رئيس التحرير

إستعادة الساحات والميادين

الخميس 12-09-2019 12:41

كتب

واحدة من القضايا التي تشغل بال العبدلله ونحن نتحدث هذه الأيام عن ضرورة محاسبة مسؤولي النظام المندحر ومحاصرة وكشف فسادهم هي قضية التغول على الساحات العامة والميادين فخلال الثلاثة عقود التي هيمن فيها (القوم) ظلوا يعملون سيف البيع في هذه السوح والميادين بمختلف المبررات والمسوغات التي بلغت حد تزوير الأختام والمستندات الرسمية .
كان كلما تولى وال أو وزير جديد لوزارة التخطيط العمراني والإسكان والتعمير (مش إسمها كده؟) أرسل (الكشافين) للبحث عن الساحات والميادين ذات المواقع المعتبرة بما في ذلك المساحات المخصصة للخدمات مثل المدارس، وما أن يجدوا له صيداً ثميناً حتى يضعون أيديهم عليه ومن ثم يشرعون في تخصيصه للمحاسيب وحملة التوصيات من (نافذي القوم) ليتم الاستيلاء على مساحات مقدرة وفي مواقع إستراتيجية من العاصمة الخرطوم وأحياء أم درمان العريقة والكثير من مدن وأحياء السودان الأخرى .
ولقد كتب العبدلله الكثير من المقالات في هذا الشان متصدياً لتلكم الممارسات ومن عجائب الظروف أن الميدان الوحيد بالحي الذي يقطنه (ميدان ساحة الرعد ببيت المال) قد تم التغول عليه جورا وظلماً وعدواناً ، ولم تقتصر الإحتجاجات على (الكتابة) إذ أن الكثير من سكان الأحياء المتضررة المختلفة قد قاموا بوقفات إحتجاجية حينها مطالبين بإستعادة سوحهم وميادينهم ومتنفساتهم ولكن الشاهد أن (القوم) لم يكن هنالك ما يردعهم (البلد بلدهم وهم أسيادا) فقد كانوا يتمتعون بحماية السلطة (الفاسدة) واللصوص (الكبار) فلا تتعرض لهم الأجهزة المختصة ولا يردعهم القانون والقضاء ودونكم ما حدث في (قضية) فساد موظفي مكتب والي الخرطوم فهي خير دليل وبرهان.
الآن وبعد أن هيا الله لهذا الشعب الطيب المكلوم أن أصبحت تلكم (العصبة) أثراً بعد عين وفقد أولئك اللصوص (المجارمة) سلطتهم وصولجانهم وجاء وقت الحساب فقد آن الأوان أن تعود كل الساحات والميادين إلى أهلها وأن تزال كل ما عليها من مبان وإنشاءات شيدت على (الباطل) وعلى المواطنين القيام بتحمل مسؤولية هذا الأمر عبر الاحتجاج الجماعي وإظهار الرفض التام لإستمرار المسألة والضرب بيد من حديد على المتلاعبين والمجرمين فذلك هو السلوك الأمثل والدور الإيجابي للقوامة المجتمعية .
ولا ننسي أن نوجه السلطات المختصة بضرورة القيام بكامل مسؤولياتها وقيادة هذه المعركة ورد الأمور إلى نصابها باسترداد كل الميادين المنزوعة والساحات المبيوعة حتى ولو قامت عليها العمائر وشيد المفسدون في الأرض فوقها (الفلل والقصور الشواهق) حتى يعلم هؤلاء اللصوص المنتفعين أن (الباطل) وشغل (التلاتة ورقات) لابد إلى زوال مهما طال الزمن وأنه لا يضيع حق وراءه مطالب .
وفي هذا الشأن وتأكيداً لعظم التغول الذي تم نذكر بما قاله (وزير الغفلة) الذي أصبح والياً للخرطوم حينما تولى منصبه وحاول (البيع) فلم يجد مكان يبيعه فأطلق عبارته الشهيرة (لقينا الحتات كووولها باعوها) !
كما لابد أن نذكر ونحن في قمة (الإستغراش) كيف أن التحقيقات مؤخراً قد أوضحت أن الوالي الهارب (عبدالرحمن الخضر) قد قام برهن جميع أقسام الشرطة بالعاصمة لأحد البنوك
في سابقة لم تحدث في الأمم الغابرة ولن تحدث قي القادمة ذاااتو !!
إن واحدة من مسؤوليات (السلطة اللرابعة) هي حماية الأموال والممتكات العامة والوقوف بصلابة أمام أي سلوك مرتبط بالفساد وعليه وبما أن العبدلله (كمان متضرر وكده) فإني أعلن عن تبني مبادرة وطنية لإستعادة الساحات والميادين المغتصبة في كافة مدن وأحياء البلاد المختلفة وعلى كل المتضررين مراسلتي على البريد الأليكتروني التالي ( fatih.jabra@gmail.com ) موضحين إسم المدينة ، إسم الحي ، إسم وموقع الميدان وأي معلومات خاصة بالتغول ، وبعد تكوين لجنة للإشراف على هذا الأمر وبعد الحصر الكلي لهذه الساحات والميادين سوف نعلن عن (جمعة إستعادة الساحات والميادين) والتي سوف نحشد لها المواطنين للتظاهر أمام (الساحات المسروقة) وفتح بلاغات (تملك جنائي) لكل المتغولين …. (وكلو بالغانون) أو كما قال !
كسرة :
مما يشوفو ليك ميدان ناصية يقولو ليك عاوزين نعملو مدرسة قرآنية (عشان ما تفتح خشمك) .. ويعملو تحتا طبعن (دكاكين) وحاجات !
كسرة ثابتة :
-أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟؟

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي