رئيس التحرير

د. محمد يوسف الناطق باسم تجمع أساتذة الجامعات: (…) هذا ما يعيق فتح الجامعات

الثلاثاء 08-10-2019 08:27

كتب

ثمانية متطلبات وشروط وضعها تجمع أساتذة الجامعات على منضدة وزارة التعليم العالي لتحقيقها أولاً ومن ثم اتخاذ قرار فتح الجامعات، كان في مقدمتها إقالة مجالس إدارات الجامعات السابقة وكل من له صلة بالنظام السابق داخل الجامعات، وذلك الشرط تم ايفاؤه بالأمس بقرار رئاسي باعفاء شمل كل مديري الجامعات ونوابهم وتعيين آخرين بدلا عنهم.. وفي خضم ذلك كانت وزارة التعليم العالي قد أعلنت بداية أكتوبر موعداً لفتح الجامعات، فهل ستفتح الجامعات بالفعل؟، وماذا عن بقية الشروط والمتطلبات؟، وإلى أي مدى الوضع مناسب لاستئناف الدراسة وما ضمانات استقرارها؟ كل تلك الأسئله وغيرها أجاب عليها الناطق باسم تجمع أساتذة الجامعات د. محمد يوسف:


  • هل الوضع بات مهيأً لفتح الجامعات؟
    إلى حد كبير نعم، وذلك لأن واحداً من أهم المتطلبات التي وضعناها كشرط لفتح الجامعات قد تحقق، ألا وهو إقالة مجالس إدارات الجامعات السابقة، وهذا يوفر درجة قصوى من الاستقرار، لأن الإدارات القديمة كانت مرفوضة تماماً من الأساتذة والطلاب معاً ووجودهم مدعاة لحدوث المشاكل من اليوم الأول للجامعات إذ إن الطلاب سيعتركون مع تلك الإدارات.
  • وماذا عن بقية متطلبات وشروط فتح الجامعات؟

لازالت موجودة ولسد بؤر التوتر وضمان الاستقرار لا بد من تحقيق بقية المتطلبات وأهمها استبدال الشرطة الجامعية بالحرس الجامعي، لأن وجود الشرطة الجامعية فيه مساس باستقلالية الجامعة خاصة أنها إدارة منفصلة تتبع للشرطة ولا تتبع لسلطة الجامعة، وذلك أمر ضروري وعاجل لا يحتاج لوقت ولا جهد كبير.
* ماذا عن حل الوحدات الجهادية؟
لا بد من تصفية الوحدات الجهادية الموجودة بالجامعات، لأنها وحدات إدارية موجودة داخل الجامعات، خاصة الجامعات الكبيرة الخرطوم، الإسلامية، السودان وتشكل خطراً كبيراً على الاستقرار فلا بد من زوالها نهائياً لأنها تمثل مصدراً آخراً للتوتر.
* إذاً الظرف غير مناسب لفتح الجامعات؟
إذا ذهبت الشرطة الجامعية وتم حل الوحدات الجهادية تكون الظروف قد تهيأت بالحد الأدنى لفتح الجامعات، أما بقية الأمور فتتم بتعيين مديرين وعمداء يناسبون مواقعهم، وقلوبهم على البلد، ولتحقيق مستقبل الطلاب كل شيء يمكن أن يحل.
* بالنسبة لمطلبكم الخاص بمراجعة ثورة التعليم العالي؟
هذا موضوع كبير، طالبنا بعقد مؤتمر جامع لكل أهل الشأن وفيه تمثيل للطلاب وأولياء الأمور، لمعرفة السلبيات والإيجابيات، بناء على ما يتم التوصل إليه من تلك النقاشات تخرج التوصيات وتطبق لصالح التعليم العالي، لأن تلك الثورة بالفعل مشكلة كبيرة جداً.
* البعض يقول إنها كانت توسعاً كمياً على حساب الجودة؟
ليس توسعاً إنما ترهلاً، ففي عهد الإنقاذ تم فتح جامعات غير مطابقة للمواصفات تماماً لا من حيث المباني ولا من حيث ما تقدمه من خدمة علمية، فتجد أن المباني غير مناسبة لتكون جامعة وكذلك الأساتذة غير مؤهلين، ولا توجد مكتبات علمية بتلك الجامعات.
* الأستاذة الجامعيون يحتجون على أوضاعهم ورواتبهم الضعيفة؟
أولاً لا بد من تصفية هيئة التدريس في كل الجامعات من الدخلاء وغير المؤهلين.. الإنقاذ في هذا الأمر عبثت عبثاً شديداً وكل من هب ودب عملته أستاذاً جامعياً، ولا بد من تطبيق المعايير العالمية في تعيين الأستاذة بالجامعات، والجامعات لا تقاس بالمستوى العام للبلد ” عشان البلد تعبانة الجامعات تعبانة” بل لا بد أن تكون مطابقة للمعايير العالمية وأن يكون كل خريجي الجامعات على مستوى واحد من المعرفة والعلم.

  • هل هنالك أساتذة غير مؤهلين بالجامعات؟
    للأسف نعم، الأستاذ غير المؤهل وجوده في الجامعة ” جريمة” ، ويجب ألا يتم السكوت عليهم وسماع حديثهم “صفونا وقطعوا عيشنا” لا بد من إخراجهم بأعجل ما يكون، وتتصرف الدولة بأن تجد لهم مواقع عمل أخرى.
  • وماذا عن تحسين أوضاع المؤهلين منهم؟
    أما بقية الأساتذة المؤهلين الموافقين لشروط عملهم لا بد من تحسين أوضاعهم وتفريغهم للتدريس فقط، لأن كثيراً منهم بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة يضطر للعمل في وظيفة أخرى ليكفي التزاماته.
  • هجرة الأساتذة خصمت كثيراً من جودة التعليم العالي؟
    الثابت أن أي أستاذ هاجر لن يعود مرة أخرى، نحن نعمل لضمان استقرار وبقاء الموجودين حالياً، لأن الرواتب التي يتحصل عليها الأستاذ الجامعي خارج السودان لا مقارنة بينها وما يتقاضاه في السودان، أنا عندما تم فصلي تعسفياً عام 1991م تعاقدت معي جامعة نرويجية براتب 40 ضعف ما كنت أتقاضاه، أي ما يعادل راتب 40 أستاذاً وقتها، لذلك نحسن أوضاع الموجودين ولا نضطرهم للهجرة أو العمل الإضافي.
  • هل تم تحديد يوم محدد لفتح كل الجامعات؟
    كل جامعة تحدد بحسب المعطيات الموجودة على الأرض، لكن أعتقد أن الاتفاق كان على منتصف أكتوبر، أي جامعة ترى أن الظروف باتت مواتية يمكن أن تفتح مباشرة.
  • ليس هنالك تأجيل أو تجميد؟
    لا، الإدارات الجديدة للجامعات تبدأ فوراً في العمل على تهيئة البيئة لاستقبال الطلاب وإكمال الدراسة.
  • ألا يوجد قلق من أي أحداث قد تنشب داخل تلك الجامعات في ظل الوضع الراهن؟
    لا يوجد خوف ..الطلاب أصبحوا أكثر وعياً وليس هنالك ما يستدعي القلق أو إحداث فوضى وشغب، فالوضع العام مستقر إلى حد كبير.

 

السوداني

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي