رئيس التحرير

تعقيب على تعقيب

الأربعاء 11-09-2019 08:26

كتب

وعدت أمس أن أعقِّب على تعقيب (الأخ) خالد معروف الأنصاري حول ما كتبته نصيحة لأهل الإنقاذ رافضا بذلك نصيحة أحدهم ألا أرد عليه لأن تعقيب (الأخ) خالد كان موغلا ليس في السذاجة التي وصفني بها وحسب بل ينمُّ على قدرٍ كبير من التجني والإسفاف والاتهامات التي يتعين عليه أن يكون شجاعا ويذكر الأسماء التي اتهمها مع تقديم ما يثبت اتهامه ولو من باب الحسبة فلا يلقي التهم جزافا فذلك لا يليق بأخلاق الإسلام وشرعه الحنيف.

يا (أخ) خالد، الحركة الإسلامية التي انتميت أنا لها لثلاثة عقود ونيِّف ونشطت في العديد من مكاتبها الطلابية والعمالية والسياسية والإعلامية والعسكرية وغير ذلك مع عدد مقدر من الشباب المخلص منذ منتصف ستينات القرن الماضي، حتى قيام الإنقاذ انحرفت انحرافا كبيرا ولم تعد كما كان سابقا الأمر الذي أدى لابتعاد المخلصين وأصحاب المبادئ منهم.وعدت أمس أن أعقِّب على تعقيب (الأخ) خالد معروف الأنصاري حول ما كتبته نصيحة لأهل الإنقاذ رافضا بذلك نصيحة أحدهم ألا أرد عليه لأن تعقيب (الأخ) خالد كان موغلا ليس في السذاجة التي وصفني بها وحسب بل ينمُّ على قدرٍ كبير من التجني والإسفاف والاتهامات التي يتعين عليه أن يكون شجاعا ويذكر الأسماء التي اتهمها مع تقديم ما يثبت اتهامه ولو من باب الحسبة فلا يلقي التهم جزافا فذلك لا يليق بأخلاق الإسلام وشرعه الحنيف.

إن أسوأ ما فعلته الحركة أنها حصرت هذا الإسلام العظيم ومبادئه وقيمه الإيجابية الواسعة سعة الدنيا والآخرة في (كوب) صغير مما يطلق عليه (الإسلام السياسي الحزبي الضيق المتعصب) فاعتمدت مبدأ الغايات تبرر الوسائل حتى لو كانت هذه الوسائل تهدم ما هدف إليه الإسلام السمح وكأعظم قيمة إيجابة في الوجود..

لو حاولنا تقييم تجربة نظام إنقاذ الحركة الإسلامية هل يمكن تصنيفه نظاما عادلا يقوم على الحرية والشوري والديمقراطية والحكم الراشد ويعتمد على طهارة اليد واللسان والكفاءة ويساوي بين كل المواطنين أم عكس ذلك كله؟

ثم إذا قارنا ما ذكرت من شخصيات تولت المناصب السيادية والوزارية عقب ثورة ديسمبر مع معظم الشخصيات التي تولت المناصب منذ قيام الإنقاذ حين وصفت وزراء ثورة ديسمبر بالتدني المريع فلن أندفع في المقارنة بين ماضي وحاضر المسؤولين ويكفي ما قرره الشعب عبر ثورته فقد كان مرفوضا نشر تهمس به المجالس في الصحف حيث تمنع من النشر عبر الرقابة القبلية والبعدية. وخذ مثالا واحدا فقط هل يمكن مقارنة الأستاذ فيصل محمد صالح بوزراء الإعلام في فترة الإنقاذ (عدا الأستاذ والخبير الإعلامي المعروف البروف على شمو) بباقي وزراء الإعلام الذين مروا عليه فصار إعلاما عليلا؟. وقس على ذلك!!

قد أتَّفق مع الأخ خالد أن التيار الإسلامي بشكل عام ما زال باقيا وسيظل كذلك ويتمتع بغير قليل من الانتماء ولكن بعد تجربة الحركة الإسلامية في فترة الإنقاذ لن يكون كما كان سابقا من تعصب حزبي وسياسي يقدم التنظيم على المبادئ ولا المشيخية المتحكمة على المؤسسية ولا العصبية المتطرفة على الانفتاح، بل سيكون سيكون تيارا وسطيا يقوم على الاجتهاد الواسع رافضا تلك التجربة السابقة التي أضرت بسمعة الحركة الإسلامية.

أنصح الأخ خالد وكل المنتمين للحركة الإسلامية أن يراجعوا تجربتهم ويمارسوا النقد الذاتي إضافة للاعتراف بالأخطاء التي ارتُكِبت في فترة الإنقاذ ويعيدوا الحقوق إلى أهلها فذلك أفضل من التبريرات والهتافية التي تضر ولا تنفع..

وشكرا للأخ خالد لاهتمامه.

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي