني عندها سوى أمنها هي ؛ أمن رموزها… وثرواتهم المنهوبة..
ورغم ذلك سقطت ؛ وبدأت عملية استرجاع المسروقات..
يعني لا استفدنا من هذه الأموال المهولة في تطوير التعليم… والجامعات… و البحوث..
ولا هي حالت بين زمرة البشير وسقوطهم المدوي..
نعم – يا وزيرة التعليم العالي – لوقف التصديق بالمزيد من جامعات الاستثمار..
جامعات الزينة… والجشع… والتجارة… و(الخواء)..
ونعم – كذلك – لإجراء تقويم أكاديمي عاجل لا يستثني جامعة من الجامعات..
ولا يستثني – أيضاً – شهادة من الشهادات العليا..
سيما الدكتوراه التي باتت (مسخرة) !!.
لا يا البوشي…
فلا يمكن أن تستهلي عهدك الوزاري بأمور تعد تافهة… قياساً إلى راهننا المتردي..
بل حتى الرياضات الرجالية كافة متردية..
ولن تنتشلنا من هذه التردي كرة قدم نسائية ؛ وهي لا شأن لها حتى في الغرب..
هذا فضلاً عن إثارتها لكثير جدل نحن في غنى عنه..
ثم لنفترض جدلاً أن لاعباتنا صرن في مستوى ميسي… ورونالدو… ومحمد صلاح..
فأين سيرفعن رؤوسنا لنفاخر بهن يا سعادة الوزيرة؟..
فما من عربي – ولا إفريقي – يمكن أن يرفع رأسه لمشاهدة منافسات كورة نسائية..
فإن فعل – قليلٌ منهم – فلأسباب لا علاقة لها بفنيات اللعبة..
إذن فهو إهدار لمال… وجهد… واهتمامات وزيرة ؛ في أمر لا يعود للوزارة بنفع..
ولا يعود بنفع – كذلك – لمنافساتنا القارية الرجالية..
فنحن دوماً نطأطئ رؤوسنا – خجلاً – إثر أي منافسة خارجية ؛ عدا كأس مانديلا..
فإن كانت البوشي مغرمة بالكورة فلتمارسها كما تشاء..
فلتمارسها حتى داخل وزارتها… بما أن وزارتها هذه لا خطط لها غير كورة النساء..
وبما أنها – شخصياً – لا برامج لها تشغل بها وقتها..
فتبدده – من ثم – (في المحاكم) !!.
لا يا اتحاد المهنيين…
ما كنا نريد لك – ومنك – أن تنأى بنفسك عن واجبات المرحلة الانتقالية… تنفيذياٌ..
وقد كتبتُ في هذا محذراً من قبل تشكيل السيادي… والوزاري..
وقلت أن البلاد أحوج ما تكون الآن إلى من يتحلون بالقوة… والشجاعة… والعزيمة..
وها هو ما كنا نخشاه – ونحذر منه – يحدث تباعاً..
فالزهد – في مثل هذه المواقف – يُعد تولياً عند الزحف… وهروباً من المسؤولية..
ثم – وهذا هو الأخطر – يأتي بشخصيات رخوة… لملء الفراغ..
أليس كذلك يا (محمد يوسف)؟!.
نعم للنقد…
ولن يحول بيننا وبينه حائل بعد طول تكميم للأفواه – والأقلام – بلغ ثلاثين عاماً..
فالديمقراطية لا تعني السكوت عن أخطاء الديمقراطيين..
ومن قبل لم يرهبنا اتهام إسحاق – وإخوانه – لنا بالكفر… والإلحاد… و العلمانية..
ومن بعد لن يرهبنا اتهام الثوريين لنا بالرجعية..
فقد تعبنا من هذين الاتهامين المتضادين… المتناقضين… المضحكين..
ولن نبالي !!.
لا يا إسحاق…
وعلى ذكر إسحاق هذا – والكلام بجيب الكلام – أقول له (لا)… رداً على سؤاله..
وسؤاله كان : هل تعرف عود العشر؟..
ولكني أعرف – بالحيل – نوعين (مشهورين) من الأعواد ؛ أولهما عود الصندل..
وثانيهما (ذاك) !!.

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي