رئيس التحرير

مشاورات حمدوك تتواصل… وعسكري في المجلس «السيادي» يستبعد سحب القوات السودانية من اليمن

السبت 24-08-2019 17:01

كتب

واصل رئيس الحكومة الانتقالية الجديدة في السودان، عبدالله حمدوك، أمس الجمعة، مشاورات تأليف حكومته، بعد أن التقى أول أمس الخميس، زعيم حزب «الأمة» الصادق المهدي وقادة تحالف قوى «الحرية والتغيير»، في وقت دافع فيه عضو الفريق شمس الدين الكباشي، عضو مجلس السيادة، عن وجود القوات السودانية في اليمن، مبرراً ذلك بـ« الدفاع عن العروبة وعن الأراضي المقدسة».
وأعلن حمدوك الذي سيكون عليه اختيار عشرين وزيرا قبل 28 أغسطس / آب الجاري، أن مشاوراته تسنتد الى معايير وضعتها قوى الحرية والتغيير على رأسها «الكفاءة والنزاهة».
والتقى رئيس الوزراء بالمهدي في منزله الخميس قبل أن تنضم الى هذا الاجتماع قيادات التحالف، تقدمهم صديق يوسف، وعمر الدقير وصديق بولاد الى جانب مريم الصادق المهدي.
وأكد المهدي أن «قوى الثورة ستدعم الحكومة الجديدة بقيادة حمدوك، لتحقيق الأهداف التي يتوق إليها الشعب السوداني في النهضة والازدهار دون إقصاء لجهة، مع تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المفسدين والمسؤولين عن الجرائم، التي ارتكبت في حق الناس وفق القانون».
في الموازاة، قال الفريق شمس الدين الكباشي، عضو مجلس السيادة السوداني، رداً على الاعتراضات على الوثيقة الدستورية وتشكيل المجلس السيادي من جانب بعض القوى السياسية : «من الطبيعي أن اتفاقا ولد في ظروف مثل التي يمر بها السودان أن تكون هناك أصوات لا تتوافق معنا على ما تم، وإن كنا نأمل في توافق وطني جامع، لأن مبدأنا هو التوافق والتراضي على أي شيء».

«لن نرضي الجميع»

وزاد، في حوار مع وكالة «سبوتينك» الروسية: «يبدو أننا لن نرضي الجميع، فإذا كانت هناك في الاتفاق أو الوثيقة الدستورية أي مواقف، فإنه يمكن تدارك الأمور، لكن هذا هو جهدنا الذي استطعنا أن نصل إليه، والذي توقعنا به أن نخرج به الوطن من تلك الكبوة والهوة التي يعيش فيها».
وبين أن الجبهة الثورية التي تعترض على الوثيقة الدستورية «هي جزء من قوى إعلان الحرية والتغيير، والتي توافقت معنا كمجلس عسكري ووقعت الوثيقة، فالخلاف داخل إعلان قوى الحرية باعتبار أن الجبهة الثورية هي جزء منه».
وأضاف: «نحن كنا في المجلس العسكري قبل أن يحل، وأثناء التفاوض كنا نتعامل مع قوى إعلان الحرية كمكون واحد وليسوا كأحزاب أو قوى أو جبهة ثورية، فالخلاف خاص بين الجبهة الثورية وقوى الحرية والتغيير ونحن كمجلس عسكري ليس بيننا وبينهم أي خلافات، بل على العكس من ذلك، حيث تمثل لنا قضية السلام أهمية كبيرة وقصوى، التواصل مع الجبهة الثورية والحركات الأخرى لم ينقطع طوال الفترة الماضية وما زال مستمرا».

وبيّن «أكدنا في اجتماع مجلس السيادة الأول على التواصل مع الحركات المسلحة باعتبار أن السلام هو من أول مهام الفترة الانتقالية، الاختلاف في وجهات النظر وعدم تضمين بعض البنود، حسب رؤية الجبهة الثورية، يمكن تداركها بالتفاوض مع كل الحركات المسلحة التي هي ضمن الجبهة الثورية».
وعن احتمال ان الخلافات والانتقادات في برنامج الحكومة الانتقالية المقبلة، قال: «نأمل أن لا تؤثر تلك الخلافات والانتقادات والملاحظات على الوثيقة على مجمل العملية السياسية للانتقال المدني للسلطة، وأقول ليس هناك عمل مدني كامل، لكن ما توصلنا إليه في الوثيقة التي وقعت، يعد قاعدة جيدة جدة يمكن البناء عليها وتطويرها بعد أخذ وجهات نظر كل الأطراف لإحلال السلام في حال كان للجبهة الثورية أو أي حركات أخرى وجهة نظر فيها».
وجواباً على سؤال حول تظاهرات تنظمها قوى الهامش أوضح أن «ليس هناك قوى تسمى قوى الهامش، لو نظرنا إلى الشعب السوداني نجده كله من الهامش، صحيح ربما ما يطلق عليه الهامش اليوم هم الأكثر تضررا من ويلات الحروب ممارسات الحكومات السابقة».
وزاد: «ليست هناك قوى بعينها تسمى قوى الهامش، بكل تأكيد هذا الاتفاق وأي اتفاق لن يرضي الجميع، وتأمل أن تكون نقاط الاختلاف سواء بالنسبة لقوى الهامش أو غيرها قليلة نستطيع من خلال الإرادة والتفهم لمشاكل الطرف الآخر حل وتجاوز أي خلافات مستقبلا».

استبعاد الخلافات

واستبعد نشوب «خلافات مستقبلا بين أعضاء مجلس السيادة»، مشيراً إلى أن «المرسوم الدستوري صدر بتشكيلة الأربعاء وعقد بعدها عدد من الاجتماعات، ومنذ صباح الخميس بدأ المجلس ورئيس الوزراء الاجتماعات ولم نلحظ أي خلافات وإنما نعمل كجسد واحد وتناسينا حتى المسميات سواء مجلس عسكري أو قوى الحرية والتغيير».
وتابع : «أهم القرارات التي اتخذها مجلس السيادة كان تعيين رئيس الوزراء الذي أدى اليمين وعقد اجتماعا مع مجلس السيادة، وأهم القرارات التي تم اتخاذها من جانب المجلس كذلك هو ما يتعلق بالسلام سواء ما يتعلق باتفاقية السلام في جنوب السودان أو السلام الداخلي مع الحركات المسلحة بصفة عامة بما فيها الجبهة الثورية، وقد كان السلام الداخلي أولى النقاط التي تم النقاش حولها اليوم واتخذت بشأنها قرارات واضحة».
وعن موقف القوات السودانية في اليمن بعد تشكيل المجلس السيادي، بين أن « القوات السودانية الموجودة ضمن قوات التحالف في المملكة العربية السعودية، كانت قد اتخذت قرار إرسالها بواسطة الحكومة السابقة وإلى الآن لا تحفظات على هذا القرار. قواتنا خرجت دفاعا عن العروبة وعن الأراضي المقدسة، ولا نرى ما يستدعي اتخاذ قرار بشأنها في الوقت الراهن ما لم يستجد جديد».
وبخصوص موعد تشكيل المجلس التشريعي، لفت إلى أن «المجلس التشريعي، حسب نص الوثيقة الدستورية، يجب أن يشكل في فترة لا تتجاوز الـ3 أشهر، ونصت الوثيقة على أنه خلال الأشهر الثلاثة التي لن يكون المجلس موجودا فيها، تكون عملية التشريع باتفاق مشترك بين المجلس السيادي ومجلس الوزراء، فلن يكون هناك فراغ فيما يتعلق بالتشريع إلى أن يشكل المجلس».

القدس العربي

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي