رئيس التحرير

هلا هلا على القمح

الأربعاء 18-09-2019 14:35

كتب

(1 )
لقد انفقت البلاد وقتاً طويلاً في نشأة وتطور وإكمال هذه الثورة المباركة إذ بدأ الحراك نحوها في 13ديسمبر 2018 ثم وصل قمته في 6 إبريل 2019 وتربع على هذه القمة لمدة خمسة أيام ثم انفتحت كوة العبور في 11 إبريل 2019 واستمر الصعود والهبوط إلى 17 أغسطس 2019 يوم إجازة وثائق الفترة الانتقالية وبدأت سفينة المرحلة الانتقالية في الإبحار بعد تكوين المجلس السيادي ثم مجلس الوزراء وبنهاية الثلث الأول من سبتمبر الجاري كانت الثورة قد تجاوزت مرحلة النشأة والتطور وبدأت مرحلة العمل الميداني الذي يجب أن يؤتى أكله بأسرع ما يمكن حتى يرى الشعب ثورته وهي تسعى بينه في أفعال مجسدة تدركها الحواس الخمسة بعبارة جامعة لحدي هنا كفاية كلام وليبدأ العمل.
(2 )
قدر الثورة أن تمتطي حصان الاقتصاد الجامح فإما أن تدجنه أو تسقط من على ظهره. والناظر للطاقم الاقتصادي الذي سوف يمسك بلجام ذلك الحصان بدءا برئيس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد وبقية وزراء القطاع الاقتصادي من زراعة إلى صناعة وتجارة وري وموارد مائية ومعادن ونفط يشعر بالطمانينة. وقد سمحت لي الظروف بقراءة الورقة الاقتصادية القيمة التي كتبها السيد وزير المالية بعنوان (حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب) التي بدأت لي أنها نتاج عمل سابق تم تحديثه ليواكب آخر مستجدات الوضع السياسي في السودان المتمثل في قيام الثورة الشعبية الديسمبرية ثم تابعت تصريحاته بعد التعيين والتي قسم فيها المهام الواردة في الورقة إلى ثلاث مراحل تبدأ بمكافحة التضخم وتثبيت قيمة الجنيه السوداني وانتهاءً بالتحول الهيكلي الذي يضع الاقتصاد السوداني على منصة الإنتاجية العالية بالصناعة التحويلية التي تعطي منتجات السودان الزراعية والحيوانية القيمة الإضافية المطلوبة.
(3 )
خطة السيد وزير المالية أعلاه سوف تخرج بالعمل الاقتصادي من خانة العشوائية إلى العمل المنظم المنضبط ولكننا سوف ننتظر ورقة الميزانية التي سوف يقدمها سيادته لتكون قانوناً مالياً للفترة الأولى من الفترة الانتقالية وإلى حين ذلك فإننا ننبه اليوم إلى أمر عاجل لا يحتمل التأخير وهو بداية الموسم الشتوي فأمامنا الآن قرابة المليون فدان يجب الاتجاه نحوها الآن أكرر الآن لتحضيرها وهذا يبدأ بإعلان سعر التركيز للقمح (سيد العروة الشتوية ) اليوم قبل الغد ويجب أن يكون سعراً مجزياً وعلى الحكومة أن تشرع الآن أكرر الآن في توفير المدخلات الزراعية من تقاوي وأسمدة ومبيدات, وبأسعار مناسبة وبعد ذلك تنصرف لمهام أخرى وتترك الأمر على المزارع الذي سوف يعطيها قمحاً على قدر ما تقوم بتوفيره من هذه المطلوبات أقسم لكم بأنه إذا تم توفيرها بالقدر المطلوب لن تستورد البلاد ولا طناً واحداً من القمح في الفترة من إبريل 2020 إلى إبريل 2021 ولعل هذه هي الثورة الحقيقية التي ننشدها وغداً إن شاء الله نفصل أكثر فكونوا معنا.

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي