رئيس التحرير

وزير خارجية فرنسا يتعهد بدعم “السودان الجديد” ويبدي استعداد بلاده للعمل على رفع السودان من قائمة الإرهاب

الثلاثاء 17-09-2019 08:19

كتب

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان تقديم مساعدات قدرها 60 مليون يورو للسلطات الانتقالية في السودان خلال زيارة للخرطوم يوم الاثنين، في الوقت الذي عرض فيه مساعدة السودان في إعادة بناء العلاقات مع مؤسسات الإقراض الدولية ومعالجة ديونه الخارجية.

وقال لو دريان للصحفيين “إننا في سودان جديد، سودان في لحظة مهمة في تاريخه، وفرنسا تقف إلى جانب هذا السودان الجديد”، مشيدا بالاحتجاجات السلمية التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير في أبريل نيسان.وأدلى لو دريان بهذه التصريحات وقد وقفت بجواره وزيرة الخارجية السودانية أسماء عبد الله التي تولت المنصب ضمن حكومة أدت اليمين الأسبوع الماضي بعد التوصل لاتفاق لاقتسام السلطة بين الجيش وجماعات مدنية.

وركزت المحادثات التي جرت يوم الاثنين على أولويات الحكومة السودانية الجديدة ومن بينها إعطاء أولوية قصوى لحل أزمة اقتصادية أثارت الاحتجاجات التي أطاحت بالبشير. وقال لو دريان “قررنا تقديم 60 مليون يورو منها 15 مليونا بسرعة جدا لمساعدة الانتقال بالسودان وثورته السلمية”.

وأضاف “نود أيضا مرافقة السودان في طريقه لعودة الاندماج الكامل في مصاف الدول وفي التوصل سريعا لاتفاق سلام مع كل حركات التمرد”. وقال إن فرنسا ستضغط أيضا مع شركائها الأوروبيين من أجل حذف السودان من القائمة الأمريكية للدول التي تعتبرها راعية للإرهاب.

ووجود السودان في هذه القائمة يحول دون تلقيه مساعدات مالية يحتاجها بشدة من جهات الإقراض الدولية. ويعود إدراج السودان في هذه القائمة إلى فترة حكم البشير التي استمرت ثلاثة عقود.

وقال لو دريان “التعهدات التي أُعلنت والطريقة التي فهم بها الجيش دوره خلال هذه الفترة.. كل هذه نقاط في اتجاه خروج السودان من هذه القائمة”. ومضى قائلا “سنساعد السودان على تطبيع العلاقات مع هذه المؤسسات المالية الدولية وتعزيز العملية التي ستتيح له الحصول على علاج لديونه الخارجية”.

من جهة أخرى، بحث رئيس المجلس السيادي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، في لقاء منفصل، مع وزير الخارجية الفرنسي، أهمية تحقيق السلام الشامل في السودان، وصولا إلى اكتمال عملية البناء الديمقراطي” في البلاد، بحسب بيان صادر عن إعلام المجلس السيادي.

وخلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، قالت وزيرة الخارجية السودانية، أسماء محمد عبد الله، إن “التحديات التي تواجهنا ليست تلك المتعلقة فقط بالانتقال للحكم المدني الديمقراطي، وإنما التحدي الأكبر هو التوصل لاتفاق سلام شامل وعادل حتى تكتمل عملية البناء الديمقراطي السليم”.

وأضافت “الجانب الفرنسي أبدى استعداده للإسهام في جهود دفع العملية السلمية بما يتوافق ورؤية الحكومة السودانية، ووجهات النظر بين الجانبين تطابقت في أن السلام في السودان ينعكس إيجابا على السلام في كل الإقليم”.

 

رويترز

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي