رئيس التحرير

صوت الشعر ونغمة المزمار..

الخميس 12-09-2019 08:00

كتب

{ تسعد هذه الزاوية باستضافة الدكتور / محمد صادق جعفر، الاخ الشفيف والإنسان الفنان عندما يتداعى قلمه السيال فينقل لنا لوحة قلمية من منتدى دال الثقافي، فمعاً مع كلماته وسعادتنا تزداد إذا أعطانا من ثاقب فكره إطلالة سننتظرها دوما مرحبا بك ايها العزيز..}
كتاب جديد:
خليل فرح : صوت الشعر و نغمة المزمار . تأليف جعفر محمد علي بدري. اصدار مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي، 2018
كانت امسية الجمعة ٣٠ أغسطس ٢٠١٩ من الامسيات الثقافية النادرة والناجحة بمنتدى دال الثقافي بالخرطوم بحري حيث شهدها جمهور غفير من الجنسين ومن فئات عمرية مختلفة امتلأت بها قاعة المسرح قبل ان تبدأ الندوة في موعدها المعلن تماما عند السابعة والنصف مساء.
استعرض د. محمد جلال هاشم برنامج الاحتفال وقدم الاستاذ كمال الجزولي ليقرأ مقدمته للكتاب، وقال ان الكتابة عن الإبداع أحيانا ابداعا في حد ذاته. وذكر كمال رحلة اصدار الديوان منذ استلامه للمخطوطة من الراحل فرح ابن شاعرنا الراحل خليل فرح وملابسات تأخر إصدار الديوان بسبب اعتقاله بسجن كوبر فأعاد المخطوطة لفرح الذي سلمها الراحل بروف علي المك والذي أنجز الكتاب (ديوان خليل فرح، دار جامعة الخرطوم للنشر، ١٩٧٧) في نسخته المتداولة بين أيدينا اليوم عن دار جامعة الخرطوم للنشر في سبعينات القرن المنصرم.
يقع كتابنا الجديد الذي تم تدشينه اليوم في تسعة عشر فصلا بالاضافة للمقدمة بعنوان (الخليل: زهر الكلام، نعناع النغم وريحان الإيقاع) والتي يعتبرها المؤلف جعفر من أهم فصول الكتاب.
جاء في مقدمة كمال الجزولي (عبر هذه الفصول زاوج المؤلف بين وضعيات عدة كوضعية المؤرخ واللغوي والمحلل الاجتماعي والناقد الصيرفي وغيرها ليطل منها على شخصية الخليل وحياته وعمله حيث شمل مثلا قصائده الفصيحة والعامية بشروحات وتفسيرات من داخل النصوص معتمدا على منهج التفكيك اللغوي والتحليل الاجتماعي ..)
كما اسهمت مداخلات الحضور في اثراء الحوار وابدع الفنان ابوبكر سيداحمد وعازف الكمان الماهر اسماعيل عبدالجبار في تقديم نماذج من أغنيات الخليل الخالدة.
اشتمل الكتاب على فصل عن مراثي الخليل وقد اورد المؤلف وقائع الاحتفال بذكرى فقيد الفن والادب والاجتماع الذي تم لهذا الغرض بنادي الخريجين بالخرطوم في مساء يوم الجمعة ٨ يوليو ١٩٣٢ واللجنة التي تكونت عقب هذا الاجتماع من عرفات محمد عبدالله وخضر حمد ومكاوي يعقوب وخليل محمد بتيك وحسن افندي علي هاشم. كذلك أورد الكلمات والقصائد  التي ألقيت في حفل التأبين في يوم السبت ٣٠ بوليو ١٩٣٢ ومنها على سبيل المثال مأتم الفن للشاعر الاستاذ محمد احمد محجوب والفنان الفقيد للشاعر الاديب يوسف مصطفى التني قصيدة للأديب حدباي احمد عبدالمطلب رفيق الخليل.
وفي اعتقادي أن أهم ما اشتمل عليه الكتاب هو فصل المذكرات كمذكرات مسعد حنفي التي تبدأ بحقيقة “وجه القمر سافر” و ” الناعسات عيونن”  ومذكرات على الفيل والتي توثق لزيارتهم للخليل في مستشفى ام درمان في مارس ١٩٢٩ حيث كان يرقد في الدرجة الاولى وكان سريره بالقرب من الشباك والتفاصيل الممتعة لما حدث في تلك الزيارة المثيرة.
  التحية لمركز دال الثقافي ومديره الاستاذ محمد طه القدال
ولكل المراكز الثقافية التي هبت للقيام بدورها في تنمية الحراك  الثقافي والتنوير في هذه الايام المباركة من بداية العهد الجديد في اجواء الحرية والانطلاقة ..  فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.
محمد الصادق جعفر

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي